أسعار الفضة في مصر تهبط 53% عن أعلى مستوياتها التاريخية.. الجرام بكام؟
شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعد أشهر من المكاسب القياسية التي دفعت المعدن الأبيض إلى مستويات تاريخية.
ورغم الهبوط العالمي، حدّت عوامل محلية، أبرزها ارتفاع سعر الدولار والعلاوة السعرية، من انتقال كامل الخسائر إلى السوق المصرية.
هبوط محلي وعالمي يضغط على أسعار الفضة
أظهر تقرير صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن أسعار الفضة في مصر تراجعت بنحو 2% خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا بنسبة 6.7%، نتيجة تنامي توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، إلى جانب عمليات جني الأرباح التي أعقبت موجة الارتفاعات القياسية.
وقال وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الفضة عيار 999 انخفض من 100 جنيه إلى 98 جنيهًا خلال أسبوع، فاقدًا نحو جنيهين من قيمته، بينما هبطت الأوقية عالميًا من نحو 60 دولارًا إلى 56 دولارًا، بخسارة بلغت 4 دولارات، وهو ما يعكس تأثر سوق الفضة السريع بتحركات المستثمرين والطلب الصناعي.
وسجلت أسعار الفضة في مصر المستويات التالية:
- عيار 999: 98 جنيهًا للجرام.
- عيار 925: 91 جنيهًا للجرام.
- عيار 800: 79 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الفضة (8 جرامات عيار 925): 728 جنيهًا.
الفائدة والدولار وراء تراجع المعدن الأبيض
وأوضح التقرير أن عدة عوامل اجتمعت للضغط على أسعار الفضة، في مقدمتها ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، واستمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم، إلى جانب توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، فضلًا عن اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها المعدن منذ بداية العام.
وأشار وليد فاروق إلى أن انخفاض أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يونيو خفف جزئيًا من الضغوط، بعدما قلص توقعات رفع أسعار الفائدة بصورة فورية، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه واستمرار العلاوة السعرية بالسوق المحلية ساهما في تقليل تأثير الهبوط العالمي على أسعار الفضة في مصر، موضحًا أن السعر النظري لجرام الفضة عيار 999 يبلغ نحو 91.2 جنيه، بينما استقر السعر المحلي عند 98 جنيهًا، بفارق يصل إلى 6.8 جنيه للجرام.
تصحيح قوي بعد القمة التاريخية وتوقعات متباينة للطلب
ولفت التقرير إلى أن التراجع الحالي يأتي بعد موجة صعود استثنائية شهدها المعدن في يناير الماضي، عندما ارتفعت الأوقية من 72 دولارًا إلى 121.64 دولارًا خلال أقل من شهر، محققة مكاسب قاربت 68%.
ومنذ تلك القمة، هبطت الأوقية إلى نحو 56 دولارًا، لتفقد نحو 54% من قيمتها مقارنة بأعلى مستوى سجلته، كما انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 في السوق المحلية من 210 جنيهات إلى 98 جنيهًا، بتراجع يقارب 53%.
ورغم استمرار الطلب من قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية والسيارات ومراكز البيانات، فإن التوقعات تشير إلى انخفاض الطلب الصناعي على الفضة بنحو 2% خلال عام 2026، مقابل ارتفاع متوقع في الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الفضية بنسبة تصل إلى 20%، مدفوعًا بزيادة اهتمام المستثمرين بالمعدن.



