رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حظر الطعن بعد الإنجاب.. كيف يحمي قانون الأسرة الجديد زواج القاصرات؟

القاصرات
القاصرات

يمثل مشروع “قانون الأسرة للمصريين المسيحيين” خطوة تشريعية مهمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري وحماية حقوق الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسهم القُصّر، من خلال وضع ضوابط دقيقة تنظم مسألة زواج القاصرين وتحد من النزاعات القانونية المرتبطة به.

حظر الطعن بعد الإنجاب.. كيف يحمي  قانون الأسرة الجديد زواج القاصرات؟


وفي هذا الإطار، أولت المادة (40) من مسودة القانون اهتمامًا خاصًا بملف زواج القُصّر، حيث وضعت آليات واضحة للتعامل مع الطعون المقدمة ببطلان الزواج الذي يتم دون إذن الولي الشرعي، إلى جانب تحديد مدد زمنية حاسمة تهدف إلى منع التلاعب بحق التقاضي وحماية استقرار الأسرة.
ونصت المادة على أن حق الطعن في هذا النوع من الزيجات يقتصر على الولي الشرعي فقط، ويظل قائمًا حتى بلوغ القاصر سن الرشد، مع سقوطه إذا ثبت أن الولي قد أقر الزواج صراحة أو ضمنًا، سواء بالموافقة المباشرة أو بالمشاركة في مظاهره الاجتماعية.
كما حددت المسودة مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ علم الولي بالزواج لرفع دعوى البطلان، وإلا سقط الحق في التقاضي، وذلك لضمان استقرار الأوضاع القانونية ومنع النزاعات الممتدة.
وفيما يخص الزوجين، منحت المادة فرصة محدودة لا تتجاوز شهرًا واحدًا بعد بلوغ سن الرشد لرفع دعوى بطلان الزواج، وبعدها يُعتبر الزواج قائمًا ومستقرًا بشكل نهائي.
وشددت المادة على نقطة جوهرية، إذ اعتبرت أن “الحمل أو الإنجاب” الناتج عن الزواج يمثل مانعًا نهائيًا لبطلانه، حتى في حال وجود عيوب في الرضا أو غياب إذن الولي أو عدم الالتزام بالمدد القانونية، وذلك حمايةً للمصلحة الفضلى للطفل وضمانًا لحقوقه في النسب والرعاية والنفقة والميراث، ومنعًا لأي آثار اجتماعية سلبية قد تمس استقرار الأسرة أو مستقبل الأطفال.

تم نسخ الرابط