رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

موسكو تتهم كييف ووارسو: تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال ضابط استخبارات روسي رفيع

فلاديمير أليكسييف
فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية

تصعيد أمني جديد يطفو على سطح الصراع الروسي الأوكراني، اتهامات خطيرة تطلقها موسكو ضد كييف ووارسو. 

جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يعلن إحباط محاولة اغتيال استهدفت أحد أبرز قادة الاستخبارات العسكرية الروسية، في قضية تعكس حجم الحرب الاستخباراتية المتصاعدة خلف خطوط المواجهة العسكرية.

اتهامات رسمية وتفاصيل أمنية دقيقة

كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن تورط مباشر للاستخبارات الأوكرانية في محاولة اغتيال الضابط الروسي الرفيع فلاديمير أليكسييف. 

بيان رسمي صادر عن مركز العلاقات العامة بالجهاز يؤكد أن منفذ العملية، لوبومير كوربا، جرى تجنيده في أغسطس 2025 على يد ضابط استخبارات أوكراني، وبمساعدة وصفها البيان بالصريحة من الاستخبارات البولندية.

الرواية الروسية تشير إلى عملية منظمة ومخطط لها بعناية، بدأت من مرحلة التجنيد مرورًا بالتدريب والاختبارات الأمنية، وصولًا إلى محاولة تنفيذ الاغتيال داخل الأراضي الروسية.

مسار التجنيد والتدريب في كييف

تفاصيل التحقيقات تكشف مراحل متعددة للعملية، تجنيد كوربا جرى في مدينة ترنوبل الأوكرانية خلال أغسطس 2025. 

تدريب لاحق نُفذ داخل العاصمة كييف، شمل تدريبات مكثفة على الرماية في ميدان مخصص، إلى جانب إخضاعه لاختبار كشف الكذب بهدف التأكد من ولائه واستعداده لتنفيذ المهمة.

تعليمات أمنية وتقنية تلقاها المتهم عبر مكالمات فيديو باستخدام تطبيق زووم، شملت أساليب الاتصال المشفر، وإجراءات تفادي المراقبة، وآليات تنفيذ العملية دون ترك آثار مباشرة.

مسار الانتقال والدعم الخارجي

انتقال المتهم إلى موسكو تم وفق مسار معقد شمل عدة دول، البيان الروسي يؤكد أن كوربا دخل الأراضي الروسية عبر خط سير بدأ من كييف، مرورًا بكيشيناو، ثم تبليسي، وصولًا إلى موسكو، في محاولة للتمويه وتفادي الرصد الأمني.

دور الاستخبارات البولندية حضر بقوة في الرواية الروسية، مساهمة وارسو تمت، وفق البيان، عبر ليوبوش كوربا، نجل المتهم، الذي يحمل الجنسية البولندية، ما أضفى بعدًا دوليًا إضافيًا على القضية وأثار تساؤلات حول حجم التنسيق الاستخباراتي بين كييف وبعض العواصم الأوروبية.

موسكو تكشف: مقابل مالي وهدف رفيع المستوى

مقابل تنفيذ العملية، وعدت الاستخبارات الأوكرانية منفذ محاولة الاغتيال بمبلغ 30 ألف دولار. 

مبلغ اعتبرته موسكو دليلاً على الطابع الاحترافي للعملية، وعلى قيمة الهدف المستهدف داخل هرم القيادة العسكرية الروسية.

فلاديمير أليكسييف يُعد أحد أبرز ضباط الاستخبارات العسكرية الروسية. 

منصب النائب الأول لرئيس الإدارة الرئيسية لمخابرات هيئة الأركان العامة يشغله منذ عام 2011، ويُنظر إليه باعتباره من العقول الأمنية المؤثرة في دوائر صنع القرار العسكري.

سجل عقوبات واتهامات دولية

اسم أليكسييف مدرج على قوائم العقوبات الغربية. الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي فرضوا عليه عقوبات بتهم تتعلق بأنشطة استخباراتية وعمليات خارجية.

اتهامات شملت التورط في حادثة تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا عام 2018، إضافة إلى مزاعم التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020.

قضية محاولة الاغتيال تعكس، وفق مراقبين، انتقال الصراع بين موسكو وخصومها إلى مستويات أكثر حساسية، حيث تتقاطع العمليات الاستخباراتية مع الحسابات السياسية والعقوبات الدولية، في مشهد مفتوح على مزيد من التصعيد والتعقيد.

تم نسخ الرابط