رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

باحثون أمريكيون يبتكرون أصغر روبوت شمسي ذاتي التشغيل في العالم

أصغر روبوت شمسي ذاتي
أصغر روبوت شمسي ذاتي التشغيل في العالم

نجح فريق بحثي من جامعتي بنسلفانيا وميشيجان في تطوير أصغر روبوت ذاتي التشغيل وقابل للبرمجة على مستوى العالم، بحجم يقل عن حبة الملح، ويعمل بالطاقة الشمسية، ويتواصل مع نظرائه عبر حركات دقيقة تشبه الرقصة.


ويبلغ حجم كل روبوت حوالي 200 × 300 × 50 ميكرومتراً، ما يجعله أصغر من حبة الملح، ويعمل على مقياس الكائنات الحية الدقيقة، دون الحاجة إلى أسلاك أو مجالات مغناطيسية أو أدوات تحكم خارجية، وهو ما يجعل هذه الروبوتات الأولى من نوعها بهذا الحجم، بحسب تقرير نشره موقع "TechRadar".


التحدي في العالم المجهرِي


واجه الباحثون صعوبة كبيرة في تحريك روبوت بهذا الصغر، إذ تتغير قوانين الحركة على هذا المقياس، حيث تهيمن قوى مثل اللزوجة ومقاومة السوائل، ما يجعل الأطراف التقليدية غير فعالة.


وللتغلب على هذه العقبة، اعتمد الفريق على مجالات كهربائية للتلاعب بالأيونات في السائل المحيط، ما يحرك جزيئات الماء ويولد حركة دقيقة تمكن الروبوتات من السباحة بأنماط معقدة وبسرعة تصل إلى طول جسم واحد في الثانية، مع قدرة على العمل بشكل جماعي.


كمبيوتر وشمسية في حجم متناهي الصغر
 

تحتوي كل وحدة روبوتية على كمبيوتر وذاكرة وحساسات وألواح شمسية داخل شريحة أصغر من المليمتر.

 وعلى الرغم من أن الألواح الشمسية توفر فقط 75 نانوواط من الطاقة، أي أقل بأكثر من 100 ألف مرة من طاقة ساعة ذكية، تمكن الباحثون من ضغط البرمجة داخل دوائر فائقة الكفاءة، ما قلّص استهلاك الطاقة بأكثر من ألف مرة.


وبفضل ذلك، يمكن للروبوت العمل لأشهر طويلة، مع القدرة على تخزين البرامج واستشعار البيئة وتعديل الحركة تلقائيًا.


تواصل مستوحى من الطبيعة


تمتلك الروبوتات حساسات إلكترونية لقياس درجة الحرارة بدقة تصل إلى ثلث الدرجة المئوية، ويمكنها التحرك نحو المناطق الأكثر دفئًا أو إرسال بياناتها عبر اهتزازات وحركات دقيقة تشبه رقصة النحل.
كما يمكن برمجة كل روبوت بشكل منفرد باستخدام نبضات ضوئية، لتنفيذ مهام جماعية منسقة بين مجموعة كبيرة من الوحدات، ما يفتح آفاق واسعة لتطبيقات مستقبلية في الطب والبحث العلمي.

تم نسخ الرابط