تصعيد دموي جديد في غزة رغم الهدنة.. قصف المغازي ونسف مبانٍ في رفح يشعلان الميدان
مشهد ميداني مشتعل عاد يفرض نفسه بقوة في قطاع غزة، بعدما شهد الوسط والجنوب تصعيدًا عسكريًا عنيفًا، أعاد إلى الواجهة أسئلة كبرى حول مصير وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025.
غارات جوية، عمليات نسف، إطلاق نار كثيف، وتحركات ميدانية متسارعة، جميعها رسمت صورة لواقع أمني متفجر، في وقت تتعثر فيه مسارات الحل السياسي وتتصاعد الخلافات حول نزع سلاح الفصائل ومستقبل السيطرة على القطاع.
تصعيد عسكري عنيف في وسط وجنوب غزة
مناطق وسط وجنوب قطاع غزة شهدت خلال الساعات الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
غارات جوية إسرائيلية استهدفت تجمعات مدنية، بينما تواصلت العمليات البرية والهندسية في عدة محاور، وسط تحليق مكثف للطائرات المروحية وتحركات عسكرية نشطة على الأرض.
أجواء التوتر خيمت على القطاع، مع أصوات انفجارات متتالية ونيران كثيفة صادرة عن الآليات العسكرية، ما أعاد مشاهد المواجهات الواسعة التي سادت قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار.
قصف مخيم المغازي وسقوط ضحايا
مخيم المغازي وسط قطاع غزة تعرض لقصف جوي إسرائيلي استهدف تجمعًا للمواطنين، ما أسفر عن مقتل فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
مصادر طبية أكدت نقل المصابين إلى المستشفيات وسط نقص في الإمكانيات الطبية وضغط متزايد على الطواقم الصحية.
حالة من الذعر سادت بين الأهالي، مع تضرر عدد من المنازل والمنشآت، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار العمليات العسكرية.
نسف مبانٍ وتحركات عسكرية في رفح
مدينة رفح جنوب القطاع شهدت بدورها تصعيدًا ميدانيًا، حيث نفذت القوات الهندسية التابعة للجيش الإسرائيلي عمليات نسف لعدد من المباني السكنية.
عمليات الهدم تزامنت مع تحليق مكثف للمروحيات العسكرية فوق مناطق متفرقة من المدينة.
إطلاق نار كثيف ومتواصل سُجل في محور موراج شمال رفح، إلى جانب المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، ما عكس اتساع رقعة الاشتباكات ورفع مستوى الاستنفار العسكري.
الجيش الإسرائيلي يتحدث عن مسلحين شرق رفح
الجيش الإسرائيلي أعلن أن قواته رصدت تحركات لثمانية مسلحين خرجوا من مخابئ شرق رفح خلال ساعات الليل.
بيان الجيش أشار إلى أن سلاح الجو استهدف المجموعة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم، وفق الرواية الإسرائيلية.
البيان أضاف تنفيذ غارات إضافية على المناطق التي حاول المسلحون المتبقون الفرار إليها، في إطار ما وصفه بعمليات استباقية لإحباط تهديدات أمنية.
وقف إطلاق النار تحت الاختبار
وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ضمن المرحلة الأولى من خطة سلام شاملة.
الاتفاق تضمن تبادل أسرى بين الجانبين، في خطوة اعتُبرت حينها تمهيدًا لمرحلة تهدئة أوسع.
غير أن التطورات الميدانية الأخيرة طرحت تساؤلات حول جدوى الاتفاق وقدرته على الصمود، خاصة مع استمرار القصف والعمليات العسكرية في عدة مناطق.
عقدة نزع السلاح ومستقبل غزة
المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة، والمكونة من 20 نقطة، نصت على نزع سلاح حماس وإنشاء قوة دولية لتثبيت الاستقرار.
حركة حماس رفضت بشكل قاطع التخلي عن سلاحها دون انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، معتبرة أن مسألة السلاح شأن فلسطيني داخلي.
في المقابل، أبدت الحركة استعدادها للتخلي عن السيطرة الإدارية على غزة، في محاولة لفتح باب أمام حلول سياسية محتملة، وسط استمرار حالة الجمود والتصعيد



