قوات دولية إلى غزة.. إندونيسيا تقود مبادرة حفظ السلام وتحذّر من معرقلي التسوية
موقف سياسي لافت عبّر عنه الرئيس الإندونيسي عقب تحركات دولية جديدة تتعلق بقطاع غزة، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
تحذيرات مباشرة من محاولات عرقلة السلام، وخطة عملية لنشر قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات، وضعتها جاكرتا في صدارة المشهد، ضمن مسار دولي يسعى لإرساء الأمن وتهيئة الأرضية لإعادة الإعمار.
تحذير رئاسي من عرقلة مسار السلام
تصريحات رسمية أطلقها الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو شددت على ضرورة توخي الحذر من الجماعات التي تسعى إلى إفشال أي جهود تهدف لتحقيق السلام في غزة.
رؤية عبّر عنها بوضوح خلال حديثه عقب مشاركته في القمة الافتتاحية لمجلس السلام حول غزة، والتي عُقدت في واشنطن.
الرئيس الإندونيسي أشار إلى أن محاولات تقويض الحلول الشاملة قد تأتي من أطراف متعددة، ما يستدعي يقظة سياسية وأمنية عالية لضمان عدم انحراف المسار الدولي عن أهدافه الأساسية، والمتمثلة في إنهاء العنف وفتح الطريق أمام استقرار طويل الأمد.
مجلس السلام حول غزة: منصة دولية جديدة
انعقاد القمة الافتتاحية لمجلس السلام مثّل خطوة أولى نحو إنشاء آلية دولية تُعنى بدعم السلام وإعادة الإعمار في غزة.
اجتماع شهد الإطلاق الرسمي للمجلس، وتحول إلى منصة لتوحيد التزامات الدول الأعضاء، وتنسيق الأدوار السياسية والأمنية والإنسانية في مرحلة ما بعد الحرب.
مشاركة إندونيسيا في هذا الإطار عكست توجهاً واضحاً للعب دور فاعل في القضايا الدولية، خاصة تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مع تأكيد دعمها لأي مسار يفضي إلى تهدئة شاملة واستقرار مستدام.
8000 جندي إندونيسي في طريقهم إلى غزة
خطة عملية أعلن عنها الرئيس الإندونيسي تمثلت في إرسال نحو 8000 جندي كقوات حفظ سلام إلى قطاع غزة خلال فترة زمنية تتراوح بين شهر وشهرين.
خطوة اعتُبرت إحدى أكبر المساهمات العسكرية لدولة آسيوية في هذا الملف، وتعكس التزام جاكرتا بدعم الأمن والاستقرار على الأرض.
القوات الإندونيسية ستعمل ضمن إطار دولي أوسع، يهدف إلى تأمين المناطق الحيوية، والمساعدة في خلق بيئة آمنة تسمح بإطلاق مشاريع إعادة الإعمار وعودة الحياة المدنية تدريجياً.
مشاركة دولية واسعة وخطة أمنية متكاملة
مبادرة حفظ السلام لا تقتصر على إندونيسيا وحدها، إعلان رسمي صدر عن قائد قوة الاستقرار الدولية التي جرى تشكيلها حديثاً، الميجور جنرال جاسبر جيفرز، أكد التزام عدة دول بالمشاركة في المهمة.
دول من بينها المغرب، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا، تعهدت بإرسال قوات إلى غزة، فيما وافقت مصر والأردن على تدريب قوات الشرطة والأمن ضمن الخطة.
الخطة الأمنية الشاملة تنص على نشر نحو 20 ألف جندي، إلى جانب 12 ألف عنصر شرطة، بهدف فرض الاستقرار، وحماية المدنيين، وتأمين البنية التحتية الحيوية.
رفح نقطة الانطلاق الأولى
انتشار القوات الدولية سيبدأ من مدينة رفح، التي تُعد من أكثر مناطق القطاع كثافة سكانية.
اختيار رفح جاء في إطار رؤية الإدارة الأميركية التي تأمل أن تنطلق منها جهود إعادة الإعمار الأولى، باعتبارها نقطة محورية لإعادة تنظيم الخدمات الأساسية وتخفيف المعاناة الإنسانية.



