رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

العدالة الناجزة.. جنح القاهرة تصدر حكمها على مستريح السيارات

مستريح السيارات أمير
مستريح السيارات أمير الهلالي

في خطوة حاسمة تعكس جدية الدولة في مواجهة جرائم النصب والاحتيال أصدرت محكمة جنح القاهرة الجديدة حكمها في واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية والمعروفة إعلاميًا بقضية مستريح السيارات.

قرار المحكمة بشأن مستريح السيارات

 وجاء الحكم بحبس المتهم أمير الهلالي أو مستريح السيارات ، الشهير بهذا اللقب، لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ، مع إلزامه بكفالة مالية قدرها 30 ألف جنيه، وسداد المصاريف القضائية، إلى جانب إحالة الدعوى المدنية للجهات المختصة للفصل فيها.

قضية مستريح السيارات كشفت عن تفاصيل صادمة لأسلوب إجرامي منظم، لم يكن مجرد خلاف تجاري عابر أو تعثر في صفقة بيع، بل مخطط احتيالي متكامل استهدف الاستيلاء على أموال المواطنين تحت غطاء أنشطة تجارية وهمية.

وأكد أحمد سامي المليجي، محامي أحد الضحايا، أن ما ورد في مذكرة الدفاع يوضح أن المتهم اعتاد اتباع هذا النهج، مستغلًا ثقة العملاء وحاجتهم، ومتخذًا من الكيانات التجارية والمقار الفاخرة وسيلة لإضفاء مصداقية زائفة على ممارساته.

اضرار لحقت بضحايا مستريح السيارات

وأوضح الدفاع أن خطورة الواقعة لا تقتصر على الأضرار المالية التي لحقت بالضحايا، بل تمتد إلى الإضرار بالثقة العامة في المعاملات الاقتصادية، وهو ما ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار والتعاملات التجارية.

وأضافت المذكرة أن المتهم لم يرتدع بأحكام سابقة صدرت ضده، بل واصل نشاطه الإجرامي بنفس الأسلوب، في تجاهل تام لأحكام القانون ومعاناة المتضررين، الذين فقد بعضهم مدخرات جمعها على مدار سنوات طويلة.

وبحسب ما ورد في محاضر التحقيق، فإن الوقائع تعود إلى 22 أغسطس 2024، حين قام المتهمون، وعلى رأسهم محمود هلالي الشهير بـ«أمير الهلالي»، صاحب الشركة، ومعه محمد وحيد، رئيس الشؤون القانونية، بإيهام أحد الضحايا بقدرتهم على استيراد سيارة من طراز Mercedes-Benz C180 موديل 2023، وتم تحرير عقد وكالة مؤرخ عام 2024، مقابل سداد مبلغ 36,988 يورو، إلا أن السيارة لم تُسلَّم، ولم يتم رد المبلغ رغم مرور الوقت.

وأشار البلاغ إلى أن عملية النصب تمت داخل مقر الشركة في التجمع الخامس، حيث جرى استغلال المقر الراقي واسم الشركة لإعطاء انطباع زائف بالجدية والقدرة على تنفيذ التعاقد. 

وأكدت التحقيقات أن المبالغ المستولى عليها لا تقتصر على قيمة هذه الصفقة فقط، بل تتجاوز ذلك لتصل إلى مليارات الجنيهات من أموال ضحايا آخرين تعرضوا لأساليب احتيالية مشابهة.

الدفاع يطالب بتوقيع أقصى عقوبة على مستريح السيارات 

وطالب الدفاع بتوقيع أقصى العقوبة المقررة قانونًا، مع إلزام المتهم برد الأموال والتعويض المناسب للضحايا، تحقيقًا للعدالة وردعًا لكل من تسول له نفسه العبث بأموال المواطنين.

ويأتي هذا الحكم ليبعث برسالة واضحة مفادها أن العدالة الناجزة قادرة على مواجهة مثل هذه الجرائم، وحماية حقوق المتضررين، وترسيخ الثقة في سيادة القانون.

تم نسخ الرابط