ناجي الشهابي لـ"تفصيلة": على الجهاز الإداري تأهيل الموظف قبل فصله بسبب تعاطيه المخدرات
قال النائب ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن التحركات البرلمانية الجارية داخل مجلس النواب لتعديل القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها تمثل خطوة مهمة في إطار جهود الدولة لتطوير الجهاز الإداري ورفع كفاءة مؤسساتها، مؤكداً أن إصلاح الإدارة الحكومية يعد أحد أهم ركائز بناء الدولة الحديثة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تطوير الجهاز الإداري ضرورة وطنية
وأكد الشهابي خلال تصريحات لموقع "تفصيلة" أن مواجهة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة أمر بالغ الأهمية، لأن الموظف العام يتعامل مع مصالح المواطنين وأموال الدولة، وأي خلل في وعيه أو قدرته على أداء عمله يمثل تهديداً مباشراً لكفاءة المرفق العام وحقوق المواطنين.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن إدراج معايير واضحة لتقييم الأداء الوظيفي يمثل مطلباً مهماً، لأن استمرار الموظف في عمله يجب أن يرتبط بمدى التزامه بواجباته وقدرته على أداء مهامه بكفاءة، وليس بمجرد الأقدمية أو مرور الوقت.
وأشار الشهابي في الوقت نفسه إلى ضرورة أن تحقق أي تعديلات تشريعية في هذا الملف التوازن بين الانضباط الوظيفي والعدالة الوظيفية، بحيث لا تتحول إجراءات المساءلة أو الفصل إلى أداة تعسف إداري، بل تظل محكومة بضمانات قانونية واضحة تكفل حق الموظف في الدفاع والتظلم وفقاً للقانون.
على الجهاز الإداري تأهيل الموظف قبل فصله بسبب تعاطي المخدرات
وشدد الشهابي على أن معالجة ضعف الأداء داخل الجهاز الإداري لا يجب أن تقتصر على العقوبات، بل يجب أن ترتبط أيضاً ببرامج تدريب وتأهيل حقيقية، لأن جزءاً من مشكلات الأداء في بعض الجهات الحكومية يرتبط بنقص التدريب أو عدم تحديث نظم العمل.
واقترح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن تتضمن التعديلات المرتقبة وضع منظومة موضوعية وشفافة لتقييم الأداء الوظيفي تعتمد على مؤشرات قياس محددة، إلى جانب التوسع في برامج التدريب وإعادة التأهيل للموظفين الذين يعانون من ضعف الأداء قبل اللجوء إلى إجراءات الفصل.
كما دعا الشهابي إلى التفرقة في حالات تعاطي المخدرات بين الموظف الذي يثبت تعاطيه أثناء العمل بما يضر بالمرفق العام، وبين الحالات التي يمكن التعامل معها عبر برامج العلاج والتأهيل، بما يحقق الردع ويحافظ في الوقت نفسه على البعد الإنساني والاجتماعي.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن إصلاح الجهاز الإداري للدولة يجب أن يقوم على ثلاثة عناصر أساسية هي الانضباط والعدالة والتطوير المؤسسي، مشيرًا إلى أن بناء جهاز إداري كفء وحديث يعد شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

