رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غزة تحت النار رغم الهدنة.. 1244 خرقًا إسرائيليًا في المرحلة الأولى ودماء لا تتوقف

دمار غزة
دمار غزة

رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، تكشف الوقائع الميدانية في قطاع غزة عن مشهد مغاير تمامًا لما حملته البيانات السياسية، حيث أعلن الإعلام الحكومي في غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 1244 خرقًا خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، في انتهاك صريح لبنود التهدئة، ما أسفر عن 1760 ما بين شهيد وجريح ومعتقل، في حصيلة تعكس حجم الفجوة بين الالتزامات المعلنة والتطبيق الفعلي على الأرض.

هذه الأرقام لا تُعد مجرد إحصاءات، بل تمثل قصصًا إنسانية دامية لعائلات فقدت أبناءها، ونازحين حُرموا من الحد الأدنى من الأمان، في وقت كان يُفترض فيه أن تلتقط غزة أنفاسها بعد أشهر من العدوان المتواصل.

خروقات متواصلة وواقع إنساني يزداد قتامة

بحسب البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية في غزة، تنوعت الخروقات الإسرائيلية بين عمليات قصف واستهداف مباشر، واعتقالات، ومنع للإغاثة، وتضييق على حركة المدنيين، في خرق ممنهج لاتفاق يفترض أنه وُقّع برعاية دولية وإقليمية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس غياب أي إرادة حقيقية لدى الاحتلال للالتزام بالتهدئة، خاصة في ظل الصمت الدولي، الذي شجع على تحويل وقف إطلاق النار إلى مجرد هدنة هشة تُدار وفق الحسابات العسكرية لا الإنسانية.

قوافل الإغاثة تتحرك من مصر.. سباق مع الزمن

هذه القوافل تأتي ضمن القافلة رقم 117 من سلسلة قوافل «زاد العزة من مصر إلى غزة»، التي يتولى الهلال الأحمر المصري تجهيزها وتسييرها بشكل منتظم منذ الثاني من يوليو الماضي، في واحدة من أطول وأكبر عمليات الإغاثة المستمرة للقطاع

مئات الشاحنات وآلاف الأطنان.. لكن الطريق ليس مفتوحًا

تحمل القافلة مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة، تشمل:

سلال غذائية ومواد تموينية أساسية

مستلزمات طبية وأدوية علاجية عاجلة

مواد إيواء وخيام

مواد بترولية لتشغيل المرافق الحيوية


وتهدف هذه المساعدات إلى تلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة، خاصة في ظل التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، والانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، والنقص الحاد في الغذاء والدواء.

المنخفض الجوي يضاعف المأساة

زادت الكارثة تعقيدًا مع تعرض قطاع غزة خلال الأيام الماضية لمنخفض جوي عنيف، تسبب في تطاير وتمزق وغرق معظم خيام النازحين، التي لا توفر في الأصل الحد الأدنى من الحماية.

وأكد مراسل «القاهرة الإخبارية» أن سوء الأحوال الجوية أسفر عن استشهاد عدد من النازحين، بينهم أطفال، نتيجة البرد القارس وانهيار الخيام، ما جعل الحاجة إلى المساعدات الإنسانية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

وفي ظل هذه الظروف، تحولت الخيام من ملاذ مؤقت إلى مصدر خطر، بينما يواجه عشرات الآلاف خطر الموت بسبب البرد والجوع والمرض.

معبر رفح.. شاحنات تنتظر وقيود مستمرة

ورغم الجاهزية المصرية، لا تزال مئات الشاحنات تصطف في الساحة الأمامية لمعبر رفح البري من الجانب المصري، في انتظار إشارة السماح لها بالعبور إلى داخل القطاع عبر منفذ كرم أبو سالم.

وأشار قاسم إلى أن جزءًا كبيرًا من الشاحنات التي تم الدفع بها منذ الساعات الأولى من صباح أمس اضطر إلى العودة إلى الأراضي المصرية دون تفريغ حمولته، نتيجة استمرار العراقيل والتعنت الإسرائيلي في إدخال المساعدات، وهو ما فاقم الأزمة الإنسانية داخل غزة.

الهلال الأحمر.. جهود متواصلة وسط تحديات قاسية

رغم هذه العراقيل، تواصل أطقم الهلال الأحمر المصري عملها على مدار الساعة داخل الساحة الأمامية لمعبر رفح، بالتنسيق مع:

الهلال الأحمر الفلسطيني

الهيئات والمنظمات الأممية العاملة داخل قطاع غزة


ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وعدم تعطل الإمدادات الحيوية، في ظل ظروف أمنية وإنسانية بالغة التعقيد

غزة بين الخروقات والصمود

تكشف الأرقام والوقائع أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار لم تحقق الحد الأدنى من الحماية للمدنيين في غزة، بل تحولت إلى مرحلة جديدة من الاستنزاف الإنساني، في وقت لا تزال فيه المساعدات رهينة القرار الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط