مأساة على طريق 30 يونيو.. مصرع 14 شخص في حادث مروع جنوب بورسعيد
شهد محور 30 يونيو جنوب بورسعيد اليوم مأساة كبيرة راح ضحيتها نحو 14 شخص إثر تصادم عنيف بين سيارة نقل كبيرة وسيارة ربع نقل كانت تقل عدداً من الركاب. الحادث أسفر عن وفاة 10 أشخاص على الفور وقبل أن يرتفع العدد نتيجة خطورة الإصابات ما وضع الأهالي والمسؤولين في حالة صدمة وحزن عميق.
تلقت هيئة الإسعاف بلاغًا عاجلاً بوقوع الحادث، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع التصادم لتقديم المساعدة ونقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات. وفقًا للتقارير الطبية، تم نقل 10 جثث إلى مستشفيات الرعاية الصحية لتلقي الإجراءات اللازمة، فيما تم إسعاف شخصين آخرين وهما: إسماعيل محمد إسماعيل، 26 عامًا، مصابًا بقطع في الوجه، ومحمود محمد السيد، 31 عامًا، مصابًا بجروح في الجسم، وتم نقلهما إلى مستشفى 30 يونيو لتلقي العلاج والرعاية الطبية العاجلة.
الحادث لم يترك أثره على الضحايا فحسب، بل هز قلوب الجميع الذين شهدوا آثار التصادم المروع. القلوب معلقة بالذكريات، والأهالي في حالة من الصدمة والألم، خاصة أولئك الذين فقدوا أحبائهم فجأة دون أي إنذار. الصور والمشاهد التي وصلت إلى مواقع الحادث تظهر حجم الكارثة، حيث تحطمت السيارات وتهشمت أجزاء كبيرة منها، لتصبح شاهدًا صامتًا على مأساة لم يكن أحد يتوقعها.
انتقلت قيادات تنفيذية وأمنية إلى موقع الحادث فور وقوعه، حيث بدأت عمليات التحقيق في ملابساته لتحديد أسباب التصادم وتقديم المسؤولين عن الحادث للمحاسبة. كما تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين المنطقة وتقديم الخدمات الصحية للمصابين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث على محور 30 يونيو.
الحادث يعكس مرة أخرى هشاشة الطرق والمركبات، وأهمية الالتزام بقواعد المرور والسرعة الآمنة، خاصة على الطرق السريعة التي تشهد كثافة حركة كبيرة. ورغم كل الإجراءات، تبقى الأرواح البشرية هي الثمن الأغلى، وهو ما يجعل كل حادث مروع كهذا صدمة لكل مجتمع.
الأهالي الذين فقدوا أحبائهم يعانون الآن من ألم الفقد، بينما المصابون يحاولون النجاة من جروحهم الجسدية والنفسية. وما زال الجميع يترقب نتائج التحقيقات لمعرفة كيف حدث التصادم، وما إذا كانت هناك أخطاء بشرية أو فنية ساهمت في وقوع هذا الحادث المأساوي.
اليوم، بورسعيد تبكي ضحاياها، وكل من يسمع الخبر يشعر بحجم الخسارة الإنسانية التي لا تعوض، والرسالة التي يجب أن تصل إلى الجميع هي أن الحياة ثمينة، وأن الحذر والالتزام على الطرق ليس خيارًا بل ضرورة لحماية الأرواح من الوقوع في فخ الحوادث المفاجئة.