اتفاق باريس الأمني.. واشنطن ترسم ملامح تفاهم دائم بين سوريا وإسرائيل
تفاهمات أمنية جديدة تشق طريقها بهدوء في الكواليس الدولية، مع إعلان الولايات المتحدة وسوريا وإسرائيل التوصل إلى اتفاق مبدئي حول ترتيبات أمنية دائمة، عقب اجتماع رفيع المستوى احتضنته العاصمة الفرنسية باريس.
تحركات سياسية وأمنية متزامنة تعكس رغبة واضحة في كسر الجمود وفتح نافذة جديدة نحو استقرار إقليمي طال انتظاره، وسط رعاية أميركية مباشرة وعودة تدريجية للحوار بعد أشهر من التوقف.
اجتماع باريس يرسم إطارًا أمنيًا جديدًا
بيان مشترك صدر عن واشنطن وتل أبيب ودمشق أكد انعقاد اجتماع ضم مسؤولين سوريين وإسرائيليين كبارًا في باريس، ضمن رؤية أميركية أوسع لتعزيز السلام في الشرق الأوسط.
تركيز المباحثات انصب على تثبيت استقرار سوريا واحترام سيادتها، مقابل ضمان أمن إسرائيل ومنع أي تهديدات محتملة على حدودها.
تفاهمات أولية ظهرت ملامحها عبر التوافق على إنشاء ترتيبات أمنية طويلة الأمد، بدعم مباشر من الإدارة الأميركية.
آلية تنسيق مشتركة وخفض للتصعيد بين سوريا وإسرائيل
البيان أشار إلى اتفاق الأطراف على تأسيس آلية تنسيق مشتركة بإشراف الولايات المتحدة، تهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقليل احتمالات الاحتكاك العسكري.
خطوات عملية وُضعت على الطاولة لتعزيز التفاهم السياسي والانخراط الدبلوماسي، مع التزام واضح بخفض التصعيد وتهيئة المناخ لمراحل تفاوض أكثر تقدمًا.
استئناف الحوار السياسي بعد توقف طويل
مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن رسميًا استئناف الحوار السياسي مع سوريا، بعد فترة جمود استمرت عدة أشهر.
تصريحات إسرائيلية شددت على أولوية أمن المواطنين ومنع أي مخاطر أمنية مستقبلية، بالتوازي مع تأكيد الالتزام بدعم الاستقرار الإقليمي.
طرحٌ إسرائيلي تضمن أيضًا أهمية التعاون الاقتصادي كمدخل لبناء الثقة، إضافة إلى التشديد على حماية أمن الأقلية الدرزية داخل سوريا.
الموقف السوري وجدول زمني مطلوب
مصدر سوري اعتبر المبادرة الأميركية فرصة تاريخية لإعادة تحريك المفاوضات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن الطرح المطروح يتضمن وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
حديث واضح دار حول ضرورة وضع جدول زمني محدد لمعالجة الملفات الاستراتيجية، وعلى رأسها الانسحاب الإسرائيلي من مناطق سورية خضعت لسيطرة عسكرية في مراحل سابقة.
اتفاق أمني قيد التسريع بين سوريا وإسرائيل
تقارير إعلامية، بينها موقع «أكسيوس»، كشفت عن تفاهم سوري إسرائيلي لتسريع وتيرة المفاوضات بهدف الوصول إلى اتفاق أمني جديد.
محادثات باريس، التي استمرت ساعات عدة، أسفرت عن توافق على عقد اجتماعات أكثر تكرارًا واتخاذ إجراءات لبناء الثقة، في إطار رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة رسم خريطة التفاهمات الإقليمية.
الجولة الخامسة ودور واشنطن المباشر
الجولة الخامسة من المحادثات شهدت مشاركة المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إلى جانب مستشاري الرئيس ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الذين لعبوا دور الوسيط بين الجانبين.
هذه الجولة تُعد الأولى منذ شهرين، بعد فترة تعثرت فيها المفاوضات بفعل خلافات عميقة بين سوريا وإسرائيل.
مصادر مطلعة كشفت عن ضغوط أميركية مباشرة لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، ضمن مساعٍ لخفض التوتر الحدودي وفتح أفق سياسي أوسع.
ملامح اتفاق محتمل بين سوريا وإسرائيل
تسريبات دبلوماسية تحدثت عن سيناريو اتفاق يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق داخل الأراضي السورية.
تفاصيل إضافية لا تزال قيد البحث، على أن تُستكمل خلال جولات تفاوض لاحقة قد ترسم شكل المرحلة المقبلة في العلاقة بين سوريا وإسرائيل.
تقرير يعكس تحولًا لافتًا في مسار الصراع، مع مؤشرات أولية على انتقال الأطراف من إدارة التوتر إلى محاولة تنظيمه سياسيًا وأمنيًا، برعاية أميركية مباشرة.



