رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حماس ترحب بالمرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة.. جاهزية لتسليم الإدارة وتحذير من المماطلة الإسرائيلية

ستيف ويتكوف
ستيف ويتكوف

موقف جديد أعلنت عنه حركة حماس تجاه المسار السياسي المتعلق بقطاع غزة، مع ترحيبها بإعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بشأن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

الحركة اعتبرت الخطوة تطوراً إيجابياً ومهماً، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة ترجمة هذا الإعلان إلى إجراءات عملية وملموسة تُلزم إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية ما زالت تُلقي بظلالها على مستقبل القطاع.

حماس: الإعلان تطور إيجابي

توصيف واضح قدمته حركة حماس لإعلان المبعوث الأميركي، حيث أكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم أن إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأميركية يمثل تطوراً إيجابياً ومهماً.

موقف الحركة جاء في بيان رسمي شدد على أن أهمية الإعلان تكمن في قدرته على فتح مسار جديد لإنهاء الحرب، شريطة أن يتحول إلى خطوات عملية على الأرض.

تشديد حماس انصب على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم التوافق عليه، معتبرة أن أي تأخير أو تراجع سيقوض فرص نجاح المرحلة الجديدة ويعيد الأمور إلى مربع التصعيد.

التزام بالاتفاق وتبادل الأسرى

تأكيد سياسي حمله بيان الحركة بشأن التزامها الكامل باستحقاقات الاتفاق، بما في ذلك ملف تبادل الأسرى. 

رسالة حماس هدفت إلى إبراز جاهزيتها للتعاون ضمن الإطار المتفق عليه، وإظهار أنها أوفت بتعهداتها، في مقابل مطالبتها بضمانات حقيقية لتنفيذ الطرف الآخر لالتزاماته.

هذا الموقف يعكس محاولة الحركة تثبيت سردية الالتزام، ونقل عبء التنفيذ إلى الوسطاء والضامن الأميركي والمجتمع الدولي.

جاهزية لتسليم إدارة القطاع

إشارة لافتة وردت في تصريحات حماس حول مستقبل إدارة غزة. 

الحركة أكدت جاهزيتها الكاملة لتسليم إدارة القطاع للجنة تكنوقراط مستقلة، في خطوة تعكس قبولاً عملياً بفصل الإدارة المدنية عن التجاذبات السياسية والعسكرية.

هذا الإعلان جاء منسجماً مع الطرح الأميركي الذي يتحدث عن إدارة انتقالية يقودها تكنوقراط فلسطينيون، ويهدف إلى تهيئة الأرضية لمرحلة إعادة الإعمار والاستقرار.

ترحيب بلجنة التكنوقراط

ترحيب رسمي كانت قد أعلنته حماس بتشكيل لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة قطاع غزة. القيادي في الحركة باسم نعيم أكد أن الحركة جاهزة لتسليم إدارة القطاع للجنة الوطنية الانتقالية وتسهيل مهمتها على الأرض.

٠نعيم أشار إلى أن المسؤولية باتت الآن على عاتق الوسطاء، والضامن الأميركي، والمجتمع الدولي، لتمكين اللجنة من أداء دورها، ومواجهة ما وصفه بمحاولات المماطلة والتعطيل التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

المرحلة الثانية من الخطة الأميركية

إعلان واشنطن عن إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب في غزة جاء ليضع ملامح جديدة للمشهد. المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوضح أن هذه المرحلة تؤسس لإدارة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين داخل القطاع، إلى جانب إطلاق عملية نزع السلاح والشروع في إعادة الإعمار.

الطرح الأميركي يهدف، وفق ما أُعلن، إلى خلق واقع إداري وأمني جديد يمهد لإنهاء الحرب، لكنه يظل مشروطاً بالتزام الأطراف كافة بتعهداتها.

مطالب أميركية وتحذيرات واضحة

موقف أميركي صارم عبّر عنه ويتكوف، إذ شدد على أن واشنطن تتوقع من حماس الوفاء الكامل بجميع التزاماتها. 

المبعوث الأميركي أعاد المطالبة بإعادة جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير المتبقي فوراً، محذراً من أن عدم الاستجابة سيترتب عليه "عواقب وخيمة".

هذا التصريح يعكس استمرار سياسة الضغط الأميركية بالتوازي مع فتح المسار السياسي، في محاولة لفرض شروط التنفيذ على الأرض.

تفاصيل اللجنة الفلسطينية

بيان مشترك صدر عن الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، كشف أن اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة ستضم 15 عضواً، وسيرأسها علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، وكان مسؤولاً عن تطوير المناطق الصناعية.

تشكيل اللجنة يمثل خطوة عملية باتجاه إدارة مدنية انتقالية، وسط ترقب لمدى قدرتها على العمل في بيئة معقدة سياسياً وأمنياً.

بين التفاؤل والحذر

مواقف حماس والولايات المتحدة تعكس حالة من التفاؤل الحذر تجاه المرحلة المقبلة. 

نجاح هذه المرحلة يبقى مرهوناً بتحويل الإعلانات السياسية إلى واقع عملي، وضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، في ظل مراقبة إقليمية ودولية دقيقة لمسار الأحداث في غزة.

تم نسخ الرابط