رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مأساة في قرية تفهنا العزب.. وفاة عروسين اختناقًا بالغاز في الغربية

إسعاف
إسعاف

خيّم الحزن على أهالي قرية تفهنا العزب التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، عقب وفاة عروسين في الأيام الأولى من زواجهما نتيجة اختناقهما بالغاز داخل منزلهما. 

وتحولت أجواء الفرح التي كانت تعمّ القرية احتفالًا بالزفاف إلى صدمة كبيرة بين الأسرة والجيران، بعدما انتهت ليلة الصباحية بفاجعة أليمة.

 

بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارًا يفيد بالعثور على عروسين متوفيين داخل شقتهما. وعلى الفور، انتقلت قوة من الشرطة وسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ للوقوف على ملابسات الحادث. 

وبالفحص المبدئي، تبين أن الوفاة ناتجة عن تسرب غاز من سخان المياه داخل الحمام، ما أدى إلى استنشاقهما كمية كبيرة من الغاز دون أن يتمكنا من النجاة.

وأفادت التحريات الأولية بعدم وجود شبهة جنائية، حيث لم تظهر أي آثار عنف أو اقتحام، كما أكدت المعاينة أن سبب الوفاة يرجع إلى الاختناق الناتج عن تسرب الغاز في مكان مغلق تنعدم فيه التهوية الجيدة. 

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وجرى تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيق للوقوف على التفاصيل النهائية والتأكد من سبب الوفاة بشكل رسمي من خلال تقرير الطب الشرعي.

حالة من الأسى سيطرت على أهالي القرية، خاصة أن العروسين كانا قد احتفلا بزفافهما قبل أيام قليلة وسط فرحة عارمة من الأهل والأصدقاء. 

وروى بعض الجيران أن العريس كان يتمتع بسمعة طيبة بين أبناء المنطقة، فيما عُرفت العروس بحسن الخلق والسيرة الطيبة، ما ضاعف من حجم الصدمة لدى الجميع.

وشُيّعت الجنازتان في مشهد مهيب شارك فيه عدد كبير من أهالي القرية والقرى المجاورة، حيث تحولت مراسم التشييع إلى لحظات من البكاء والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة. 

وأكد عدد من الأهالي أن الحادث يجب أن يكون جرس إنذار للجميع بضرورة التأكد من سلامة الأجهزة المنزلية، خاصة سخانات الغاز، مع أهمية توفير التهوية المناسبة داخل المنازل.

وتتكرر حوادث الاختناق بالغاز خلال فصل الشتاء نتيجة الاستخدام المكثف للسخانات، أو بسبب أعطال فنية غير ملحوظة، وهو ما يستدعي توعية مستمرة بخطورة ترك السخان يعمل في مكان مغلق أو دون صيانة دورية.

وينصح المتخصصون بضرورة فحص التوصيلات بشكل منتظم، وعدم تشغيل السخان في حمام غير مزود بفتحات تهوية كافية، بالإضافة إلى تركيب أجهزة إنذار للكشف عن تسرب الغاز إن أمكن.

وتبقى هذه الحادثة المؤلمة تذكيرًا قاسيًا بأهمية إجراءات السلامة داخل المنازل، إذ قد يتحول الإهمال البسيط أو العطل غير الملحوظ إلى كارثة مفجعة في لحظات. 

وبينما ودّعت القرية عروسين في عمر الزهور، يأمل الأهالي أن تسهم هذه الفاجعة في زيادة الوعي لتجنب تكرار مثل هذه المآسي مستقبلًا.

تم نسخ الرابط