بعد شائعة اغتياله.. الشرع يظهر في دمشق ويبحث مع بن سلمان إنعاش الاقتصاد السوري
في تطور لافت أعاد الثقة إلى الشارع السوري بعد موجة من الشائعات المثيرة للقلق، ظهر الرئيس السوري أحمد الشرع للمرة الأولى بعد أن تداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أخباراً عن تعرضه لمحاولة اغتيال، فيما جاء ظهوره وسط العاصمة دمشق طبيعيًا، حيث شوهد وهو يتجول داخل أحد المحال التجارية لشراء بعض السلع مستخدماً العملة السورية الجديدة، مؤكداً بذلك سلامته وصحته الجيدة.
اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي: محور التعاون والتنمية
وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس الشرع أجرى اتصالاً هاتفياً مع الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي عهد السعودية ورئيس مجلس الوزراء، حيث تناول الاتصال سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التنمية الاقتصادية والاستثمار.
وأشار البيان إلى أن النقاش شمل أيضاً المستجدات الإقليمية وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في خطوة تأتي ضمن الجهود الدبلوماسية الرامية لتوطيد العلاقات بين دمشق والرياض بعد سنوات من التوتر والتباين في المواقف.
توضيح رسمي عن الشائعات وتأجيل الكلمة المتلفزة
واوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية السورية يوم الاثنين أن الأخبار المتداولة حول تعرض الرئيس الشرع لعملية اغتيال “لا أساس لها من الصحة”، مؤكداً أن تأجيل الخطاب المتلفز كان نتيجة اعتبارات ومقتضيات استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ترتيب الأولويات الوطنية والتعامل مع ملفات حساسة تمس أمن البلاد واستقرارها، مما استدعى تأجيل الخطاب دون الإشارة إلى أي مخاطر شخصية على الرئيس.
الشرع بين مهامه اليومية والملفات السيادية
أكد المكتب الإعلامي للرئاسة السورية أن أحمد الشرع يتمتع بصحة جيدة ومعنويات مرتفعة، ويواصل أداء مهامه الوطنية والقيادية من مكتبه في قصر الشعب بشكل طبيعي.
وأشار البيان إلى أن الرئيس السوري يشرف بصورة مباشرة على مختلف الملفات السيادية، ويتابع عن كثب الجهود الرامية إلى حماية أمن البلاد والحفاظ على استقرارها، مشدداً على أن نشاطه اليومي يعكس استمرار القيادة السورية في التعامل مع تحديات المرحلة الراهنة بكل حزم وهدوء
سياق الظهور وأهميته في الشارع السوري
ظهور الرئيس الشرع وسط العاصمة، رغم الشائعات التي تلاحقه، شكل رسالة قوية للسوريين بأن القيادة مستمرة وأن الدولة تعمل ضمن أطرها الطبيعية، كما أنه جاء في توقيت حساس يشهد تعزيز العلاقات الإقليمية، خصوصاً مع السعودية، مع التركيز على الاستثمارات والمشروعات الاقتصادية المشتركة التي قد تساهم في دعم الاقتصاد السوري المتأزم.