رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إدارة غزة على أعتاب مرحلة جديدة: لجنة مدعومة أميركياً تبدأ تشكيل الشرطة تمهيداً لتسلم الحكم

عناصر من الشرطة الفلسطينية
عناصر من الشرطة الفلسطينية

تحركات سياسية وأمنية جديدة تشهدها الساحة الفلسطينية، مع بدء خطوات عملية لإعادة ترتيب إدارة قطاع غزة بعد حرب مدمرة استمرت أكثر من عامين. 

مسار جديد يفتح الباب أمام تغيير جذري في شكل الحكم والأمن، وسط رعاية أميركية وضغوط إقليمية ودولية، بينما تتقاطع المواقف بين القبول المشروط والرفض القاطع.

لجنة مدعومة أميركياً تفتح باب الانضمام للشرطة

بدأت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المدعومة من الولايات المتحدة، تلقي طلبات الانضمام إلى جهاز الشرطة في القطاع، في خطوة تمهيدية لتسلم مهام الحكم وفق خطة سلام تتكون من 20 نقطة. 

الإعلان الرسمي نُشر عبر منصة “إكس”، مؤكداً أن باب التقديم مفتوح أمام الرجال والنساء من سكان غزة الراغبين في الخدمة الأمنية.

عملية التوظيف تخضع لشروط محددة، أبرزها أن يكون المتقدم من سكان القطاع، يتراوح عمره بين 18 و35 عاماً، ويتمتع بلياقة بدنية جيدة، إلى جانب خلو سجله من أي سوابق جنائية.

خطوة تعكس محاولة بناء جهاز أمني جديد أو مُعاد تشكيله، يتناسب مع المرحلة السياسية المقبلة.

خطة سلام بنزع سلاح حماس وتسليم الإدارة

نصوص الخطة السياسية المطروحة تضع نزع سلاح حركة حماس في صدارة البنود، مع تسليم إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية فور اكتمال الترتيبات. 

الخطة ترتبط مباشرة بمجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقرر عقد أول اجتماعاته قريباً.

مصادر مطلعة أكدت، وفق ما نقلته وكالة رويترز، أن حماس تسعى لدمج نحو 10 آلاف عنصر من أفراد شرطتها ضمن الإدارة الفلسطينية الجديدة، في محاولة لضمان استمرارية المؤسسات وعدم إقصاء الكفاءات القائمة.

حماس تعلن الاستعداد وتسليم فوري للحكم

موقف حماس جاء واضحاً عبر تصريحات متحدثها حازم قاسم، الذي أكد استعداد الحركة لتسليم الحكم فوراً إلى اللجنة الوطنية المكونة من 15 عضواً برئاسة علي شعث. 

تصريحات قاسم شددت على الثقة الكاملة في قدرة اللجنة على الاستفادة من الكفاءات القائمة، وعدم إهدار حقوق العاملين خلال المرحلة السابقة، مشيراً إلى وجود نحو 40 ألف موظف يمكن دمجهم في الهياكل الجديدة.

الحركة التي حكمت غزة قبل اندلاع الحرب، استعادت إدارة أجزاء من القطاع رغم تعهدات إسرائيل المتكررة بالقضاء عليها، قبل أن تتقلص سيطرتها إلى أقل من نصف مساحة غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

سيطرة ميدانية متغيرة ورفض إسرائيلي قاطع

واقع السيطرة على الأرض لا يزال معقداً، إذ تحتل إسرائيل أكثر من 50% من مساحة القطاع، بينما ترفض بشكل قاطع أي دور مستقبلي لحماس في إدارة غزة. 

هذا الرفض يشكل أحد أكبر التحديات أمام تنفيذ الخطة السياسية المقترحة، في ظل غياب توافق إقليمي شامل.

اللجنة الوطنية بدورها أشادت بتفاني أفراد الشرطة الذين واصلوا العمل خلال القصف والنزوح، مؤكدة أن التزامهم محل تقدير واعتزاز، دون توضيح ما إذا كان الجهاز الجديد سيضم عناصر من الشرطة السابقة.

حرب مدمرة وحصيلة إنسانية ثقيلة

قطاع غزة خرج من الحرب مدمراً على نحو واسع، بعد هجوم إسرائيلي استمر أكثر من عامين، وأسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وفق السلطات الصحية المحلية. 

في المقابل، تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.

تم نسخ الرابط