رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اتهامات تجسس صناعي تهز وادي السيليكون: مهندسون من أصول إيرانية في مواجهة القضاء الأميركي

إيران
إيران

قضية أمن تكنولوجي تتصدر المشهد الأميركي في وادي السيليكون، اتهامات رسمية تفتح ملفاً حساساً داخل قطاع التكنولوجيا. 

تحقيقات موسعة تكشف عن شبكة يُشتبه في تورطها بتهريب أسرار تجارية عالية الحساسية من شركات أميركية عملاقة إلى إيران، ما يضع الابتكار الأميركي أمام اختبار جديد.

وزارة العدل الأميركية تكشف تفاصيل القضية

إعلان رسمي صدر عن وزارة العدل الأميركية أكد توجيه اتهامات جنائية إلى ثلاثة مهندسين يعملون في قطاع التكنولوجيا المتقدمة داخل الولايات المتحدة. 

التحقيقات تشير إلى تورط المتهمين في نقل بيانات ومعلومات سرية من شركات تكنولوجيا كبرى، من بينها غوغل، إلى جهات خارجية داخل إيران.

مهندسون من قلب وادي السيليكون

نشأة القضية جاءت من داخل وادي السيليكون فالي، المنطقة الأشهر عالمياً لاحتضان كبرى شركات التكنولوجيا. 

المتهمون الثلاثة، شقيقتان وزوج إحداهما، عملوا في شركات متخصصة في تطوير معالجات الحواسيب المحمولة والتقنيات المرتبطة بأمن المعلومات. 

أعمارهم تراوحت بين 32 و41 عاماً، ما يعكس خبرات تقنية متقدمة مكنتهم من الوصول إلى معلومات حساسة للغاية.

استغلال المناصب والوصول غير المشروع
لائحة الاتهام أوضحت استغلال المتهمين لمواقعهم الوظيفية للوصول إلى بيانات سرية شديدة الحساسية. 

معلومات تتعلق بأمن المعالجات، أنظمة التشفير، وتكنولوجيات متطورة أخرى كانت ضمن الملفات التي جرى نسخها وتهريبها. الوزارة شددت على أن هذا السلوك يمثل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي الأميركي.

مئات الملفات المسربة وشبهات تهريب منظم

تفاصيل التحقيق كشفت قيام الشقيقتين بنقل مئات الملفات أثناء فترة عملهما داخل جوجل.

أنشطة غير قانونية رُصدت داخلياً دفعت الشركة إلى سحب صلاحيات الوصول لإحداهما في أغسطس 2023. 

إفادة خطية لاحقة وُقّعت من المتهمة نفت خلالها تسريب أي معلومات خارج الشركة، إلا أن مسار الأحداث اللاحق أعاد فتح الشكوك بقوة.

رحلة إلى إيران تزيد الشبهات

تطور خطير سجلته التحقيقات تمثل في سفر إحدى الشقيقتين مع زوجها إلى إيران في ديسمبر 2023. 

الهاتف المحمول الذي كان بحوزتها احتوى على نحو 24 لقطة شاشة مأخوذة مباشرة من حاسوب العمل، ما اعتبره المحققون دليلاً إضافياً يعزز فرضية نقل بيانات حساسة خارج الولايات المتحدة.

تصريحات رسمية وتحذيرات واضحة

المدعي العام كريج ميساكيان أكد أن السلطات ستلاحق بحزم كل من يسرق تكنولوجيات متقدمة لصالح جهات أجنبية، مشدداً على أولوية حماية الابتكار الأميركي. 

في المقابل، وصف مسؤول مكتب التحقيقات الفيدرالي سانجاي فيرماني القضية بأنها خيانة مكتملة الأركان، نظراً لحساسية المعلومات المتورطين في نقلها.

قضية مفتوحة وتداعيات أوسع

ملف الاتهام لا يزال قيد المتابعة القضائية، فيما تترقب الأوساط التكنولوجية تداعيات القضية على سياسات الأمن السيبراني داخل الشركات الكبرى. 

واقعة تعيد تسليط الضوء على خطورة تسريب المعرفة التقنية، وتؤكد أن وادي السيليكون لم يعد بمنأى عن صراعات التجسس الصناعي الدولية.

تم نسخ الرابط