رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مغارة «المصرية للمطارات».. بلاغ للنائب العام يكشف إهدار المال العام فى الشركة

المصرية للمطارات
المصرية للمطارات

يواصل موقع «تفصيلة» كشف سلسلة مخالفات ووقائع مريبة وتحوم حولها شبهات إهدار المال العام، داخل الشركة المصرية للمطارات، وكان أخرها بلاغا للسيد النائب العام يسلط الضوء على ما وصفه مقدموه باستغلال النفوذ والمصالح الشخصية في إهدار المال العام.

بلاغ رقم 1547

البلاغ الجديد حمل  رقم---  1547 للسيد المستشار النائب العام والذى تم إحالته لنيابة شرق القاهرة الكلية، ضد الراجل المسنود بالشركة، ويشرح أنه وفقا لأحكام المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية يجب على أنه كل من علم من الموظفين العمومين أو المكلفين بخدمة عمله أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب، أن يبلغ عنها فورا النيابة العامة أو أقرب مأموري الضبط القضائية.

وجاء فحوى البلاغ قيام «الراجل المسنود» والسيد (ا. ط) مسئول رفيع المستوى والسيد  (و. ع) مسئول رفيع المستوى، بالتعاقد مع العديد من المستشارين فوق سن المعاش بل منهم من تجاوز سن الـ 65 و الـ 70 عاما، ودون مسمى وظيفى بالهيكل الإدارى للشركة ولا مهام وظيفية و لكن لكونهم أصدقاءه المقربين لا يفعلون شىء سوى تحميل الشركة المصرية للمطارات أعباء مالية مثل المرتبات والبدلات والمكافآت وسيارات انتقال وسائقين... الخ .

وكأن الشركة صارت قبلة للمحاسيب، وفق تعبير مصدر، وكأن وزارة الطيران المدني و شركاتها التابعة خلت من الكفاءات.

مخالفة قانون التعاقدات

الرجل المسنود خالف بقراراته بالتعاقد مع مستشارين المادة 46 من قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 185 لسنة 2020 تنص على أنه (يجوز عند الضرورة القصوى بقرار من رئيس مجلس الوزراء مد خدمة أي من العاملين من شاغلي الوظائف القيادية أصحاب الخبرة الفنية النادرة بالشركة لمدة سنة قابلة للتجديد لمدة أقصاها سنتان، وأما بالنسبة للعاملين بالشركات من غير شاغلي الوظائف القيادية فلا يجوز مد خدمة أي منهم بعد بلوغ سن التقاعد أو تكليفه أو التعاقد معه بأي مسمى أو صفه في أي من الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون الا بموافقة الوزير المختص عند الضرورة وبما لا يجاوز عامين).

ويستفاد من هذا النص أنه يجوز عند الضرورة القصوى بقرار من رئيس مجلس الوزراء مد خدمة أي من العاملين شاغلي الوظائف القيادية أصحاب الخبرة الفنية النادرة أي أن يظل شاغلا للوظيفة القيادية الواردة ببطاقة الوصف، وبالتالي يستفاد أنه في حالة عدم وجود موافقة رئيس مجلس الوزراء يحظر التعاقد مع شاغل الوظيفة القيادية بمجرد إحالته للمعاش تحت أي مسمى على خلاف باقي العاملين من غير شاغلي الوظائف القيادية.

وضم البلاغ العديد من الأسماء منهم شخصيتان يشغلا وظيفة رئيس قطاع حاليا، وحيث إن المادة 113 مكرر من قانون العقوبات تنص على أنه (كل رئيس أو عضو مجلس إدارة احدى شركات المساهمة أو مدير أو عامل بها اختلس أموالا أو أوراقا أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته او استولي بغير حق عليها او سهل ذلك لغيره بأي طريقه كانت يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات ... الخ).

كما تنص المادة 116 مكرر من قانون العقوبات على أنه (كل موظف عام أضر عمدا بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله او بأموال الغير او بمصالحهم المعهود بها الى تلك الجهة يعاقب بالسجن المشدد. الخ).

وحيث الغرض من التعاقد مع هؤلاء ليس القيام بعمل بل لتسهيل حصولهم على مال الشركة والذي يعد مالا عاما مما يستلزم معه والحال كذلك اتخاذ اللازم قانونا نحو قيام الراجل المسنود بتسهيل الاستيلاء على المال العام والاضرار العمدي به مستغلا في ذلك وظيفته، التي مكنتهم من الحصول على هذه المبالغ الطائلة بالمخالفة الصارخة للقانون واللوائح في ظل سعي الدولة الحثيث في ترشيد الانفاق وعدم التعاقد مع من تجاوز سن الستين تحت أي مسمى.

تقاعس وإهدار مال عالم

جاء ذلك بعد أن تملك العديد من العاملين اليأس وفقدان الثقة من قيام وزارة الطيران المدني والشركة القابضة للمطارات باتخاذ أى إجراءات ضد الراجل المسنود أو المخالفات بالشركة، ما استدعى الشرفاء لاستخدام حقهم الدستورى والقانونى باللجوء إلى القضاء والبعض الآخر ينوى اللجوء  لجهات  سيادية عليا بتقديم ملفات فساد الراجل المسنود  اللذان أصبحا الملاذ الآخير والآمن لإيقاف ما أسموه مسلسل الفساد الإدارى والمالى بالشركة، وفق تعبيرهم لموقع «تفصيلة».

السؤال هنا هل ستتخذ وزارة الطيران المدنى و الشركة القابضة للمطارات أى إجراءات لكشف تلك الوقائع في المصرية للمطارات، وإحالتها لجهات التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة أم سيستمر مسلسل الألغاز والمخالفات!؟.

تم نسخ الرابط