رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يلوّح بالخيار العسكري ونتنياهو يضع شروطاً قاسية: مفاوضات إيران تحت ضغط الصواريخ والضربات

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

تصعيد سياسي محسوب يفرض نفسه على مشهد المفاوضات بين واشنطن وإيران، في وقت تتداخل فيه لغة الدبلوماسية مع إشارات القوة العسكرية. 

تحركات أميركية وإسرائيلية متزامنة تعكس قناعة بأن مسار التفاوض لن يكون مفتوحاً بلا سقف زمني أو ثمن سياسي، وسط رسائل واضحة موجهة إلى إيران بشأن مستقبل برنامجها النووي والصاروخي.

دعم أميركي مشروط لضرب البرنامج الصاروخي الإيراني

تقرير حديث نشرته CBS News كشف عن موقف أميركي لافت، إذ أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستعداد واشنطن لدعم ضربات إسرائيلية تستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، في حال فشل المحادثات الجارية مع طهران. 

اللقاء الذي جمع الطرفين في ولاية فلوريدا خلال ديسمبر الماضي حمل، بحسب مصادر مطلعة، رسالة مباشرة مفادها أن المسار التفاوضي ليس خياراً مفتوحاً بلا بدائل.

نتنياهو يضع خطوطاً حمراء لأي اتفاق

موقف إسرائيلي متشدد ظهر بوضوح في تصريحات نتنياهو الأخيرة. 

شروط الاتفاق، وفق رؤيته، لا تقتصر على وقف تخصيب اليورانيوم، بل تمتد إلى نقل كامل مخزون اليورانيوم المخصب خارج إيران، مع تفكيك شامل للبنية التحتية النووية والمعدات القادرة على إعادة تشغيل التخصيب مستقبلاً.

خطاب ألقاه في القدس عكس إصراراً على أن أي تسوية جزئية لن تكون مقبولة، وأن المطلوب اتفاق يعالج الجذور لا النتائج.

الصواريخ الباليستية والتفتيش المعمق

عنصر الصواريخ الباليستية احتل موقعاً مركزياً في الطرح الإسرائيلي. 

نتنياهو شدد على ضرورة حل هذا الملف باعتباره مكملاً للبرنامج النووي، لا قضية منفصلة عنه. دعوة صريحة أطلقها أيضاً لتفتيش مستمر ومعمق، يضمن رقابة حقيقية وغير شكلية على الأنشطة الإيرانية. 

رؤية إسرائيل تنطلق من قناعة بأن غياب التفتيش الصارم يفرغ أي اتفاق من مضمونه العملي.

مخزون اليورانيوم يثير القلق الدولي

غموض كثيف يحيط بمصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. 

تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى أكثر من 400 كيلوجرام، وفق آخر عمليات تفتيش أُجريت قبل الضربات التي طالت مواقع نووية إيرانية. 

هذا الرقم يعزز المخاوف الغربية والإسرائيلية من اقتراب طهران من العتبة النووية، ويزيد من حساسية المفاوضات الجارية.

مفاوضات مسقط تحت ظلال التهديد

استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران في مسقط جاء بعد انهيار جولات سابقة، أعقبت حرباً إسرائيلية على إيران استمرت اثني عشر يوماً خلال يونيو الماضي. 

المناخ الحالي مختلف، إذ ترافق التفاوض مع تهديدات أميركية صريحة باللجوء إلى الخيار العسكري، إضافة إلى نشر حاملة طائرات ومجموعة عسكرية في المنطقة، في رسالة ضغط مزدوجة سياسية وعسكرية.

غزة حاضرة في خطاب نتنياهو

في سياق موازٍ، أعاد نتنياهو التأكيد على أن إسرائيل لم تُنهِ بعد مهمتها في قطاع غزة.

تصريحات رسمية تحدثت عن تدمير نحو 150 كيلومتراً من شبكة الأنفاق، من أصل ما يقارب 500 كيلومتر، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية ضمن أجندة أمنية أوسع تتقاطع مع ملف إيران.

تم نسخ الرابط