رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مأساة على طريق العودة.. دشنا تفقد 7 من أبنائها في حادث مطروح

حادث مطروح
حادث مطروح

في أجواء يملؤها الحزن والأسى خيمت حالة من الصدمة على أهالي مركز دشنا وقرية نجع سعيد جنوب محافظة قنا، عقب تلقيهم نبأ مصرع سبعة من أبنائهم وإصابة آخرين في حادث مطروح، أثناء عودتهم إلى مسقط رأسهم بعد فترة عمل خارج البلاد.

 

 ضحايا حادث مطروح

الحادث، الذي وقع على أحد الطرق بمحافظة مطروح، أنهى رحلة عودة كان ينتظرها الأهالي بلهفة، بعدما غادر الضحايا ليبيا في طريقهم إلى قنا لقضاء إجازة أو الاستقرار بين أسرهم. إلا أن القدر كان أسرع، ليحول فرحة الانتظار إلى مأتم كبير عمّ أرجاء المركز والقرى التابعة له.

وقال عدد من أهالي المنطقة، إن نبأ الحادث نزل كالصاعقة على الجميع، خاصة أن الضحايا من عائلات معروفة، ويتمتعون بسمعة طيبة بين أبناء قريتهم، حيث عرفوا بالاجتهاد في العمل والسعي لتوفير حياة كريمة لأسرهم. وأضافوا أن شوارع دشنا ونجع سعيد خلت من مظاهر الحياة المعتادة، وارتفعت أصوات الدعاء والبكاء فور انتشار الخبر.

وأوضح مصدر محلي أن الحادث أسفر عن وفاة كل من: علي التقي محمد خليفة، وعلاء علي محمود، ومحمود جابر أحمد حفني، وحمزة حسين علي حسين، ومجدي عطيتو علي مصطفى، وناصر محمود إسماعيل، إضافة إلى حفيد الأخير، فيما أصيب آخرون بإصابات متفرقة، وجرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.

وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة باشرت على الفور اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتم إنهاء التصاريح المطلوبة تمهيدًا لنقل جثامين المتوفين إلى محافظة قنا، حيث من المقرر دفنهم في مقابر عائلاتهم بمركز دشنا، وسط استعدادات شعبية لاستقبال الجثامين وتشييعها في جنازات مهيبة.

من جانبهم، أعرب أهالي المصابين عن قلقهم البالغ على ذويهم، مطالبين بتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، ومتابعة حالتهم الصحية لحين تماثلهم للشفاء. كما ناشد عدد من أبناء المركز الجهات المعنية بضرورة تشديد الرقابة على الطرق السريعة، خاصة تلك التي تشهد حوادث متكررة، حفاظًا على أرواح المواطنين.

وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء مفتوح، حيث تداول أبناء قنا صور الضحايا وعبارات النعي والدعاء، مؤكدين تضامنهم الكامل مع أسر المتوفين، وداعين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

حالة من الحزن

ولا تزال حالة الحزن تخيم على دشنا ونجع سعيد، في انتظار عودة الجثامين، ليودع الأهالي أبناءهم في مشهد إنساني مؤلم، يعكس حجم الفاجعة التي ألمّت بالمنطقة، ويجدد الأحزان في قلوب كل من عرف الضحايا أو سمع قصص كفاحهم.

تم نسخ الرابط