أيمن العشري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز الشراكة الاستثمارية وتفتح أسواقًا جديدة أمام الصادرات
أكد أيمن العشري، عضو لجنة تنمية الصادرات، أن الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات المشتركة والتعاون الصناعي والتجاري، بما يدعم توجهات الدولة المصرية نحو زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات.
وقال العشري إن الزيارة، التي تتزامن مع مرور 70 عامًا على بدء العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوفر فرصة لطرح مشروعات مشتركة جديدة ودفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أوسع.
مكتب غرفة هونان بالقاهرة يدعم التواصل بين الشركات
وأشار عضو لجنة تنمية الصادرات إلى أهمية تعزيز قنوات التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في مصر والصين، موضحًا أن تدشين أول مكتب للغرفة التجارية لمقاطعة هونان الصينية في القاهرة يمثل خطوة عملية لتقريب الشركات من الجانبين، والتعرف على الفرص الاستثمارية، وتسهيل إقامة شراكات إنتاجية مشتركة.
وأشاد العشري بالمبادرات الصينية الأخيرة لدعم التعاون مع مصر والقارة الإفريقية، ومن بينها تطبيق الإعفاء الجمركي الكامل على واردات الدول الإفريقية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع الصين، اعتبارًا من الأول من مايو 2026.
وأوضح أن هذه الخطوة، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، تمنح المنتجات المصنعة محليًا فرصًا أكبر للنفاذ إلى الأسواق الخارجية وتعزيز قدرتها التنافسية.
الاستثمارات الصينية تدعم التصنيع ونقل التكنولوجيا
ولفت العشري إلى أن مجتمع الأعمال المصري يترقب الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تصاحب الزيارة، لما يمكن أن تمثله من دفعة للاستثمارات في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب التصنيع المتقدم والتحول التكنولوجي.
وأكد أن التعاون مع الشركات الصينية لا يقتصر على ضخ الاستثمارات، وإنما يمتد إلى نقل التكنولوجيا والخبرات، وتوطين الصناعات، وزيادة المكون المحلي، وربط الإنتاج المصري بسلاسل القيمة العالمية، بما يسهم في رفع جودة وتنافسية المنتج المصري وفتح أسواق جديدة أمامه.
مصر بوابة للأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية
وأشار العشري إلى أن موقع مصر الجغرافي وشبكة اتفاقياتها التجارية، بالتزامن مع توجه الصين لتعزيز التعاون مع إفريقيا، يدعمان تحول مصر إلى قاعدة إنتاجية للشركات الصينية الراغبة في التوسع بالأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
وأوضح أن نموذج التصنيع في مصر والتصدير إلى الخارج يمكن أن يحقق فوائد مشتركة، من خلال زيادة القيمة المضافة، وتنمية الصادرات، وتوفير فرص العمل، والحد من الاعتماد على الواردات.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت اهتمامًا متزايدًا من الشركات الصينية بالسوق المصرية، سواء من خلال إقامة مشروعات جديدة أو التوسع عبر شراكات مع مصانع قائمة، معتبرًا أن زيارة الرئيس الصيني تمثل دفعة قوية لهذا المسار.
نمو ملحوظ في الصادرات المصرية إلى الصين
واختتم العشري بالتأكيد على أن الزيارة تعكس ثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات، كما تمثل فرصة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، ودعم التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى ارتفاع الصادرات المصرية إلى السوق الصينية خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى نحو 840.8 مليون دولار، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025.
التبادل التجاري بين مصر والصين
كما ارتفع إجمالي التبادل التجاري بين مصر والصين إلى نحو 11.3 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من 2026.
وتصدرت صادرات الوقود والزيوت المعدنية ومصنوعاتها قائمة الصادرات المصرية للصين بقيمة بلغت نحو 494 مليون دولار، تلتها الحاصلات الزراعية والخضروات والفواكه بقيمة 150.6 مليون دولار، ثم القطن والألياف النسجية بقيمة 76.4 مليون دولار، إلى جانب الفوسفات الطبيعي والمنتجات الكيماوية.





