أسعار النفط ترتفع مجدداً مع تصاعد التوترات وترقب قرار المركزي الأوروبي
تواصل أسعار النفط جذب اهتمام الأسواق العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعيد المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات وارتفاع معدلات التضخم حول العالم.
ومع ترقب المستثمرين لاجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل البنوك المركزية مع الضغوط التضخمية المتزايدة، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
تصاعد التوترات يعزز مكاسب أسعار النفط
في هذا الصدد، يرى ميشال صليبي كبير محللي الأسواق في شركة FXPro للخدمات المالية والتداول الإلكتروني، أن أي تصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد يمنح أسعار النفط دفعة إضافية نحو الصعود، بعدما بدأت بالفعل موجة ارتفاع عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، انتهاء الهدنة مع إيران.
وأوضح صليبي أن أسواق الطاقة تراقب التطورات السياسية والعسكرية عن كثب، لأن أي اضطراب في حركة الإمدادات قد ينعكس سريعاً على أسعار الخام، وهو ما يزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية ويضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.
التضخم يظل التحدي الأكبر أمام البنوك المركزية
وأشار كبير محللي الأسواق في FXPro إلى أن ارتفاع أسعار النفط كان من أبرز الأسباب التي ساهمت في زيادة معدلات التضخم عالمياً منذ بداية الأزمة، موضحاً أن التحسن الأخير في بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة قد يمنح المستثمرين قدراً محدوداً من التفاؤل، لكنه لا يغير الصورة العامة المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية.
وأضاف أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة لفترة أطول، في محاولة للسيطرة على التضخم ومنع انتقاله إلى بقية القطاعات الاقتصادية.
ترقب تثبيت الفائدة الأوروبية مع استمرار التشدد
وفيما يتعلق باجتماع البنك المركزي الأوروبي، توقع صليبي أن يتجه المسؤولون إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، إلا أنه رجح استمرار الرسائل المتشددة بشأن السياسة النقدية، في ظل عدم تراجع التضخم إلى المستويات المستهدفة.
وأكد أن البنك المركزي الأوروبي سيواصل إعطاء الأولوية لمواجهة التضخم حتى مع تثبيت الفائدة، مشيراً إلى أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، حيث إن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب إضافية في أسواق الطاقة، بينما ستحدد وتيرة الأحداث حجم هذه الزيادات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.



