أمر مباشر وصفقة ليموزين مطار سفنكس.. مخالفات الرجل «المسنود» في «المصرية للمطارات»
إزدادت علامات الاستفهام حول طبيعة سير الأمور في وزارة الطيران المدني، خاصة بعد أحاديث وهمهمات في الغرف المغلقة والطرقات حول ملفات داخل بعض شركاتها والتي تحولت إلى يقين بوجود مخالفات تدعمها المستندات حول وقائع وشبهة استغلال نفوذ وإهدار مال عام في الشركة المصرية للمطارات تحديدا، وسط حالة من الغضب بين العاملين مع تردي الأوضاع وسيادة ثقافة الشللية والإقصاء والإبعاد.
صفقة الليموزين وشركة الكعب العالي
تفصيلة حصلت على مستندات تؤكد وجود صفقات مخالفة للقانون داخل إدارة الشركة المصرية للمطارات، منها صفقة تمت بالتحايل على القانون من خلال منح إحدى شركات الليموزين بمطار سفنكس ترخيص مزاولة نشاط فى ظل غياب تام للدور الرقابى فى وزارة الطيران المدنى.
بدأت القصة العام الماضى عند قيام الإدارة الحالية بالشركة المصرية للمطارات بمنح إحدى شركات الليموزين تدعى (ر . ت) إسناد خدمة النقل السياحى وحجز تذاكر الطيران و حجز فنادق و التسويق السياحى فى مطار سفنكس الدولى بالأمر المباشر وبسعر بخس ( 19000جم / شهرياً) مقارنة بالسعر السابق، التى كانت تحصل عليه من الشركة السابقة المؤدية للخدمة و التى تدعى «ف . ت» مقابل (51000جم / شهرياً ) وتحرير تعاقد معها لمدة عام بعد أن قامت وزارة السياحة و الآثار بإلغاء ترخيص الشركة الأخيرة مزاولة نشاطها.
وبالرغم من تقدم 3 شركات بعروض مالية لتقديم خدمة النقل السياحى فقط بمطار سفنكس الدولى بصفة مؤقتة لحين قيام الشركة المصرية للمطارات بطرح مزايدة طبقاً للوائح والقوانين و لضمان الكفاءة التنافسية ولضمان الحصول على أفضل بأسعار قد تمثل ضعف القيمة و3 أضعاف القيمة التى تحصل عليها الشركة المصرية للمطارات من قبل شركة (ر . ت) و بوقت سابق للتعاقد المبرم مع شركة (ر .ت) إلا أنه لم يلتفت لتلك العروض رغم حصول تلك الشركات على تراخيص وزارة السياحة.
وعلى الرغم من ذلك قام «الحاكم بأمره» بإصدار تعليماته للقطاع التجارى بالتعاقد مع هذه الشركة دون الالتفات إلى عروض باقي الشركات الأخرى، وهو الخبر الذى نزل كالصاعقة على العاملين بالقطاع التجارى المسئولين عن تنمية موارد الشركة المالية، الأمر الذى أدى إلى اعتراض بعض المسئولين به على هذه المهزلة، ما دفع الإدارة الحالية إلى التنكيل وتوبيخ القطاع التجارى بمكتبه و الإطاحة ببعض قيادته من مناصبهم، وفق مصادر.
المثير للدهشة أنه عند قيام الشركة المصرية للمطارات بطرح مزايدة لخدمة الليموزين بمطار سفنكس تم الترسية على شركتين ( س. ت ، أ . ل بمبلغ 66000 جم/ شهرياً العام الماضى ) لكل شركة وأصبح بالمطار ( 3 ) شركات لتقديم الليموزين شركتين بسعر و شركة أخرى بسعر.
لم تنته المهزلة إلى هنا فحسب ففى مطلع عام 2026 قامت الادارة الحالية باصدار تعليماتها بتجديد العقد لشركة ( ر . ت ) المثيرة للجدل لمدة عام !!! بمبلغ 38000جم شهرياً بقيمة أقل من الشركات الأخرى وامتيازات أكثر جعلتها محصنة ضد الحساب، حتى ساد وقتها القول أنها فوق الحساب ولاتجروء إدارة المطار نفسها على توقيع غرامة مالية عليها طبقاً للعقد فى حال إجراء أى مخالفة لأنها تتبع «المسئول الكبير».
وفق المصادر التي أشارت إلى أنه بعد الكثير من الاعتراضات و التساؤلات داخل الأروقة الوظيفية بالشركة عن دور هذه الشركة وعلاقتها المريبة بالإدارة الحالية ، قام أحدهم بالتحايل على القانون والتلاعب بالألفاظ فى بنود العقد بحذف كلمة ليموزين من العقد واستبدالها بكلمة «خدمات لازمة للمسافر» فى واقعة مريبة و غريبة لم تمر على الشركة المصرية للمطارات على مر تاريخها ، و عند اعتراض أحد قيادات القطاع التجارى على هذا التحايل على القانون تم الإطاحة به فوراً من منصبه و نقله لمكان آخر.

