رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ويتكوف وكوشنر في إسرائيل لبحث مستقبل غزة وملف إيران

ويتكوف وكوشنر في
ويتكوف وكوشنر في إسرائيل

تحرك دبلوماسي أميركي جديد يشهده الشرق الأوسط، في وقت تتشابك فيه ملفات غزة وإيران ضمن حسابات إقليمية معقدة. 

زيارة يقوم بها مبعوثان بارزان من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل تعكس مساعي واشنطن لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في المنطقة، بالتوازي مع جهود دفع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس إلى مراحل متقدمة.

زيارة أميركية رفيعة المستوى إلى تل أبيب

مصادر مطلعة نقلت لوكالة «رويترز» تأكيدها وجود المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في إسرائيل، اليوم السبت، لعقد لقاءات مباشرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. 

الهدف الرئيسي للمباحثات يتمحور حول مستقبل قطاع غزة، في ظل ترتيبات سياسية وأمنية يجري بحثها بعد أشهر من التصعيد.

اللقاء المرتقب يأتي ضمن سلسلة تحركات أميركية تهدف إلى تثبيت مسار سياسي طويل الأمد، يضمن إعادة تشكيل إدارة القطاع، ويحد من فرص عودة المواجهات العسكرية.

ملف إيران على طاولة النقاش

القناة 13 الإسرائيلية كشفت أن المباحثات بين نتنياهو والمبعوثين الأميركيين لا تقتصر على غزة فقط، بل تشمل أيضاً الملف الإيراني. 

هذا التوسع في جدول الأعمال يعكس الترابط بين القضايا الإقليمية، حيث ترى إسرائيل أن أي ترتيبات مستقبلية في غزة لا تنفصل عن التحديات المرتبطة بإيران ونفوذها في المنطقة.

مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد بدوره وجود اجتماع مقرر مع ويتكوف وكوشنر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن محاوره أو مخرجاته المحتملة.

خطة أميركية لإعادة بناء غزة

الإدارة الأميركية أعلنت، يوم الخميس الماضي، عن خطط طموحة لبناء ما وصفته بـ«غزة جديدة» من الصفر. 

الخطة تتضمن إنشاء أبراج سكنية حديثة، ومراكز بيانات، ومنتجعات سياحية على شاطئ البحر، ضمن رؤية اقتصادية تهدف إلى إعادة إعمار القطاع وتحويله إلى مساحة قابلة للاستقرار.

هذه المبادرة تأتي في إطار مساعي الرئيس ترامب لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بعد تعرضه لسلسلة من الانتهاكات المتكررة التي هددت استمراريته.

معبر رفح واستحقاقات المرحلة المقبلة

رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزة مؤقتًا، علي شعث، أعلن أن معبر رفح الحدودي سيفتح خلال هذا الأسبوع. 

المعبر يمثل شريان الحياة الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني، باعتباره المنفذ الأساسي للدخول إلى القطاع أو الخروج منه.

الفتح المرتقب للمعبر يرتبط بخطط أوسع تهدف إلى تسهيل الحركة الإنسانية، مع الحفاظ على ترتيبات أمنية مشددة.

قيود إسرائيلية على حركة العبور

مصادر مطلعة أفادت لـ«رويترز» بأن إسرائيل تسعى إلى فرض قيود على أعداد الفلسطينيين العائدين إلى غزة من مصر عبر معبر رفح. 

الهدف من هذه السياسة يتمثل في ضمان أن يكون عدد الخارجين من القطاع أكبر من عدد الداخلين إليه.

الجيش الإسرائيلي يسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر منذ عام 2024، وهو ما يمنحه قدرة مباشرة على التحكم في حركة العبور، ضمن معادلات أمنية تراها تل أبيب ضرورية في هذه المرحلة.

مراحل خطة ترامب لإنهاء الحرب

فتح معبر رفح كان مقررًا خلال المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء الحرب، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي. 

الولايات المتحدة أعلنت لاحقًا الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، والتي يُتوقع أن تشمل سحبًا إضافيًا للقوات الإسرائيلية من غزة، إلى جانب تخلي حماس عن إدارة القطاع.

حصيلة بشرية ثقيلة

بيانات وزارة الصحة في غزة، الصادرة اليوم السبت، أظهرت وصول عدد القتلى منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71 ألفًا و654 قتيلًا. 

كما سجلت الوزارة مقتل 481 شخصًا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، ما يعكس هشاشة الوضع الإنساني رغم التهدئة.

مشهد مفتوح على احتمالات متعددة

زيارة ويتكوف وكوشنر تؤشر إلى مرحلة جديدة من التحركات الأميركية في المنطقة، حيث تتقاطع ملفات غزة وإيران وإعادة الإعمار ضمن رؤية سياسية لم تتضح ملامحها النهائية بعد، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المباحثات الحساسة.

تم نسخ الرابط