رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تركيا تفتح باب المشاركة العسكرية والإنسانية في غزة: استعداد لإرسال جنود ودعم شامل لإعادة الإعمار

غزة
غزة

موقف تركي جديد يتقدم إلى واجهة المشهد الدولي، تصريحات رسمية صادرة من واشنطن تعكس تحركاً سياسياً وأمنياً متكاملاً تجاه قطاع غزة. 

رؤية تركية تتجاوز الإغاثة العاجلة نحو إعادة بناء شاملة تشمل الأمن والإدارة المحلية والبنية التحتية، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لمنع عودة الحرب والمأساة الإنسانية.

إعلان رسمي من واشنطن حول غزة

تصريحات واضحة أدلى بها هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، عقب مشاركته في اجتماع “مجلس السلام” الذي عُقد في العاصمة الأميركية واشنطن. 

فيدان أكد استعداد تركيا لإرسال جنود إلى قطاع غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية، في حال حصول توافق وموافقة من جميع الأطراف المعنية.

تمثيل تركي بتكليف رئاسي

مشاركة فيدان جاءت بتكليف مباشر من رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية. 

الوزير أوضح أن الاجتماع شكّل محطة مفصلية، خصوصاً في الملفات المتعلقة بإعادة إعمار غزة وضمان أمنها، مشيراً إلى أن النقاشات تجاوزت مرحلة الطرح النظري إلى خطوات عملية أولية.

إعادة إعمار غزة وأولوية الإدارة المحلية

رؤية تركية متكاملة برزت خلال الاجتماع، حيث شدد فيدان على أهمية إعادة تفعيل أجهزة الإدارة المحلية داخل غزة بالتوازي مع عمليات الإعمار. 

تقدير أولي لموازنات التشغيل طُرح على طاولة النقاش، مع تأكيد تجاوز “عتبة مهمة” في مسار التخطيط المالي والتنفيذي لإعادة البناء.

قوة استقرار دولية ودور تركي محتمل

إرادة سياسية أعلنها فيدان بوضوح، مفادها استعداد أنقرة للمساهمة بقوات عسكرية ضمن قوة الاستقرار الدولية. 

هذا التوجه رُبط بشرط التوافق الدولي، في رسالة تعكس حرص تركيا على العمل ضمن إطار شرعي وتشاركي، بعيداً عن أي خطوات أحادية.

دعم إنساني بلا انقطاع

التزام إنساني مستمر أكد عليه وزير الخارجية التركي، مشيراً إلى أن المساعدات لم تتوقف منذ اليوم الأول للأزمة. 

مؤسسات الدولة التركية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، واصلت إرسال الإغاثة، بما في ذلك سفينة مساعدات انطلقت مؤخراً محملة بمواد إنسانية متجهة إلى فلسطين.

حاويات سكنية وخطط إسكان عاجلة

خطط عملية كشفت عنها أنقرة لدعم الإسكان المؤقت في غزة، دراسة تركية جارية لإرسال 20 ألف حاوية سكنية في المرحلة الأولى، لتوفير مأوى عاجل للمتضررين. 

فيدان أشار إلى وجود تحفظات إسرائيلية تتعلق بطبيعة الحاويات المعدنية، دون أن يؤثر ذلك على استمرار المساعي التركية.

تدريب شرطة محلية لضمان الأمن

بناء القدرات الأمنية احتل مساحة مهمة في التصريحات، حيث أكد فيدان استعداد بلاده لتقديم التدريب لقوة شرطة محلية في غزة.

هذه الخطوة تهدف إلى ضمان الأمن الداخلي ودعم الاستقرار المجتمعي، بالتوازي مع إعادة الإعمار وتفعيل مؤسسات الحكم المحلي.

تحذير من عودة المأساة الإنسانية

تحذير صريح أطلقه الوزير التركي من مخاطر التراخي الدولي، فيدان شدد على أن نسيان غزة أو إهمالها قد يعيد مشاهد المجازر والجوع والبؤس، مؤكداً أن التحرك الدولي يجب أن يستمر بروح المسؤولية والالتزام.

تعهدات مالية دولية ودور أميركي

على هامش الاجتماع، أعلن دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، جمع أكثر من 7 مليارات دولار من عدة دول كحزمة إنقاذ لدعم قطاع غزة. 

هذا الإعلان جاء خلال الجلسة الافتتاحية الأولى لاجتماعات “مجلس السلام”.

دمار واسع وتحديات إعادة البناء

الواقع الميداني في غزة يفرض تحديات هائلة، بعد دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية. 

تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 70 مليار دولار، ما يجعل التنسيق الدولي أمراً حتمياً.

خلاصة المشهد

تحرك تركي يجمع بين السياسة والأمن والإنسانية، تصريحات فيدان ترسم ملامح دور إقليمي فاعل في غزة، وسط جهود دولية متسارعة لتثبيت الاستقرار ومنع عودة الحرب، في واحدة من أكثر القضايا تعقيداً على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط