حوار خاص | سوريا على حافة الانفجار.. تفجير مسجد حمص يكشف خطورة المرحلة وتصاعد الخلايا الإرهابية
سوريا تعيش اليوم واحدة من أخطر مراحلها، حيث تتداخل التطورات الأمنية مع تعقيدات المشهد السياسي، بينما تتصاعد التفجيرات وعمليات القتل والخطف بشكل واضح، الأمر الذي يضاعف معاناة المدنيين ويزيد من التوتر داخل المجتمع.
دمشق تقف أمام مفترق طرق حساس، وسط تحذيرات واسعة من تفاقم الأزمة واستمرار النزيف الأمني إذا لم يتم التعامل الجاد مع هذا التصعيد.
تفجير حمص.. تفاصيل الانفجار وموقع الاستهداف
شهدت محافظة حمص حادثًا مأساويًا بعد انفجار وقع داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب بحي وادي الذهب، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة 21 آخرين بحسب المعلومات المتداولة، فيما أعلنت وكالة الأنباء السورية “سانا” إصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة.
السلطات السورية بدأت التحقيقات فورًا لمعرفة طبيعة الانفجار والأطراف المحتملة وراءه، في وقت يعيش الشارع السوري حالة صدمة كبيرة من استهداف مكان عبادة يحمل رمزية دينية واجتماعية مهمة.
المحلل السوري وائل الأمين: التفجير رسالة خطيرة واستهداف ذو دلالة كبيرة
في هذا الحوار، يتحدث المحلل السوري وائل الأمين عن خطورة الحدث ودلالاته قائلا: “هذا المسجد يحمل رمزية كبيرة، خصوصًا أنه كان موقعًا لإجراء تسويات بعد سقوط النظام السابق، كما أنه له مكانة لدى الطائفة العلوية في سوريا.
وتابع الأمين: تنظيم داعش تنظيم عابر للحدود، لا يفرق بين مدني وآخر، ودائمًا يستهدف المدنيين ودور العبادة.
اتهام داعش واحتمالات تورطه في التفجير
قال الأمين: “من طبيعة التفجير كعبوة ناسفة ومن طبيعة الاستهداف للمساجد والأماكن المدنية، أرى أن المؤشرات تقود لتنظيم داعش الإرهابي المصنف على قوائم الأمم المتحدة، هذا الأسلوب هو أسلوبه المعروف، وليس هذا أول استهداف لدور العبادة”.
وأضاف المحلل السوري: “سوريا شهدت سابقًا تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق وسقط خلاله عدد كبير من الضحايا، وتم الكشف لاحقًا أن داعش هو المسؤول”.
ضحايا من مختلف الطوائف وخلايا نائمة تتحرك
أوضح الأمين، أن منطقة وادي الذهب تضم علويين وسنة وطوائف متعددة، لذلك الضحايا ليسوا من طائفة واحدة، ما حدث مؤشر خطير على وجود خلايا إرهابية داخل المحافظات السورية”.
ويتابع: “الأجهزة الأمنية أعلنت مؤخرًا القبض على ما يسمى والي حوران بحزام ناسف، وهذا يؤكد وجود خلايا داعشية متغلغلة تعمل في الظل”.
سوريا بحاجة لاستقرار فوري
الأمين يختتم حديثه قائلاً: “سوريا الجديدة تحتاج إلى استقرار وتكاتف أمني، لأن إعادة بناء الاقتصاد لن تتحقق في بيئة أمنية هشة، المرحلة الحالية دقيقة للغاية وتتطلب مواجهة صارمة لهذه التنظيمات”.



