رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دعم استثنائي.. «الزراعة» تطلق ملحمة بيطرية مجانية لحماية الثروة الحيوانية

علاء فاروق وزير الزراعة
علاء فاروق وزير الزراعة

تواصل وزارة الزراعة ترسيخ دعائم الأمن الغذائي وتقديم الدعم اللامحدود لصغار المربين في أقاصي القرى والنجوع، ضمن استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على الثروة الحيوانية. 

حصاد استثنائي من وزارة الزراعة

حصاد استثنائي كشفت عنه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لجهودها الميدانية خلال شهر يناير الماضي، حيث نجحت الهيئة العامة للخدمات البيطرية في تسيير 241 قافلة بيطرية علاجيّة وإرشادية مجانية، طافت أرجاء 238 قرية بمختلف محافظات الجمهورية، لتتحول هذه القوافل إلى وحدات دعم لوجستي وصحي متكاملة تستهدف الحفاظ على الأصول الحيوانية التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الريفي المعاصر.

​مظلة رعاية شاملة

​لم تكن هذه القوافل مجرد إجراءات روتينية، بل جاءت تعبيراً عن رؤية شاملة تبناها علاء فاروق، وزير الزراعة، لمد يد العون للفئات الأكثر احتياجاً من المربين، حيث نجحت تلك الفرق الطبية المتخصصة في تقديم الرعاية الصحية لما يربو على 71 ألف رأس ماشية، في مشهدٍ تقنيٍّ متكامل شمل عمليات الرش الجماعي لمكافحة الطفيليات الخارجية، والتجريع الدقيق ضد الطفيليات الداخلية، علاوة على التدخلات الجراحية المعقدة وعلاج الأمراض الباطنية وفحص التناسليات، مما يعكس شمولية الخدمة المقدمة وقدرتها على محاصرة الأوبئة قبل تفشيها، وضمان استدامة الإنتاجية الحيوانية بمعدلات نمو مرتفعة.

​تحصين الذهب الأبيض

​وامتداداً لهذا الدور المحوري، أولت الوزارة اهتماماً بالغاً بقطاع الثروة الداجنة والتربية المنزلية، التي تشكل مصدراً حيوياً للدخل والبروتين في الريف المصري، حيث تم فحص وعلاج أكثر من 49 ألف طائر خلال الشهر ذاته، مع التركيز على تحسين معدلات الأمان الحيوي ورفع الوعي الوقائي لدى الأسر الريفية، بما يضمن حماية هذه الاستثمارات الصغيرة من المخاطر الوبائية، ويسهم في استقرار أسعار المنتجات الداجنة في الأسواق المحلية عبر تعزيز المعروض من الإنتاج الريفي السليم صحياً.

​"حياة كريمة" وتوجيهات القيادة السياسية

​وفي هذا السياق، أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه التحركات الميدانية المكثفة تأتي انطلاقاً من التكليفات الرئاسية المباشرة بضرورة الارتقاء بمستوى معيشة المواطن في الريف، والاندماج الكامل مع أهداف المبادرة الرئاسية التاريخية «حياة كريمة». 

وشدد على أن القوافل البيطرية ليست مجرد وسيلة للعلاج، بل هي أداة تعليمية وإرشادية تهدف إلى تغيير الثقافة البيطرية لدى المربين، وتعريفهم بأحدث أساليب التغذية والوقاية، بما يضمن تحويل الحيازات الصغيرة إلى وحدات إنتاجية ذات كفاءة اقتصادية عالية، تخدم في نهاية المطاف منظومة السيادة الغذائية الوطنية.
ومع استمرار هذه الجهود وتعهد الوزارة بالتوسع فيها خلال الفترة المقبلة، يبرز الدور الحيوي للطبيب البيطري المصري كحائط صد أول ضد الأمراض المشتركة، وكشريك أصيل في بناء اقتصاد زراعي مستدام يضع "الإنسان" و"الأرض" و"الحيوان" في دائرة رعاية واحدة لا تنفصم عراها.

تم نسخ الرابط