وزير التعليم: حضور الطلاب وانتظامهم بالمدارس يصل إلى 87%
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن معدل حضور الطلاب وانتظامهم داخل المدارس والفصول على مستوى الجمهورية وصل حاليًا إلى 87%، مشيرًا إلى أن الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في تحقيق تقدم ملحوظ في ملف انتظام الطلاب داخل المؤسسات التعليمية، بالتوازي مع جهود تطوير منظومة التعليم وتحسين جودة العملية التعليمية.
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة عملت على مدار العامين الماضيين على التعامل مع عدد من التحديات الأساسية التي ظلت تواجه منظومة التعليم في مصر، وفي مقدمتها ارتفاع كثافات الفصول، والعجز في أعداد المعلمين، وضعف معدلات حضور وانتظام بعض الطلاب داخل المدارس والفصول، مؤكدًا أن رفع نسب الحضور والانضباط يمثل أحد المحاور المهمة في خطة تطوير العملية التعليمية.
تطوير منظومة التعليم دون زيادة أعباء على موازنة الدولة
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن ما تحقق من نتائج خلال العامين الماضيين جاء في إطار سياسات جديدة وآليات عمل مستحدثة، مؤكدًا أن هذه النتائج تحققت دون فرض أي زيادة في الأعباء على موازنة الدولة.
وأضاف، أن الوزارة اعتمدت على إعادة تنظيم وتطوير آليات العمل داخل المنظومة التعليمية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية والممارسات الناجحة التي يمكن تطبيقها بما يتناسب مع طبيعة وتحديات التعليم في مصر.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الشراكات الدولية في دعم جهود إصلاح التعليم، موضحًا أن وزارة التربية والتعليم حرصت خلال الفترة الماضية على توسيع التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، إلى جانب عدد من الوكالات والمنظمات الدولية، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في تطوير العملية التعليمية.
وكشف وزير التربية والتعليم أن الوزارة عملت بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» على عدد من الملفات المرتبطة بتطوير المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها تطوير المناهج الدراسية وتدريب المعلمين، بما يسهم في تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة عناصر العملية التعليمية.
وأوضح، أن الوزارة تواصل حاليًا جهودها لتطوير المنصة الوطنية الرقمية، بما يفتح المجال أمام توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، وتقديم تدخلات تعليمية أكثر مرونة وديناميكية، تستجيب بصورة أفضل للاحتياجات الفعلية للطلاب.
وأشار الوزير إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنصة الوطنية الرقمية يستهدف بصورة خاصة مساعدة الطلاب الذين يعانون من ضعف في بعض المهارات الأساسية، من خلال إمكانية اكتشاف جوانب الضعف لدى الطالب بصورة مبكرة، ثم تقديم التدخل التعليمي المناسب في التوقيت الملائم.
وأكد أن هذه الآلية من شأنها أن تساعد على التعامل مع الفروق الفردية بين الطلاب، وتوفير دعم أكثر دقة للطلاب الذين يحتاجون إلى مساندة إضافية، بما يسهم في منع تراكم الفجوات التعليمية وعدم ترك أي طالب يتخلف عن الركب.
وشدد محمد عبد اللطيف على أن الهدف من توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لا يقتصر على إدخال أدوات رقمية جديدة إلى المدارس، وإنما يرتبط باستخدام هذه الأدوات بصورة عملية لتحسين نتائج التعلم، ودعم الطلاب والمعلمين، والوصول إلى حلول قابلة للتطبيق على نطاق واسع داخل المنظومة التعليمية.
وفي سياق متصل، شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، الذي انعقد بمقر المنظمة الرئيسي في مدينة نيويورك، وذلك بدعوة من المنظمة.
وتُعد مشاركة وزير تعليم مصري في هذا الاجتماع سابقة من نوعها، حيث استعرض الوزير خلال أعمال المجلس التنفيذي التجربة المصرية في إصلاح وتطوير منظومة التعليم أمام ممثلي الدول والمنظمات الدولية المشاركة.
وجاءت مشاركة الوزير في إطار حرص منظمة «اليونيسف» على تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول، والتعرف على التجارب التي تمكنت من التعامل مع تحديات تعليمية مشابهة، وبحث إمكانية الاستفادة منها وتطبيق بعض عناصرها في الدول التي تواجه تحديات مماثلة في قطاع التعليم.
وخلال أعمال المجلس التنفيذي لمنظمة «اليونيسف»، شارك وزير التربية والتعليم في جلسة حوارية رفيعة المستوى حملت عنوان «تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي وثورة التعلّم: من الوعد إلى الإثبات».
وناقشت الجلسة سبل الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إحداث تحول حقيقي ومستدام داخل نظم التعليم، إلى جانب بحث آليات توظيف التكنولوجيا لتحسين نواتج التعلم، وضمان وصول فوائد التحول الرقمي إلى مختلف الطلاب بصورة عادلة ومنصفة.
واستعرض محمد عبد اللطيف خلال الجلسة تجربة مصر في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، موضحًا جهود الدولة للانتقال من المبادرات محدودة النطاق إلى إصلاحات ممتدة على مستوى المنظومة التعليمية بأكملها.
وأكد الوزير أن التجربة المصرية تستهدف ضمان إتاحة الفرص بصورة عادلة أمام جميع الطلاب، مع العمل في الوقت نفسه على دعم المعلمين، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وحماية حقوق الأطفال في ظل التوسع المتزايد في استخدام الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأكد وزير التربية والتعليم أن مصر تتبنى نهجًا يستهدف الانتقال من مرحلة «الوعد إلى الإثبات» فيما يتعلق بتوظيف التكنولوجيا في التعليم.
وأوضح، أن السنوات الماضية شهدت الكثير من الحديث عن الإمكانات الكبيرة والواعدة التي توفرها التكنولوجيا في مجال التعليم، إلا أن التحدي الحقيقي أمام الحكومات لم يعد يتمثل فقط في السؤال عما يمكن أن تفعله التكنولوجيا، وإنما في القدرة على إثبات أن استخدامها يؤدي بالفعل إلى تحسين التعليم على نطاق واسع، وبصورة عادلة ومنصفة، ويحقق نتائج ملموسة لكل طفل.
وأشار إلى أن هذا النهج يمثل أحد المحاور التي تعمل مصر على تطبيقها في إطار خطتها لتطوير منظومة التعليم، بحيث تصبح التكنولوجيا وسيلة عملية لتحسين جودة التعليم وليس مجرد هدف في حد ذاته.
وأوضح محمد عبد اللطيف، أن مفهوم الإنصاف الرقمي لا يمكن اختزاله في مجرد توفير جهاز إلكتروني للطفل، واعتبار أن ذلك يعني انتهاء الفجوة الرقمية.
وأكد أن تحقيق الإنصاف الرقمي يتطلب بناء منظومة متكاملة تتضمن مجموعة من العناصر الأساسية، وفي مقدمتها حماية الطفل، ودعم المعلمين، وتنمية المهارات الرقمية، والاستفادة من البيانات التعليمية في تحديد الطلاب الذين يواجهون صعوبات أو يتأخرون في عملية التعلم.
وشدد على أن استخدام البيانات بصورة فعالة يمكن أن يساعد في اكتشاف الطلاب الذين يحتاجون إلى تدخل تعليمي مبكر، بما يسمح بتقديم الدعم اللازم لهم قبل تفاقم الفجوة التعليمية، ويعزز قدرة المنظومة على التعامل مع احتياجات كل طالب وفقًا لمستواه وقدراته.
وأكد وزير التربية والتعليم أهمية الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في دعم خطط إصلاح التعليم، مشيرًا إلى أن التعاون الدولي يصبح أكثر فاعلية عندما تتوافق الحكومات والمؤسسات الدولية حول الأولويات الوطنية الأساسية.
وأوضح، أن التوافق حول هذه الأولويات يتيح الانتقال من مرحلة المشروعات والتجارب المحدودة إلى بناء أنظمة تعليمية قادرة على العمل والتوسع على نطاق واسع، بما يحقق أثرًا مستدامًا داخل المنظومة التعليمية.
وأشار الوزير إلى أن التجربة المصرية في تطوير التعليم تستند إلى العمل على معالجة التحديات القائمة، بالتوازي مع توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتطوير قدرات المعلمين، وتحسين المناهج، ورفع معدلات حضور وانتظام الطلاب.
اقرأ أيضًا.. مجانًا للطلاب.. مصر توفر أكثر من 1.2 مليون تابلت لطلاب الثانوي العام والفني