رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يراهن على التفاوض ونتنياهو يلوّح بالخيار العسكري: «الخطة ب» تُربك مسار المباحثات مع إيران

ترامب يتفاوض ونتنياهو
ترامب يتفاوض ونتنياهو يصعد

تصعيد سياسي محسوب يخيّم على ملف التفاوض الأميركي–الإيراني، وسط تمسّك البيت الأبيض بخيار الحوار، مقابل تحركات إسرائيلية تُحضّر لأسوأ السيناريوهات. 

مشهد متداخل تتقاطع فيه الدبلوماسية مع الحسابات العسكرية، وتتصدر فيه «الخطة ب» الإسرائيلية واجهة النقاش الإقليمي والدولي.

تمسك أميركي بالتفاوض رغم الضغوط

إصرار واضح أبداه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة المفاوضات مع إيران، في محاولة للوصول إلى اتفاق يحد من التصعيد ويجنّب المنطقة مواجهة مفتوحة. 

موقف واشنطن عكس رغبة في استنفاد المسار الدبلوماسي حتى اللحظة الأخيرة، رغم تشكيك أطراف إقليمية في جدوى هذا النهج.

تصريحات ترامب الأخيرة أكدت أن باب الحوار ما زال مفتوحاً، وأن خيار التفاهم يظل الأفضل من وجهة نظره، حتى في ظل التعقيدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والملفات الأمنية الأخرى.

«الخطة ب» الإسرائيلية تعود إلى الواجهة

تحركات موازية قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر التحضير لسيناريو بديل في حال انهيار المباحثات. 

مصادر إسرائيلية كشفت عن إعداد الجيش الإسرائيلي خططاً هجومية تحسباً لمواجهة محتملة مع إيران، في رسالة ضغط سياسية وعسكرية موجهة لواشنطن وطهران معاً.

نقاشات مباشرة جمعت نتنياهو وترامب تناولت مختلف جوانب الملف الإيراني، بما في ذلك التحركات الهجومية والدفاعية، إضافة إلى مسار التفاوض نفسه. 

مقاربة إسرائيلية عكست قناعة راسخة بضرورة الجاهزية العسكرية، حتى مع استمرار الحديث عن الحلول الدبلوماسية.

شروط إسرائيلية لأي اتفاق محتمل

اشتراطات واضحة وضعها نتنياهو قبل مغادرته واشنطن، تمثلت في ضرورة شمول أي اتفاق قادم عناصر تعتبرها إسرائيل جوهرية. 

البرنامج النووي الإيراني جاء في مقدمة هذه المطالب، يليه ملف الصواريخ الباليستية، ثم شبكة الحلفاء والوكلاء الإيرانيين في المنطقة.

مطالب إسرائيلية بدت بمثابة خطوط حمراء، تعكس مخاوف أمنية متراكمة، وتزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية شاملة ترضي جميع الأطراف.

تصريحات ترامب ورسائل «تروث سوشيال»

موقف أميركي أكثر تفصيلاً ظهر عبر تصريحات نشرها ترامب على منصة تروث سوشيال، حيث أشار إلى عدم التوصل إلى قرار نهائي عقب اجتماعه مع نتنياهو، مع تأكيد استمرار المفاوضات. 

رسالة حملت نبرة حذرة، لكنها لم تغلق الباب أمام احتمالات أخرى إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.

حاملة طائرات ثانية وتصعيد محسوب

تعزيزات عسكرية لافتة أعلنت عنها واشنطن، تمثلت في استعداد البنتاجون لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط. 

خطوة حملت دلالات ردع واضحة، ورسالة مباشرة مفادها أن الولايات المتحدة تواصل التفاوض، لكنها لا تغفل خيار القوة.

طهران تراقب وتحدد خطوطها

موقف إيراني اتسم باليقظة، حيث أكدت إيران جاهزيتها لمراقبة أي تحركات تعتبرها مريبة.

تصريحات قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني شددت على الرصد المستمر لتحركات الخصوم، في تأكيد على أن طهران لن تفاجأ بأي تطور عسكري.

جولات التفاوض الأخيرة، التي انطلقت في مسقط، وُصفت بالإيجابية، لكنها لم تُخفِ حجم الخلافات، خصوصاً في ملفات تخصيب اليورانيوم ومخزونه، إلى جانب الصواريخ الباليستية التي أعلنت طهران خروجها من دائرة البحث.

تم نسخ الرابط