الحرس الثوري الإيراني يكشف عن صاروخ باليستي يهدد إسرائيل: يصل في دقائق
إعلان عسكري في توقيت حساس في خطوة لافتة تعكس تصاعد الخطاب العسكري والاستراتيجي الإيراني، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن سلاح جديد وصفته بأنه من بين الأكثر تطورًا في الترسانة الصاروخية للبلاد.
وأفادت وكالة أنباء فارس، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، بأن القوات الإيرانية كشفت رسميًا وللمرة الأولى عن صاروخ «خرمشهر-4» الباليستي، داخل قواعد عسكرية تحت الأرض منتشرة في عدد من المناطق الإيرانية.
الإعلان، الذي جاء في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، حمل رسائل عسكرية وسياسية متعددة، في ظل استمرار التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتدام الصراع غير المباشر بين إيران وخصومها الإقليميين والدوليين.
خرمشهر-4.. أحدث ما في الترسانة الصاروخية الإيرانية
ووفق ما أوردته وكالة فارس، فإن صاروخ «خرمشهر-4» يُعد أحد أكثر الصواريخ الإيرانية تطورًا من حيث القدرات التقنية والسرعة والمدى وينتمي الصاروخ إلى فئة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، التي تمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الدفاعية والهجومية الإيرانية.
وأكد التقرير أن الصاروخ الجديد يتمتع بإمكانات متقدمة تضعه ضمن الجيل الأحدث من الصواريخ الباليستية الإيرانية، سواء من حيث نظم الدفع أو السرعة أو القدرة على اختراق الدفاعات الجوية.
الوصول إلى إسرائيل خلال دقائق
وفي واحدة من أبرز النقاط التي ركز عليها الإعلان الإيراني، أوضحت وكالة فارس أن صاروخ «خرمشهر-4» قادر على الوصول إلى إسرائيل في زمن قياسي يتراوح بين 10 و12 دقيقة فقط، وهو ما اعتبرته الوكالة تطورًا نوعيًا في القدرات الصاروخية الإيرانية.
ويحمل هذا التصريح دلالات استراتيجية واضحة، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن احتمالات المواجهة المباشرة أو غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، وما يصاحب ذلك من تهديدات متبادلة وتصعيد في الخطاب العسكري.
سرعات خارقة داخل وخارج الغلاف الجوي
وبحسب التقرير، فإن الصاروخ يتميز بسرعات عالية للغاية؛ إذ يمكنه التحليق بسرعة تقترب من 16 ماخ خارج الغلاف الجوي، فيما تبلغ سرعته نحو 8 ماخ عند دخوله مجددًا إلى الغلاف الجوي.
وتشير هذه الأرقام إلى قدرة الصاروخ على تقليص زمن الرحلة بشكل كبير، ما يحد من قدرة أنظمة الدفاع الجوي المعادية على رصده واعتراضه في الوقت المناسب.
ويعكس التركيز على عنصر السرعة سعي إيران إلى تعزيز فعالية صواريخها الباليستية في مواجهة أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، التي تعتمد على الإنذار المبكر وإطالة زمن الاشتباك.
القواعد تحت الأرض.. رسالة الردع والاستمرارية
كشف الصاروخ من داخل قواعد عسكرية تحت الأرض لم يكن تفصيلاً عابرًا في الإعلان الإيراني. فهذه القواعد تمثل أحد أعمدة العقيدة العسكرية الإيرانية، القائمة على حماية القدرات الاستراتيجية من أي ضربات استباقية محتملة، وضمان القدرة على الرد في مختلف السيناريوهات.
ويرى مراقبون أن إبراز هذه القواعد يأتي في إطار توجيه رسالة ردع مزدوجة: الأولى تؤكد امتلاك إيران ترسانة صاروخية متطورة، والثانية تشير إلى قدرتها على الحفاظ على هذه القدرات وتشغيلها حتى في حال تعرضها لهجمات.
تصعيد في الخطاب الاستراتيجي
ويُنظر إلى هذا الإعلان باعتباره حلقة جديدة في سلسلة من الرسائل العسكرية التي تبعث بها إيران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، سواء على خلفية الصراع في غزة، أو المواجهات غير المباشرة في أكثر من ساحة بالمنطقة.
كما يعكس الكشف عن «خرمشهر-4» انتقال الخطاب الإيراني من التلميح إلى التصريح المباشر، خاصة مع ربط قدرات الصاروخ بشكل صريح بالوصول إلى إسرائيل خلال دقائق، وهو ما يضفي على الإعلان بعدًا سياسيًا وأمنيًا يتجاوز الجانب التقني البحت
رسائل إلى الخصوم والحلفاء
لا يقتصر أثر هذا الإعلان على الخصوم وحدهم، بل يمتد أيضًا إلى الحلفاء، إذ يحمل رسالة مفادها أن إيران لا تزال قادرة على تطوير قدراتها العسكرية رغم العقوبات والضغوط الدولية، وأن برنامجها الصاروخي يشهد تطورًا مستمرًا.