رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زيارة هرتسوج تشعل الشارع الأسترالي: احتجاجات واسعة وغضب يتصاعد بسبب غزة

احتجاجات أستراليا
احتجاجات أستراليا ضد زيارة هرتسوج

حالة غليان سياسي وشعبي تشهدها أستراليا مع وصول الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج في زيارة رسمية وُصفت بالحساسة، وسط احتجاجات حاشدة نظمتها جماعات مناصرة للفلسطينيين في عدة مدن. 

زيارة هدفها المعلن إظهار التضامن مع الجالية اليهودية بعد حادث إطلاق نار دامٍ، لكنها فجّرت في المقابل موجة غضب واسعة واتهامات مباشرة بالتواطؤ في مقتل مدنيين بقطاع غزة، لتتحول الشوارع إلى ساحات تعبير صاخبة عن انقسام حاد في الرأي العام.

احتجاجات واسعة تواكب زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوج

تجمع آلاف المتظاهرين في أنحاء متفرقة من أستراليا، اليوم الاثنين، تزامناً مع وصول الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج في جولة تشمل عدداً من المدن الكبرى. 

زيارة هرتسوج جاءت بدعوة رسمية من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، عقب حادث إطلاق نار جماعي وقع في ديسمبر الماضي على شاطئ بونداي وأسفر عن مقتل 15 شخصاً.

حشود المحتجين عبّرت عن رفضها القاطع للزيارة، معتبرة أن حضور هرتسوج يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز التضامن الإنساني المعلن، في ظل استمرار الحرب على غزة وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين.

اتهامات بالتواطؤ وغضب من الموقف الرسمي

غضب شعبي تصاعد بين قطاعات من الأستراليين الذين وجّهوا اتهامات مباشرة للرئيس الإسرائيلي بالتواطؤ في مقتل مدنيين في قطاع غزة. 

شعارات حادة ارتفعت في الميادين العامة، ولافتات حمّلت هرتسوج مسؤولية سياسية وأخلاقية عن العمليات العسكرية الإسرائيلية.

أحد المتظاهرين في سيدني، يبلغ من العمر 30 عاماً، عبّر عن موقفه قائلاً إن مذبحة بونداي كانت مأساة إنسانية مروعة، لكن القيادة الأسترالية بحسب تعبيره تتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني وسكان غزة. 

وأضاف أن هرتسوج يتهرب من أي أسئلة تتعلق بالاحتلال، محاولاً حصر زيارته في إطار العلاقات الثنائية فقط.

سيدني في قلب المشهد الاحتجاجي

مشهد احتجاجي لافت شهده حي الأعمال المركزي في سيدني، حيث احتشد الآلاف في ساحة عامة، استمعوا إلى خطب سياسية ورددوا هتافات داعمة للقضية الفلسطينية. 

أجواء التوتر خيّمت على المكان، مع انتشار مكثف لقوات الشرطة واستخدام وسائل مراقبة جوية عبر طائرات هليكوبتر، إضافة إلى دوريات راكبة من الخيالة.

السلطات الأسترالية أعلنت نشر نحو ثلاثة آلاف عنصر شرطة في أنحاء سيدني طوال فترة الزيارة، في إجراء يعكس حساسية الحدث والمخاوف الأمنية المصاحبة له.

موقف يهودي أسترالي معارض للزيارة

رسالة مفتوحة أصدرها المجلس اليهودي الأسترالي، المعروف بانتقاده للحكومة الإسرائيلية، شكّلت تطوراً لافتاً في المشهد.

الرسالة وقّعها أكثر من ألف أكاديمي وشخصية عامة من يهود أستراليا، وطالبت رئيس الوزراء بإلغاء دعوة هرتسوج، معتبرة أن الزيارة لا تمثل جميع أفراد الجالية اليهودية.

صلاحيات أمنية نادرة وإجراءات مشددة

زيارة هرتسوج اعتُبرت حدثاً بالغ الأهمية من قبل السلطات في سيدني، ما دفعها لتفعيل صلاحيات أمنية نادراً ما تُستخدم. 

إجراءات شملت القدرة على تفريق الحشود، وتقييد الحركة، والتحكم في الدخول إلى مناطق محددة، في محاولة لضمان السيطرة على الوضع ومنع أي تصعيد محتمل.

الرئيس الإسرائيلي بدأ جولته من شاطئ بونداي، حيث وضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لضحايا الهجوم، والتقى ناجين وأفراداً من عائلات القتلى. 

كلمة ألقاها في الموقع شددت على أن الهجوم استهدف القيم الديمقراطية وحرية الدين وقدسية الحياة الإنسانية، بحسب تعبيره.

تم نسخ الرابط