رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مفاوضات نووية على حافة التصعيد: إيران تلوّح بتنازلات مشروطة وواشنطن ترفع مستوى الضغط

الوفد الإيراني المفاوض
الوفد الإيراني المفاوض

مسار تفاوضي حساس يعود إلى الواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وسط تداخل السياسة بالاقتصاد والأمن. 

تأكيدات إيرانية رسمية كشفت عن استعداد طهران بحث تقديم تنازلات في ملفها النووي مقابل رفع العقوبات، بينما تتزامن المحادثات مع تصعيد دبلوماسي وعسكري أميركي إسرائيلي مشترك يزيد من تعقيد المشهد.

استعداد إيراني مشروط للتنازلات

تصريحات واضحة أدلى بها مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، عكست ملامح الموقف الرسمي لطهران. 

المسؤول الإيراني أكد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن إيران منفتحة على دراسة تقديم تنازلات للوصول إلى اتفاق نووي جديد،

شريطة إبداء الجانب الأميركي استعداداً حقيقياً لمناقشة رفع العقوبات المفروضة على إيران.

قيود نووية مقابل رفع العقوبات

موقف إيراني متكرر شدد على إمكانية القبول بفرض قيود محددة على البرنامج النووي، مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية. 

طهران، وفق تصريحات مسؤوليها، ترفض في المقابل ربط الملف النووي بقضايا أخرى، وعلى رأسها برنامج الصواريخ الباليستية، معتبرة أن هذا الربط يعرقل أي تقدم جدي في المفاوضات.

جولة جنيف الثانية تقترب

تأكيد رسمي صدر عن تخت روانجي بشأن عقد جولة ثانية من المحادثات النووية يوم الثلاثاء المقبل في جنيف. 

الجولة تأتي بعد استئناف قنوات التواصل بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان مطلع الشهر الجاري. 

الدبلوماسي الإيراني وصف المحادثات الأولية بأنها إيجابية إلى حد كبير، مع التشديد على أن الحكم النهائي لا يزال مبكراً.

وفد أميركي رفيع ومحادثات بوساطة عُمانية

تسريبات دبلوماسية كشفت عنها رويترز أشارت إلى أن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي الوفد الإيراني صباح الثلاثاء، بوساطة عُمانية. 

هذا الترتيب يعكس استمرار الرهان على دور مسقط كقناة اتصال هادئة بين الطرفين.

عقدة تخصيب اليورانيوم

ملف تخصيب اليورانيوم عاد ليتصدر الخلافات مجدداً، طهران جدّدت رفضها القاطع لفكرة وقف التخصيب داخل أراضيها، معتبرة الأمر حقاً سيادياً غير قابل للتفاوض. 

في المقابل، ترى واشنطن أن التخصيب يشكل مساراً محتملاً لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران بشكل متكرر.

ضغط أميركي إسرائيلي متزامن

تزامناً مع المسار التفاوضي، كشفت تقارير عن اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تكثيف الضغط الاقتصادي على إيران. 

مسؤولون أميركيون تحدثوا لموقع أكسيوس أكدوا أن التفاهم جرى خلال لقاء جمع الطرفين في البيت الأبيض.

مفاوضات تحت ظل الحشد العسكري

مصادر أميركية أوضحت أن سياسة الضغط الأقصى ستُنفذ بالتوازي مع استمرار المفاوضات النووية، إلى جانب حشد عسكري متواصل في الشرق الأوسط. 

هذا التزامن يبعث برسائل مزدوجة، تجمع بين فتح باب الدبلوماسية ورفع منسوب الردع العسكري.

مشاركة عراقجي في جولة الحسم

الجولة المرتقبة في جنيف ستشهد حضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب المبعوثين الأميركيين ويتكوف وكوشنر. 

مشاركة هذا المستوى الرفيع تعكس حساسية المرحلة، وترقباً واسعاً لما قد تحمله المفاوضات من اختراق أو تصعيد إضافي.

تم نسخ الرابط