مفاوضات جنيف تفتح نافذة جديدة.. موسكو وكييف وواشنطن على طاولة واحدة بعد خمس سنوات من الحرب
تحركات دبلوماسية متسارعة تعود إلى الواجهة مع إعلان موسكو عن جولة مفاوضات جديدة مع كييف، في محاولة جديدة لكسر الجمود السياسي والعسكري الذي يخيّم على النزاع المستمر منذ خمسة أعوام.
المشهد الدولي يشهد زخماً لافتاً تقوده الولايات المتحدة، بينما تتقاطع مسارات التفاوض بين جنيف وميامي، وسط آمال حذرة بتحقيق اختراق حقيقي يتجاوز جولات الحوار السابقة.
الكرملين يحدد موعد جولة جنيف
إعلان رسمي صدر عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أكد اقتراب عقد مفاوضات جديدة مع أوكرانيا خلال الأسبوع المقبل.
الجولة المنتظرة ستُعقد في جنيف يومي 17 و18 فبراير، ضمن صيغة ثلاثية تضم موسكو والولايات المتحدة وكييف.
تفاصيل الإعلان كشفت رغبة موسكو في إعادة تنشيط المسار السياسي، في ظل استمرار النزاع ودخوله عامه الخامس دون تسوية شاملة.
صيغة ثلاثية برعاية أميركية
صيغة التفاوض الجديدة تمثل تحولاً مهماً مقارنة بمحاولات سابقة، حيث تراهن الأطراف المشاركة على دور واشنطن في تضييق فجوات الخلاف.
تصريحات بيسكوف، التي نقلتها وكالة ريا نوفوستي، عكست توقعات بعقد جولة محادثات قريبة، مع تركيز واضح على إدارة الحوار بشكل مباشر بين الأطراف الأساسية المعنية بالنزاع.
واشنطن تدفع نحو جولة ثالثة
مبادرة أميركية جديدة دخلت خط الأزمة عبر اقتراح تنظيم جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين موسكو وكييف.
المقترح الأميركي حدد ميامي مقراً للجولة المقبلة، في محاولة لإيجاد بيئة تفاوض مختلفة بعد جولتين سابقتين.
زيلينسكي: الموافقة فورية والنتائج مطلوبة
موقف كييف جاء سريعاً وحاسماً، حيث أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موافقة بلاده الفورية على المقترح الأميركي.
تصريحات زيلينسكي شددت على أهمية الانتقال من تبادل المواقف إلى تحقيق نتائج ملموسة، معتبراً أن أي اجتماع بلا مخرجات حقيقية لن يغيّر مسار الأزمة.
جولات أبو ظبي وخلفية المشهد
سجل التفاوض يشير إلى عقد جولتين سابقتين في أبو ظبي خلال الأسابيع الأخيرة، بمشاركة روسية وأوكرانية وأميركية.
تلك الجولات ناقشت سبل وقف الحرب، لكنها اصطدمت بتعقيدات ميدانية، أبرزها استمرار عمليات القصف الروسي وتأثيرها الواسع على شبكة الطاقة الأوكرانية.
حرب مستمرة وضغوط متصاعدة
واقع الميدان يفرض نفسه بقوة على طاولة السياسة، أضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية الأوكرانية، خاصة قطاع الطاقة، بينما تتزايد الضغوط الدولية لإنهاء النزاع.
جولة جنيف المرتقبة، إلى جانب مقترح ميامي، تعكسان إدراكاً دولياً بأن استمرار الحرب دون أفق سياسي بات يشكل عبئاً متزايداً على الجميع.



