رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

موجة حر تاريخية تشعل جنوب شرق أستراليا وتعيد شبح السبت الأسود

حرائق أستراليا
حرائق أستراليا

تشهد جنوب شرق أستراليا واحدة من أخطر موجات الحر في تاريخها الحديث، وسط درجات حرارة غير مسبوقة، وحرائق غابات متسارعة، وضغوط غير اعتيادية على شبكات الكهرباء.

حالة الطقس القاسية أعادت إلى الأذهان ذكريات كارثية ارتبطت بحرائق عام 2009، فيما حذر خبراء الأرصاد من تداعيات طويلة الأمد مرتبطة بتغير المناخ.

موجة حر قياسية تضرب فيكتوريا لليوم الخامس

اجتاحت موجة حر شديدة جنوب شرق أستراليا لليوم الخامس على التوالي، ما تسبب في تفاقم حرائق الغابات وارتفاع الأحمال على شبكات الطاقة. 

تصاعد درجات الحرارة دفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات متواصلة، مع توقعات باستمرار الموجة حتى مطلع الأسبوع المقبل.

ولاية فيكتوريا سجلت أعلى مستويات الخطر، وسط وصف رسمي للموجة الحالية باعتبارها الأسوأ منذ أكثر من عقد. 

الامتداد الزمني الطويل للموجة، إلى جانب شدتها، وضع أجهزة الطوارئ أمام تحديات غير مسبوقة.

تحذيرات رسمية واستنفار أجهزة الطوارئ في أستراليا

أكدت السلطات المحلية في أستراليا استمرار التحذيرات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، مع توقعات بموجة حر تمتد ثمانية أيام متتالية بدرجات تتراوح بين الشديدة والبالغة الخطورة.

مسؤول إدارة الطوارئ في فيكتوريا أوضح أن اليوم الخامس من الموجة كشف بالفعل عن آثارها المباشرة، سواء على البيئة أو البنية التحتية.

حالة الاستنفار شملت فرق الإطفاء والإسعاف وشركات الكهرباء، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرائق وازدياد حالات انقطاع التيار.

خبراء الأرصاد: الظاهرة غير معتادة ومرتبطة بتغير المناخ

ربط خبراء المكتب الأسترالي للأرصاد الجوية موجة الحر الحالية بتغير المناخ، واصفين درجات الحرارة بأنها غير معتادة تماماً مقارنة بالمعدلات الطبيعية. 

ديفيد كروك، أحد خبراء الأرصاد، أكد أن شدة الموجة توازي ما شهدته البلاد خلال يناير 2009، إضافة إلى موجة تاريخية أخرى وقعت عام 1939.

البيانات المناخية كشفت عن اتجاه تصاعدي واضح في تكرار موجات الحر وحدتها، خاصة منذ مطلع الألفية الجديدة، ما يعزز المخاوف المرتبطة بالتغيرات المناخية طويلة المدى.

حرائق غابات وانقطاع كهرباء عن آلاف المنشآت جنوب شرق أستراليا

انقطاع التيار الكهربائي جنوب شرق أستراليا طال نحو 11 ألف منشأة داخل ولاية فيكتوريا ، بعد أن تجاوز العدد 100 ألف منشأة خلال اليوم السابق. 

فرق الإطفاء تواصل مكافحة ستة حرائق غابات كبرى، ثلاثة منها ما زالت خارج السيطرة الكاملة.

أحد الحرائق التهم أكثر من 27 ألف فدان، مع تدمير ما لا يقل عن 16 بناية. 

امتداد ألسنة اللهب زاد من تعقيد المشهد، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح.

تعافٍ بطيء من حرائق سابقة ومخاوف متصاعدة

لا تزال مناطق واسعة داخل فيكتوريا تعيش مرحلة التعافي من حرائق ضخمة اندلعت مطلع الشهر الجاري. 

تلك الحرائق دمرت نحو 400 منزل، والتهمت مساحات تقدر بنحو مليون فدان، ما ترك آثاراً إنسانية وبيئية عميقة.

تزامن موجة الحر الحالية مع تداعيات الكارثة السابقة زاد من حدة القلق الشعبي، وسط مطالب بتعزيز خطط الطوارئ والاستعداد لمواسم أكثر قسوة.

تم نسخ الرابط