رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النوم الصحي بخطوات سهلة: تعرف على قاعدة ١٠-٣-٢-١

قاعدة النوم المعروفة
قاعدة النوم المعروفة باسم ١٠-٣-٢-١

في ظل السعي الدائم لتحسين جودة النوم، اكتسبت قاعدة النوم المعروفة باسم ١٠-٣-٢-١ شعبية متزايدة بين المهتمين بالصحة النفسية والجسدية.

لكن التساؤل يبقى: هل هي فعلاً وسيلة فعّالة، أم مجرد موضة صحية عابرة؟

ما هي قاعدة النوم ١٠-٣-٢-١؟

لا تقتصر فكرة هذه القاعدة على مجرد "النوم"، بل على تهيئة الجسم والعقل تدريجيًا لدخول مرحلة الراحة. 

وتشمل الخطوات تقليل المنبهات، الاسترخاء الذهني، والحد من التعرض للضوء الذي قد يعوق إشارات النوم الطبيعية.

١٠ ساعات قبل النوم: التوقف عن تناول الكافيين

أظهرت دراسة تحليلية أُجريت أن الكافيين يقلل بشكل ملحوظ من إجمالي وقت النوم ويخفض كفاءته، كما يزيد من الوقت اللازم للخلود إلى النوم وفترات الاستيقاظ أثناء الليل. 

وتشير الدراسة إلى أن أفضل ممارسة هي تجنب الكافيين قبل النوم بحوالي ٨.٨ ساعات، وهو ما يتوافق تقريبًا مع توصية قاعدة "١٠ ساعات قبل النوم".

٣ ساعات قبل النوم: تجنب الوجبات الدسمة 

أظهر تحليل تلوي لـ27 دراسة أن تناول الكحول قبل النوم يسبب اضطرابًا في بنية النوم، في حين أن تناول وجبات كبيرة قبل النوم يرتبط بزيادة اضطراب النوم. 

وتشير التوصيات إلى أن الامتناع عن الوجبات الدسمة والكحول قبل النوم بثلاث ساعات يحسّن من جودة النوم بشكل ملحوظ.

٢ ساعات قبل النوم: التوقف عن العمل والمهام الذهنية

تبين الدراسات أن أداء الأنشطة المحفزة للعقل أو المهام الذهنية قبل النوم يطيل زمن بدء النوم، كما يزيد القلق ويضعف الاسترخاء. 

وأظهرت تجربة على متطوعين أصحاء أن تقليل التحفيز الذهني قبل النوم يعد هدفًا مهمًا في علاجات الأرق، مما يساهم في نوم أكثر هدوءًا وسلاسة.

١ ساعة قبل النوم: الابتعاد عن الشاشات

أثبتت الدراسات أن التعرض للضوء الأزرق الصادر عن الهواتف، أجهزة التلفزيون، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة قبل النوم يقلل من إنتاج هرمون الميلاتونين، وهو المسؤول عن إرسال إشارة الجسم بأن وقت النوم قد حان. وتشير مراجعات منهجية إلى أن الحد من استخدام هذه الأجهزة قبل النوم يساعد على تحسين كفاءة النوم وتقليل تأخره، رغم تفاوت النتائج بين الدراسات.

ليست علاجًا سحريًا

تجمع قاعدة النوم ١٠-٣-٢-١ مجموعة من ممارسات صحة النوم القائمة على الأدلة بطريقة منظمة وسهلة التذكر.

 ومع ذلك، لم تُجرى حتى الآن تجربة عشوائية محكومة تختبر القاعدة ككل كعلاج شامل لمشاكل النوم. معظم الأدلة المتاحة تتعلق بمكونات فردية من القاعدة، وليس بتطبيقها الكامل.

وعلى الرغم من أنها ليست علاجًا سحريًا لكل مشاكل النوم، إلا أن قاعدة ١٠-٣-٢-١ يمكن أن تكون أداة فعّالة للكثيرين لتحسين جودة النوم بجهد بسيط نسبيًا، مع الإشارة إلى أنها لا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية أو العلاج النفسي في حالات اضطرابات النوم المزمنة.

تم نسخ الرابط