الفضة تتراجع في مصر.. عيار 999 يسجل 103.75 جنيهًا والأوقية عند 64 دولارًا
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، وسط ضغوط متزايدة على المعدن عالميًا ومحليًا، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
ووفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن، انخفض سعر الفضة عيار 999 بنسبة 2.05%، ليتراجع من 106.14 جنيه إلى 103.96 جنيه، بينما سجل السعر المتداول نحو 103.75 جنيهًا للجرام.
وسجل عيار 925، المعروف بالفضة الإسترليني، نحو 96.25 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 900 نحو 93.5 جنيه، وعيار 800 نحو 83.25 جنيه، بينما سجل الجنيه الفضة حوالي 770 جنيهًا، وبلغت الأوقية عالميًا نحو 64 دولارًا.
الفجوة السعرية تنقلب إلى السالب
أوضح التقرير أن سعر الدولار أمام الجنيه ارتفع من 50.87 جنيه في الأول من سبتمبر إلى 51.15 جنيه في الثاني من الشهر، بزيادة قدرها 0.28 جنيه، أو نحو 0.55%.
ورغم ارتفاع الدولار، واصلت الفضة التراجع محليًا، في ظل استمرار الضغوط العالمية على المعدن.
وانقلبت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر المكافئ عالميًا من 1.23 جنيه، بما يعادل 1.17%، في الأول من سبتمبر، إلى فجوة سالبة بلغت 2.05 جنيه، بنسبة -1.93%، في الثاني من سبتمبر، ما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل من السعر المكافئ عالميًا.
ويرى مركز الملاذ الآمن أن هذا التحول يعكس سرعة استجابة السوق المحلية للتغيرات العالمية، إلى جانب تراجع هامش الأمان في التسعير المحلي.
توقعات الفائدة تضغط على الفضة
أرجع المركز الضغوط الحالية بشكل رئيسي إلى توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مع ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر 2026.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعادن التي لا تدر عائدًا، كما يدعم الدولار الأمريكي ويضغط على الطلب العالمي على الفضة، فضلًا عن انعكاس هذه التطورات على الطلب المحلي.
وأشار التقرير إلى أن احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر تجاوزت 60%، مقارنة بنحو 36% قبل تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي أكد ضرورة مواصلة العمل للسيطرة على التضخم.
وتسببت تصريحات وارش في تراجع الفضة بأكثر من 4% خلال جلسة الجمعة، في ظل مخاوف من استمرار الضغوط على المعادن النفيسة مع ارتفاع عوائد الأصول الخالية من المخاطر.
الدولار عند مستويات مرتفعة
ارتفع مؤشر الدولار DXY فوق مستوى 99.5، مسجلًا نحو 99.6608 في الأول من سبتمبر، بزيادة 0.23% عن الجلسة السابقة.
وبحسب المركز، تمثل قوة الدولار عامل ضغط مباشر على الفضة، إذ تؤدي إلى ارتفاع تكلفة المعدن بالنسبة للمشترين بالعملات الأخرى، بما قد يحد من الطلب العالمي.
كما لم يكن ارتفاع الدولار أمام الجنيه كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن حركة الفضة عالميًا، لتسجل الأسعار المحلية تراجعًا رغم صعود العملة الأمريكية.
التوترات الإيرانية وأسعار النفط
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أشار التقرير إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 1.36% خلال يوم واحد و3.69% خلال خمسة أيام.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع النفط قد يدعمان الطلب على المعادن باعتبارها ملاذات آمنة، يرى مركز الملاذ الآمن أن تأثير هذه العوامل على الفضة يظل محدودًا في الوقت الحالي.
ويرجع ذلك إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد مخاوف التضخم، وبالتالي يعزز توقعات استمرار التشديد النقدي، وهو ما يمثل ضغطًا أكبر على المعادن النفيسة.
توقعات الفضة خلال الفترة المقبلة
يتوقع مركز الملاذ الآمن استمرار الضغوط على أسعار الفضة خلال الفترة القصيرة المقبلة، خاصة حتى صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر.
ويستند هذا التوقع إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، واستمرار قوة الدولار، وضعف الطلب المحلي.
وفي المقابل، تظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط من العوامل التي قد تقدم دعمًا محدودًا للسوق، إلا أن تأثيرها قد يتراجع أمام تداعيات السياسة النقدية الأمريكية.
وأشار المركز إلى أن رفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس وفق السيناريو المتوقع قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الفضة، بينما قد يتجه المعدن إلى الاستقرار حال وضوح مسار السياسة النقدية وهدوء التوترات الجيوسياسية.





