مدعي عام إيران ينفي ادعاءات ترامب حول إيقاف إعدام 800 من سجناء الاحتجاجات | ميزان تكشف التفاصيل
جدل سياسي وإعلامي جديد عاد ليتصدر المشهد بين طهران وواشنطن، بعد تصريحات متضاربة بشأن مصير سجناء الاحتجاجات في إيران.
تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف جماعي لعمليات الإعدام قوبلت بنفي رسمي حاسم من أعلى جهة قضائية إيرانية، ما أعاد فتح ملف الإعدامات والاحتجاجات الشعبية التي هزّت البلاد على خلفية الأزمة الاقتصادية.
نفي قضائي قاطع لمزاعم ترامب
تصريح رسمي صادر عن المدعي العام في إيران وضع حدًا للرواية الأميركية.
محمد موحدي، المدعي العام الإيراني، شدد على أن ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيقاف إعدام 800 من سجناء الاحتجاجات لا يمت للحقيقة بصلة.
وصف موحدي هذه الادعاءات بأنها «غير صحيحة مطلقًا»، مؤكدًا عدم وجود هذا العدد من المحكومين بالإعدام، وعدم صدور أي قرار من السلطة القضائية بهذا الشأن.
وكالة «ميزان» تنقل الموقف الرسمي
نقلًا عن وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، أوضح موحدي أن الحديث عن تدخل خارجي لوقف أحكام الإعدام لا أساس له.
تأكيدات رسمية جاءت لتفنيد ما جرى تداوله إعلاميًا، وللتشديد على استقلال القضاء الإيراني وعدم خضوعه لأي ضغوط سياسية خارجية.
تساؤلات حول مصير المعتقلين
إثارة هذه القضية أعادت إلى الواجهة تساؤلات مقلقة بشأن مستقبل عدد من المحتجزين على خلفية الاحتجاجات.
مخاوف حقوقية تتزايد في ظل حديث رسمي عن وجود محتجزين يواجهون بالفعل تهماً قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، ما يعمّق القلق من احتمال تنفيذ أحكام قاسية بحق متظاهرين.
تصريحات ترامب وموقف واشنطن
الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن في وقت سابق أن عمليات القتل والإعدامات في إيران توقفت، مدعيًا أن تنفيذ 800 حكم إعدام كان مخططًا له قبل أن يتم إيقافه.
تصريحات ترامب جاءت في سياق خطابه الداعم للاحتجاجات الإيرانية، حيث لوّح مرارًا بالتدخل لمساندة المتظاهرين، قبل أن يعلن أنه تلقى معلومات تفيد بتوقف الإعدامات.
احتجاجات واسعة وأزمة داخلية
اندلاع الاحتجاجات في إيران منذ 28 ديسمبر الماضي شكّل خلفية أساسية لهذا الجدل.
موجة الغضب الشعبي جاءت نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، وتزايد الاستياء من الأوضاع المعيشية والسياسات الحكومية.
هذه الاحتجاجات امتدت إلى عدد من المدن، وواجهتها السلطات بإجراءات أمنية مشددة.
اتهامات وعقوبات مشددة
تصريحات مسؤولين إيرانيين سابقين أكدت أن بعض المحتجزين يواجهون تهماً خطيرة قد تُصنف ضمن الجرائم التي تستوجب عقوبات قصوى، بينها الإعدام.
هذا الواقع يعزز المخاوف الدولية من استخدام القضاء كأداة ردع سياسية في مواجهة الحراك الشعبي.
توتر سياسي وإعلامي مستمر
نفي طهران القاطع لمزاعم ترامب يعكس استمرار التوتر السياسي والإعلامي بين الطرفين، تبادل الاتهامات والتصريحات المتناقضة يضع ملف حقوق الإنسان في إيران مجددًا تحت المجهر الدولي، ويكشف حجم التباين بين الروايتين الأميركية والإيرانية حول ما يجري داخل البلاد.
المشهد مفتوح على تطورات جديدة
ملف الإعدامات والاحتجاجات لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، تصريحات المدعي العام الإيراني أغلقت باب الادعاءات الأميركية من وجهة نظر رسمية، لكنها في الوقت ذاته لم تبدد المخاوف الحقوقية المتعلقة بمصير المحتجزين.
واقع داخلي مأزوم وضغوط خارجية متواصلة يجعلان من هذا الملف أحد أكثر القضايا حساسية في المرحلة الحالية داخل إيران.



