رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شينزن الصينية تقترب من لقب عاصمة الروبوتات البشرية عالميًا

الروبوتات شبيهة البشر
الروبوتات شبيهة البشر

تخطو مدينة شينزن الصينية خطوات متسارعة لتعزيز حضورها كلاعب محوري في سوق الروبوتات العالمي، مع تعهّد شركات التكنولوجيا العاملة فيها بتكثيف إنتاج ونشر الروبوتات البشرية، انسجاماً مع توجيهات رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الرامية إلى تعميق الاعتماد الصناعي على التقنيات المتقدمة.
 

وخلال جولة تفقدية في مركز التكنولوجيا بجنوب الصين، حثّ لي تشيانغ الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا الناشئة، وعلى رأسها الروبوتات والطائرات المسيّرة، على تسريع وتيرة التطوير والتحديث، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة منها داخل القطاعات الصناعية والمنازل على حد سواء، وفق ما أوردته وكالة أنباء «شينخوا».

وأكد لي، خلال لقائه ممثلين عن عدد من شركات الروبوتات البشرية، من بينها «يو بي تك» و«Robotics» و«X Square Robot» و«LimX Dynamics»، إضافة إلى شركات بارزة في سلاسل التوريد مثل «RoboSense»، أن «القيمة الحقيقية للتكنولوجيا تتجلى في تطبيقها العملي».


وفي تفاعل مباشر مع هذه الرسائل، أوضح تشو جيان، الرئيس التنفيذي لشركة «يو بي تك»، أن تطور صناعة الروبوتات البشرية يرتكز على عاملين رئيسيين هما الدعم السياسي وتوسيع سيناريوهات الاستخدام، بحسب بيان صادر عن الشركة.


وخلال الزيارة، استعرضت «يو بي تك» روبوتها Walker S2 أثناء تنفيذه مهمة استبدال البطاريات بشكل ذاتي، في عرض يعكس مستوى التقدم التقني الذي بلغته الشركة.

وكشف تشو أن «يو بي تك» تستهدف رفع طاقتها الإنتاجية إلى 10 آلاف وحدة بحلول عام 2026، بعد أن أنتجت ألف روبوت من الطراز نفسه في 2025، وحصلت على طلبات بقيمة إجمالية بلغت 1.4 مليار يوان (نحو 200 مليون دولار).


وشدد تشو على التزام الشركة بتسخير إمكاناتها لدعم طموح الصين في تصدّر صناعة الروبوتات البشرية عالمياً، والمساهمة في تحقيق الهدف الوطني المتمثل في التحول إلى قوة صناعية كبرى.


بدورها، عرضت شركة «X Square» روبوتها Quanta X1، المزود بعجلات وذراعين، مع تسليط الضوء على استخداماته المحتملة في مجالات رعاية كبار السن والتصنيع.

وقال وانغ تشيان، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، إن العالم يشهد للمرة الأولى منذ الثورة الصناعية فرصة حقيقية لتحرير سلاسل الإنتاج بالكامل من العمل اليدوي، بفضل تطور ما يُعرف بـ«الذكاءات المتجسدة».


ويعكس هذا اللقاء تسارع الجهود الرامية إلى نقل الروبوتات البشرية من المختبرات إلى خطوط الإنتاج، في مسعى واضح لتسريع وتيرة التسويق التجاري لهذه التقنيات.


وتُعد الذكاءات المتجسدة، وهي فرع من الذكاء الاصطناعي يعمل من خلال أجسام مادية، من الصناعات المستقبلية الأساسية التي حددتها الحكومة الصينية لأول مرة في تقرير العمل المقدم خلال الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب في مارس الماضي.

ويشير الحضور المباشر لرئيس الوزراء لي تشيانغ في لقاءات شركات الروبوتات بشينزن إلى رفع مكانة هذا القطاع كأولوية وطنية، بالتزامن مع انطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين، الممتدة حتى عام 2030.


وبحسب بيانات رسمية صدرت في مارس الماضي، تحتضن شينزن أكبر تجمع لشركات الروبوتات في الصين، مع أكثر من 74 ألف شركة موزعة على امتداد سلسلة التوريد، من بينها تسع شركات ناشئة مصنفة «يونيكورن» و34 شركة مدرجة في البورصة.


كما تصدرت المدينة إنتاج الروبوتات البشرية على المستوى الوطني، محققة قيمة إنتاج بلغت 201 مليار يوان خلال عام 2024.
 

وتضم شينزن عدداً من أبرز الشركات الناشئة في هذا المجال، من بينها «Engine AI»، التي حظيت باهتمام دولي بعد تنفيذ أول حركة شقلبة أمامية لروبوت، إضافة إلى «يو بي تك»، أول شركة صينية متخصصة في الروبوتات البشرية تدرج في بورصة هونغ كونغ.

تم نسخ الرابط