رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تزامنًا مع زيارة الشرع لموسكو.. لافروف: لا محاكمة لبشار الأسد ووجوده في روسيا إنساني

قمة بوتين والشرع
قمة بوتين والشرع

تصريحات روسية حاسمة أعادت ترتيب المشهد السياسي المرتبط بمصير الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مفاوضات غير معلنة بين دمشق وموسكو.

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أثناء قمة بوتين والشرع
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أثناء قمة بوتين والشرع

موسكو اختارت هذه المرة لغة مباشرة، لتغلق الباب أمام أي نقاش يتعلق بمحاكمة بشار الأسد أو تسليمه، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية سورية لافتة في العاصمة الروسية، واهتمام متزايد بمستقبل الوجود العسكري الروسي داخل الأراضي السورية.

لافروف: ملف المحاكمة طُوي منذ زمن

تأكيد روسي واضح صدر عن وزير الخارجية سيرجي لافروف، الذي شدد على أن مسألة محاكمة الرئيس السوري السابق بشار الأسد لم تعد مطروحة منذ وقت طويل. 

لافروف أوضح أن الشركاء الدوليين لروسيا على دراية كاملة بكافة الملابسات التي أدت إلى وصول الأسد وعائلته إلى الأراضي الروسية، مؤكدًا أن هذا الملف أُغلق نهائيًا ولا يحمل أي أبعاد سياسية راهنة.

الوفد السوري المصاحب لأحمد الشرع
الوفد السوري المصاحب لأحمد الشرع

تصريحات لافروف جاءت ردًا على تساؤلات بشأن مطالبات متكررة بمحاكمة بشار الأسد، حيث قال إن كل التفاصيل المتعلقة بخروجه من سوريا معروفة للأطراف المعنية، وإن موسكو لا ترى أي مبرر لإعادة فتح هذا الملف.

وجود إنساني بلا دور سياسي

توضيح لافت حملته تصريحات وزير الخارجية الروسي، إذ أكد أن وجود بشار الأسد في روسيا يستند إلى اعتبارات إنسانية بحتة، دون أي دور سياسي أو تأثير له على الشأن السوري الحالي.

لافروف شدد على أن بشار الأسد لا يشارك بأي شكل في إدارة الملفات السورية، ولا يمتلك أي صفة رسمية داخل المشهد القائم.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 

هذا الموقف جاء ليضع حدًا لتكهنات ربطت بين وجود الأسد في موسكو واحتمالات عودته إلى التأثير السياسي أو استخدامه كورقة تفاوضية.

الكرملين يلتزم الصمت

موقف الكرملين عكس بدوره رغبة في عدم الخوض بالملف، حيث رفض المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف التعليق على الأنباء المتداولة حول مفاوضات محتملة لتسليم الأسد. 

بيسكوف اكتفى بالتأكيد على أن موسكو لا تعلّق على هذا الموضوع بأي شكل، في رسالة تعكس انسجامًا واضحًا مع موقف الخارجية الروسية.

زيارة الشرع إلى موسكو ورسائل سياسية

زيارة الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع إلى موسكو شكّلت محطة سياسية بارزة، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبحثا ملفات إقليمية والتعاون الثنائي. 

قمة بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الروسي فلاديمير بوتين 
قمة بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الروسي فلاديمير بوتين 

إشادة بوتين بجهود الشرع لضمان وحدة الأراضي السورية برزت خلال اللقاء، خاصة بعد توسع سيطرة الجيش السوري على مناطق واسعة شمال وشرق البلاد عقب انسحاب المقاتلين الأكراد على وقع تصعيد عسكري.

اللقاء حمل إشارات دعم روسي للاستقرار السوري، ورسائل تطمين حول احترام سيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها.

مستقبل القواعد الروسية في سوريا

اهتمام روسي متزايد ظهر بوضوح حول مستقبل القاعدتين العسكريتين في طرطوس وحميميم، وهما الوجود العسكري الروسي الوحيد خارج حدود الاتحاد السوفييتي السابق. 

موسكو تسعى لضمان استمرارية هذا الوجود في إطار تفاهمات جديدة مع القيادة السورية الحالية.

زيارة الشرع لموسكو لم تكن الأولى، إذ سبقتها زيارة في أكتوبر 2025، عكست خلالها دمشق نبرة تصالحية واضحة تجاه روسيا. 

هذه السياسة فتحت الباب أمام زيارات متبادلة واتصالات مكثفة، عززت من فرص استمرار الشراكة العسكرية والسياسية بين الطرفين.

موقف روسي داعم لوحدة سوريا

تأكيد الخارجية الروسية على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها جاء متزامنًا مع التطورات الميدانية في شمال وشرق البلاد، خاصة المواجهات مع قوات سوريا الديمقراطية. 

موسكو حرصت على إرسال رسالة دعم للدولة السورية، مع التشديد على أولوية الاستقرار ومنع أي سيناريو تقسيم.

تم نسخ الرابط