وادي الجمال يقود ملحمة بيئية بالبحر الأحمر.. حملات نظافة واستزراع 1000 شتلة مانجروف
كثفت محمية وادي الجمال ـ حماطة بمحافظة البحر الأحمر جهودها البيئية والتوعوية من خلال تنفيذ سلسلة من الفعاليات والأنشطة الميدانية الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي وحماية الموارد الطبيعية وصون التنوع البيولوجي، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وأبناء المجتمع المحلي.
تعزيز الوعي البيئي وحماية الموارد الطبيعية
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المحميات الطبيعية تمثل أحد أهم الأدوات الوطنية للحفاظ على الثروات الطبيعية والنظم البيئية الفريدة، مشيرة إلى أن الاحتفال بيوم البيئة العالمي يعد فرصة مهمة لترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وأوضحت الوزيرة أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بدعم المحميات الطبيعية باعتبارها ركيزة أساسية لصون التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة النظم البيئية على مواجهة التحديات المناخية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.
وشهدت الفعاليات تنفيذ حملات نظافة تحت الماء وفي عدد من الشواطئ والمراسي السياحية بمدينة مرسى علم، بمشاركة العديد من الجهات والمؤسسات المعنية، إلى جانب مراكز الغوص والفنادق العاملة بالمنطقة، وذلك بهدف الحد من المخلفات والحفاظ على البيئة البحرية.
عدد من السائحين الأجانب
كما تضمنت الأنشطة برامج توعوية وتثقيفية شارك فيها نحو 70 طالبًا من مختلف المراحل التعليمية، بالإضافة إلى عدد من السائحين الأجانب، حيث تم تنظيم ورش للرسم البيئي ومحاضرات تعريفية تناولت أهمية الحفاظ على البيئة البحرية والموارد الطبيعية ودور الأفراد في مكافحة التلوث وحماية الكائنات الحية.
وفي إطار دعم النظم البيئية الساحلية، نفذت إدارة المحمية حملات نظافة بمناطق المانجروف ومارينا حماطة، إلى جانب حملات أخرى بمناطق مصب وادي الجمال ورأس بغدادي، بالتعاون مع عدد من الجمعيات البيئية، بهدف الحفاظ على المناطق ذات الحساسية البيئية ورفع الوعي بأهمية المشاركة المجتمعية في حماية الطبيعة.
وحققت المحمية خطوة مهمة في مجال استعادة النظم البيئية الساحلية من خلال استزراع ألف شتلة مانجروف بمناطق أم محارا ومستورة والرعدة، لما تمثله هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل من التآكل، وامتصاص الانبعاثات الكربونية، ودعم التنوع البيولوجي وتوفير بيئات مناسبة للعديد من الكائنات البحرية والبرية.
حماية النظم البيئية الساحلية
كما شاركت إدارة المحمية في فعاليات ندوة علمية متخصصة حول حماية النظم البيئية الساحلية، حيث استقبلت وفدًا من المشاركين في زيارة ميدانية للتعرف على جهود تنمية غابات المانجروف وآليات إكثارها واستزراعها، فضلًا عن استعراض دورها الحيوي في التخفيف من آثار التغيرات المناخية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة مستمرة في تنفيذ برامج التوعية البيئية ودعم الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، مشددة على أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين لضمان استدامة الموارد الطبيعية وحماية الثروات البيئية.
وفي ختام الفعاليات، أعربت إدارة محمية وادي الجمال – حماطة عن تقديرها لجميع الجهات والشركاء والمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح الاحتفال بيوم البيئة العالمي، مؤكدة أن التعاون المشترك يمثل حجر الأساس لتحقيق أهداف حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية


