البورصة المصرية تنهي 2025 بمكاسب تاريخية.. وهذه توقعات 2026
أسدلت البورصة المصرية الستار على عام 2025 بنتائج غير مسبوقة، بعدما نجحت في تحقيق قفزات قوية على مستوى المؤشرات ورأس المال السوقي، مدعومة بتحسن بيئة الاقتصاد الكلي وارتفاع أرباح الشركات المقيدة.
ورغم محدودية الطروحات الجديدة، خاصة من جانب الشركات الحكومية، فإن السوق تمكن من تسجيل واحد من أفضل أعوامه تاريخيًا، وسط توقعات باستمرار الأداء الإيجابي خلال 2026 مع عودة برنامج الطروحات وتدفقات سيولة مرتقبة.
المؤشرات تقفز إلى مستويات تاريخية
وخلال عام 2025، واصلت مؤشرات البورصة المصرية صعودها القوي، حيث قفز المؤشر الرئيسي EGX30 بنحو 40%، متجاوزًا مستوى 41 ألف نقطة لأول مرة، مقارنة بنحو 30 ألف نقطة مع بداية العام.
ولم يكن الأداء القوي حكرًا على الأسهم القيادية، إذ صعد مؤشر EGX70 بنسبة تقارب 61%، بينما ارتفع المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنحو 55%، مما يعكس اتساع دائرة الصعود داخل السوق.
رأس المال السوقي يعكس ثقة المستثمرين
وانعكست هذه المكاسب على القيمة السوقية للبورصة، التي ارتفعت إلى نحو 2.97 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 2.19 تريليون جنيه في بداية العام، في دلالة واضحة على تحسن شهية المستثمرين وزيادة تقييمات الشركات المدرجة.
ووصف خبيراء أسواق المال عام 2025 بأنه عام الحصاد، مشيرة إلى أن العوائد المحققة تعد من الأعلى منذ سنوات طويلة، سواء على مستوى المؤشرات أو الأسهم الفردية.
استقرار اقتصادي يدعم السوق
كما يرى محللون أن الأداء القوي للبورصة كان انعكاسًا مباشرًا لاستقرار الاقتصاد المصري، مدفوعًا بإصلاحات نقدية ومالية أسهمت في استقرار سعر الصرف وتراجع معدلات التضخم، كما لعب خفض أسعار الفائدة دورًا محوريًا في توجيه السيولة نحو سوق الأسهم، في ظل تراجع العائد على الأوعية الادخارية.
وخلال 2025، خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بإجمالي تجاوز 700 نقطة أساس، مما عزز جاذبية الاستثمار في البورصة مقارنة بالبدائل التقليدية.
تداولات نشطة
بحسب الخبراء، سجل عام 2025 مستويات قياسية من حيث قيم وأحجام التداول، مع إغلاق السوق على ارتفاع بنهاية كل شهر تقريبًا، في ظاهرة نادرة بتاريخ السوق، مؤكدين أن الاقتصاد المصري تمكن من تجاوز تحديات عدة، من بينها تراجع إيرادات قناة السويس، دون أن ينعكس ذلك سلبًا على أداء البورصة.
ورغم هذا الأداء الكبير، ظل ضعف عدد الطروحات الجديدة، خاصة الحكومية، نقطة سلبية في مشهد 2025، إذ لم يشهد العام سوى إدراج محدود لشركات جديدة، حيث كان المستثمرون يترقبون برنامج الطروحات الحكومية الذي تأجل أكثر من مرة، ما حرم السوق من زخم إضافي كان من شأنه جذب استثمارات أجنبية أوسع.
توقعات 2026
مع دخول 2026، تتجه الأنظار إلى وعود حكومية بإطلاق طروحات جديدة لشركات مملوكة للدولة، وهو ما قد يمنح السوق دفعة قوية، كما يتوقع محللون أن تستفيد البورصة من سيولة ضخمة مرتقبة مع انتهاء أجل الشهادات البنكية مرتفعة العائد، مما قد يعيد توجيه جزء كبير من هذه الأموال نحو سوق الأسهم، ويفتح فصلاً جديدًا من الزخم والنمو.




