رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حماس تعلن جاهزيتها للتعاون بشأن جثمان ران جفيلي وتتهم إسرائيل بعرقلة استحقاقات وقف النار

صورة ران جفيلي على
صورة ران جفيلي على منزله

ملف جثمان آخر رهينة إسرائيلي يعيد التوتر إلى واجهة المشهد في غزة، وسط تبادل اتهامات بين حركة حماس وإسرائيل بشأن تعطيل تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار. 

تصريحات جديدة من قيادة الحركة تؤكد الاستعداد للتعاون، في مقابل ربط إسرائيلي بين تسليم الجثمان والانتقال إلى مرحلة جديدة داخل القطاع.

تأكيد رسمي من حماس واستعداد للتعاون

تصريح واضح صدر عن الناطق الرسمي باسم حركة حماس، حازم قاسم، أكد فيه استعداد الحركة الكامل للتعاون مع الوسطاء في أي جهود تهدف إلى العثور على جثمان آخر رهينة إسرائيلي، وهو ران جفيلي. 

موقف الحركة جاء وفق ما نقله المركز الفلسطيني للإعلام، في إطار رد مباشر على اتهامات إسرائيلية متكررة بالمماطلة.

قاسم شدد على أن حماس قدمت كل ما تملكه من معطيات ومعلومات تتعلق بمكان وجود جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير، وتعاطت بإيجابية مع مختلف المبادرات التي طُرحت خلال الفترة الماضية للبحث عنه.

اتهام مباشر لإسرائيل بعرقلة الجهود

اتهام صريح وجّهه المتحدث باسم حماس إلى إسرائيل، معتبرًا أنها عطلت مرارًا وتكرارًا مساعي البحث عن الجثمان، لا سيما في المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بالخط الأصفر. 

قاسم أوضح أن الحركة وضعت الوسطاء بصورة مباشرة في كل ما توصلت إليه من جهود مشتركة مع الفصائل الفلسطينية، بهدف الوصول إلى جثمان الأسير الأخير وتسليمه وفق التفاهمات القائمة.

خطاب حماس ركّز على أن العراقيل لم تكن ناتجة عن غياب المعلومات، بل عن قيود وإجراءات ميدانية حالت دون استكمال عمليات البحث في بعض المناطق.

استغلال سياسي لملف الجثمان

تأكيد لافت ورد في ختام تصريحات قاسم، حيث قال إن إسرائيل تتعمد استغلال عدم العثور على الجثمان حتى الآن للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. 

اتهام يعكس تصعيدًا سياسيًا، ويشير إلى أن ملف الجثامين بات أداة ضغط متبادلة بدل كونه بندًا إنسانيًا بحتًا.

اتفاق وقف النار وسجل التسليم

اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية ودخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، شكّل الإطار الناظم لعمليات تبادل الرهائن والجثامين. 

بموجب هذا الاتفاق، سلّمت حركة حماس آخر 20 رهينة إسرائيليين كانوا على قيد الحياة، إضافة إلى تسليم رفات 27 من أصل 28 رهينة متوفاة.

الجثمان الوحيد الذي لم يُسلّم حتى الآن هو جثمان ران جفيلي، البالغ من العمر 24 عامًا، وهو عنصر في وحدة الدوريات الخاصة “ياسام” في منطقة النقب.

روايتان متقابلتان حول أسباب التأخير

رواية إسرائيلية تتهم الفصائل الفلسطينية بالمماطلة المتعمدة في تسليم الجثمان، وتربط أي تقدم سياسي أو ميداني في غزة بإنهاء هذا الملف. 

في المقابل، تؤكد حركة حماس أن عملية انتشال الجثامين تواجه صعوبات ميدانية حقيقية، نتيجة أكوام الركام الهائلة التي خلفتها حرب مدمرة استمرت نحو عامين.

الحركة تشير إلى أن القصف الواسع النطاق دمّر مناطق كاملة، ما جعل عمليات البحث بطيئة ومعقدة، وتتطلب وقتًا وجهدًا ميدانيًا كبيرين.

خلفية مقتل ران جفيلي

ران جفيلي قُتل خلال الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وهو الهجوم الذي أشعل فتيل الحرب في قطاع غزة. 

جثمانه نُقل حينها إلى داخل القطاع، وبقي منذ ذلك الحين ضمن الملفات العالقة في مفاوضات التهدئة.

مرحلة جديدة مرهونة بجثمان

المرحلة المقبلة في غزة تبدو مرهونة بحسم هذا الملف، في ظل إصرار إسرائيلي على ربط الانتقال إلى خطوات جديدة بتسليم الجثمان، مقابل تأكيد حماس أنها أوفت بالتزاماتها وتواجه عراقيل ميدانية وسياسية خارجة عن إرادتها.

تم نسخ الرابط