رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غارة إسرائيلية على مخيم عين الحلوة تشعل الجنوب اللبناني رغم وقف النار

غارة إسرائيلية على
غارة إسرائيلية على مخيم عين الحلوة للاجئين

تصعيد عسكري جديد يفرض حضوره على المشهد اللبناني، بعدما نفذت إسرائيل غارة جوية استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، في خطوة أعادت التوتر إلى الواجهة رغم سريان تفاهمات وقف إطلاق النار. 

الضربة، التي قالت تل أبيب إنها طالت مقراً قيادياً تابعاً لحركة حماس، فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل التهدئة وحدود التصعيد في الجنوب.

غارة جوية داخل مخيم عين الحلوة

هجوم جوي إسرائيلي استهدف مخيم عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. 

مشاهد الدخان المتصاعد من منزل صغير داخل حي سكني مكتظ عكست حجم الخطر الذي يواجهه المدنيون، في وقت هرعت فيه سيارات الإسعاف إلى موقع الاستهداف وسط حالة من الذعر بين السكان.

الجيش الإسرائيلي يبرر عملية مخيم عين الحلوة

بيان عسكري إسرائيلي أعلن أن الغارة استهدفت “مقر قيادة” تابعاً لـ حركة حماس، وقال إن موقع مخيم عين الحلوة كان يُستخدم في أنشطة وصفتها تل أبيب بالعدائية. 

الرواية الإسرائيلية ربطت العملية بما سمته خروقات متكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار، معتبرة الضربة إجراءً وقائياً لمنع تهديدات أمنية محتملة.

وقف إطلاق النار تحت الاختبار

سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024 أنهى حرباً استمرت أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، غير أن الغارات المتكررة على جنوب لبنان تضع هذا الاتفاق أمام اختبار حقيقي. 

تل أبيب تواصل تأكيدها أن ضرباتها تهدف إلى منع إعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل المسلحة، بينما يرى مراقبون أن وتيرة العمليات تحمل رسائل سياسية وأمنية تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.

مخيم عين الحلوة..  سجل دموي متكرر

مخيم عين الحلوة الفلسطيني كان قد تعرض لضربات إسرائيلية سابقة في نوفمبر الماضي، أسفرت حينها عن سقوط 13 قتيلاً، بينهم أطفال، وفق السلطات اللبنانية. 

إسرائيل وصفت ضحايا تلك الضربات بأنهم عناصر مسلحة، في رواية قوبلت بتشكيك واسع وانتقادات حقوقية بسبب وقوع الهجمات داخل مناطق مدنية مكتظة.

الجنوب اللبناني على صفيح ساخن

تصعيد اليوم لم يقتصر على مخيم عين الحلوة، قنبلة صوتية إسرائيلية استهدفت بلدة حولا، بينما طالت رشقات رشاشة أطراف بلدات يارون ومروحين وشيحين. 

غارة بطائرة مسيّرة نفذت فجر اليوم على أطراف بلدة مركبا بصاروخين، تزامناً مع عملية تفجير في محيط بلدة العديسة. 

هذه التطورات عززت مخاوف السكان من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

قلق شعبي وتحذيرات من الانفجار

حالة قلق سادت الأوساط الشعبية والرسمية في جنوب لبنان، مع تزايد المخاوف من انهيار التهدئة الهشة. 

استمرار الغارات، رغم وقف إطلاق النار، يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الأطراف على ضبط التصعيد ومنع انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى جولة جديدة من العنف.

تم نسخ الرابط