رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صندوق النقد يطلق جرس إنذار بشأن ديون العالم والتضخم ومخاطر الاقتصاد العالمي

صندوق النقد
صندوق النقد

تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي مع استمرار ارتفاع مستويات الدين العام وتصاعد الضغوط التضخمية، في وقت تواجه فيه الأسواق الدولية حالة من عدم اليقين بفعل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة. 

وحذر صندوق النقد الدولي من أن قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود خلال الفترة الأخيرة لا تعني تجاوز المخاطر المتراكمة، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتزايد أعباء خدمة الديون.

وجاءت التحذيرات على لسان كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، عقب اجتماع القادة الماليين لمجموعة العشرين، حيث شددت على ضرورة عدم التعامل مع التحسن النسبي في أداء الاقتصاد العالمي باعتباره مبررًا للتراخي في مواجهة التحديات الهيكلية.

الدين العالمي يقترب من مستويات قياسية

بلغ الدين العام العالمي مستويات تقترب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يُعد الأعلى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وسط توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي للمديونية خلال الفترة المقبلة.

وتزداد حدة المخاوف مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية في الاقتصادات المتقدمة، الأمر الذي يرفع تكلفة الاقتراض وخدمة الديون، ولا يقتصر تأثيره على هذه الاقتصادات، بل يمتد إلى الأسواق الناشئة التي تواجه بدورها ضغوطًا متزايدة على موازناتها وقدرتها على تمويل احتياجاتها.

ويضع ارتفاع تكاليف خدمة الدين الحكومات أمام تحديات أكبر، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير موارد مالية لتمويل التنمية والاستثمار والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

التوترات الجيوسياسية تضغط على أسواق الطاقة

في الوقت نفسه، تلقي التطورات الجيوسياسية بظلالها على الاقتصاد العالمي، مع استمرار اضطرابات خطوط الملاحة وتأثيرها في حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

وتزامنت هذه التطورات مع تحركات من جانب عدد من الدول لإعادة بناء احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في ظل مخاوف من استمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة وما قد يترتب عليها من ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.

ويواجه الاقتصاد العالمي في الوقت نفسه مفارقة بين تأثيرات سلبية ناجمة عن اضطرابات سلاسل الإمداد، وبين قوة دفع إيجابية يوفرها تدفق الاستثمارات الضخمة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جورجييفا تدعو لتشديد مواجهة التضخم

وأكدت جورجييفا أهمية استمرار البنوك المركزية في إعطاء الأولوية لمكافحة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، محذرة من أن أي تهاون في هذا المسار قد يعيد الضغوط السعرية إلى الواجهة.

ودعت مديرة صندوق النقد الدولي الحكومات إلى تبني خطط متوسطة الأجل لضبط أوضاع المالية العامة، بما يساعد على إعادة مستويات الدين والعجز إلى مسارات أكثر استدامة.

تم نسخ الرابط