رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عز الدين الحداد.. هل نجحت إسرائيل في استهداف آخر قادة القسام المطلوبين في غزة؟

اغتيال عز الدين الحداد
اغتيال عز الدين الحداد

إسرائيل تعلن استهداف عز الدين الحداد، قائد لواء غزة في كتائب القسام وأحد أبرز مخططي هجوم 7 أكتوبر. وآخر الأسماء المطلوبة في غزة.

تفاصيل اغتيال عز الدين الحداد

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس  أن الجيش الإسرائيلي نفذ غارة في مدينة غزة استهدفت عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس، وأحد أبرز العقول التي تتهمها إسرائيل بالتخطيط لهجوم السابع من أكتوبر 2023.

وإذا تأكد مقتل الحداد، فإن ذلك يعني عملياً سقوط آخر اسم بارز على قائمة قادة كتائب القسام المطلوبين داخل قطاع غزة، بعد سلسلة اغتيالات طالت كبار القادة العسكريين للحركة خلال الحرب المستمرة.

آخر رموز هجوم 7 أكتوبر

بحسب ما نقلته صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية، كان عز الدين الحداد الهدف المركزي المتبقي ضمن ما يُعرف داخل إسرائيل بـ"قائمة انتقام 7 أكتوبر"، وهي القائمة التي تضم القادة الذين ترى تل أبيب أنهم أشرفوا على التخطيط والتنفيذ للهجوم.

ومع إعلان حركة حماس سابقاً مقتل محمد السنوار، القائد الميداني البارز لكتائب القسام، لم يبقَ من القادة المعروفين الذين ارتبطت أسماؤهم بهجوم السابع من أكتوبر سوى الحداد، قائد لواء مدينة غزة.

سلسلة اغتيالات طالت قادة القسام

خلال الحرب في غزة، أعلنت إسرائيل اغتيال عدد من أبرز قيادات كتائب القسام، من بينهم محمد الضيف، ومروان عيسى، ومحمد السنوار، إلى جانب أحمد الغندور، وأيمن نوفل، ورافع سلامة، ومحمد شبانة.

وشكل هؤلاء مع عز الدين الحداد المجلس العسكري المصغر للجناح العسكري لحماس، ما جعل الحداد آخر القيادات الميدانية الكبرى التي بقيت على قيد الحياة داخل القطاع، وفق الرواية الإسرائيلية.

من هو عز الدين الحداد الملقب بـ"شبح القسام"؟

ولد عز الدين الحداد، المعروف بكنية "أبو صهيب"، في غزة عام 1970، وانضم إلى حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987، ثم التحق مبكراً بكتائب القسام.

تدرج الحداد في المناصب العسكرية من مقاتل عادي إلى قائد فصيل، ثم قائد كتيبة، وصولاً إلى قيادة لواء غزة عام 2021 بعد اغتيال باسم عيسى.

ويُعرف عز الدين الحداد بلقب "شبح القسام"، وهو وصف أطلقته وسائل إعلام إسرائيلية عليه بسبب قدرته على التخفي والنجاة من عدة محاولات اغتيال فاشلة امتدت منذ حرب 2008 وحتى الحرب الحالية.

نجا من الاغتيال وخسر اثنين من أبنائه

تعرض منزل الحداد للقصف في أعوام 2008 و2012 و2021، كما استهدفته إسرائيل مرات متكررة خلال الحرب الحالية، دون أن تتمكن من الوصول إليه.

وفي إطار محاولات الضغط عليه، قُتل اثنان من أبنائه في غارات إسرائيلية، بينما رصد الجيش الإسرائيلي مكافأة مالية قدرها 750 ألف دولار مقابل أي معلومات تقود إليه.

دوره في هجوم طوفان الأقصى

تشير تقارير إسرائيلية وغربية إلى أن الحداد لعب دوراً محورياً في الإعداد لهجوم "طوفان الأقصى"، كما أشرف على تطوير وإنتاج قذائف "الياسين 105".

وتقول تقارير استخباراتية إنه عقد اجتماعاً مع قادة ميدانيين قبل ساعات من تنفيذ الهجوم، وسلمهم أوامر مكتوبة بالمضي في العملية.

كما نقل أسير إسرائيلي سابق أنه التقى الحداد عدة مرات خلال احتجازه في غزة، وأن الأخير أخبره بأنه مسؤول عن ملف الأسرى.

إسرائيل تتوعد قادة حماس في الداخل والخارج

بعد إعلان مقتل محمد السنوار، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراً مباشراً إلى عز الدين الحداد، وإلى القيادي البارز في الحركة خليل الحية، قائلاً إنهما "التاليان".

وتؤكد مصادر إسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات لا تزال تلاحق قيادات أخرى من حماس تقيم خارج قطاع غزة، بإشراف جهاز الموساد وبتوجيه من القيادة السياسية الإسرائيلية.

هل انتهت قائمة المطلوبين في غزة؟

إذا ثبتت صحة الإعلان الإسرائيلي بشأن مقتل عز الدين الحداد، فإن ذلك سيشكل تطوراً كبيراً في الحرب الدائرة، إذ ستكون إسرائيل قد وصلت إلى آخر أبرز قائد ميداني من الصف الأول في كتائب القسام داخل قطاع غزة.

لكن حتى الآن، لم تصدر حركة حماس بياناً رسمياً يؤكد أو ينفي مصيره، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة بشأن الرجل الذي ظل لسنوات أحد أكثر قادة الحركة غموضاً وملاحقة.

تم نسخ الرابط