مجانًا للطلاب.. مصر توفر أكثر من 1.2 مليون تابلت لطلاب الثانوي العام والفني
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة المصرية تواصل دعم التحول الرقمي في منظومة التعليم من خلال توفير أجهزة لوحية «تابلت» للطلاب بالمجان، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد الأجهزة التي توفرها الحكومة لطلاب التعليم الثانوي العام والفني والتقني يتجاوز حاليًا 1.2 مليون جهاز.
وأوضح الوزير، أن مصر توفر أجهزة التابلت مجانًا لنحو 700 ألف طالب بالمرحلة الثانوية سنويًا، مع التوسع في إتاحة الأجهزة لطلاب التعليم الفني والتقني، بما يعزز من فرص استفادة الطلاب من الأدوات التكنولوجية الحديثة ويدعم توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم وربطها بالتحول الرقمي.
وجاءت تصريحات وزير التربية والتعليم خلال مشاركته في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، المنعقد بمقر المنظمة الرئيسي في نيويورك، حيث استعرض التجربة المصرية في إصلاح وتطوير منظومة التعليم أمام ممثلي الدول والمنظمات الدولية.
وتأتي مشاركة الوزير في إطار حرص منظمة اليونيسف على تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف الدول، والتعرف على السياسات والإجراءات التي تم تطبيقها في الدول التي تواجه تحديات تعليمية، بهدف بحث إمكانية الاستفادة من هذه التجارب وتطبيق ما يتناسب منها مع احتياجات الأنظمة التعليمية المختلفة.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير عددًا من محاور تطوير التعليم في مصر، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الوزارة خلال الفترة الماضية لتطوير المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية في العملية التعليمية.
وكشف محمد عبد اللطيف عن وصول معدل الحضور على مستوى الجمهورية إلى 87%، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه النسبة تحقق خلال عامين، من خلال مجموعة من السياسات الجديدة وآليات العمل التي تم تطبيقها داخل منظومة التعليم.
وأشار الوزير إلى أن تحقيق هذه النتائج تم دون زيادة أعباء على موازنة الدولة، موضحًا أن الوزارة اعتمدت على تطوير آليات العمل والاستفادة من الإمكانات المتاحة، إلى جانب تعزيز التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» والوكالات الدولية، والاستفادة من الخبرات والممارسات التعليمية الناجحة على المستوى الدولي.
وأوضح وزير التربية والتعليم، أن الوزارة عملت بالتعاون مع منظمة اليونيسف على عدد من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها تطوير المناهج الدراسية وتدريب المعلمين، باعتبارهما عنصرين أساسيين في عملية إصلاح وتطوير التعليم.
ويستهدف تطوير المناهج مواكبة المتغيرات الحديثة واحتياجات الطلاب، إلى جانب تقديم محتوى تعليمي أكثر ارتباطًا بالمهارات المطلوبة، بينما يركز تدريب المعلمين على رفع قدراتهم المهنية وتمكينهم من التعامل مع التطورات الحديثة في أساليب التدريس والتكنولوجيا التعليمية.
وأكد الوزير استمرار العمل على تطوير مختلف مكونات المنظومة التعليمية، بما يحقق استفادة أكبر للطلاب ويعزز من جودة العملية التعليمية داخل المدارس.
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن وزارة التربية والتعليم تواصل حاليًا تطوير المنصة الوطنية الرقمية، مع التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم العملية التعليمية.
وأوضح، أن استخدام هذه التقنيات يستهدف تقديم تدخلات تعليمية ديناميكية تستجيب بصورة أفضل لاحتياجات الطلاب، خاصة الطلاب الذين يعانون من ضعف في بعض المهارات الأساسية.
وتعمل الوزارة على الاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة في اكتشاف جوانب الضعف لدى الطلاب والتدخل في الوقت المناسب، بما يساعد على معالجة المشكلات التعليمية قبل تفاقمها، ويعزز قدرة المنظومة على متابعة مستوى الطلاب بصورة أكثر فاعلية.
وأكد الوزير أن أحد أهداف تطوير المنصة التعليمية الرقمية هو ضمان عدم ترك أي طالب يتخلف عن الركب، من خلال التعرف المبكر على نقاط الضعف التعليمية وتقديم التدخلات المناسبة وفقًا لاحتياجات كل طالب.
ويأتي هذا التوجه في إطار الانتقال من نموذج تعليمي يعتمد بصورة أساسية على الأساليب التقليدية إلى منظومة أكثر مرونة تستفيد من البيانات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم الطلاب والمعلمين.
كما يمكن للأدوات الرقمية أن تتيح فرصًا أكبر لمتابعة تطور مستوى الطالب، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى دعم إضافي، بما يساعد على تحسين مخرجات العملية التعليمية.
أكثر من 1.2 مليون جهاز لدعم التحول الرقمي
ويعد توفير أجهزة التابلت بالمجان أحد أبرز محاور التحول الرقمي التي تعتمد عليها وزارة التربية والتعليم، حيث أكد الوزير أن الحكومة توفر سنويًا نحو 700 ألف جهاز لوحي لطلاب المرحلة الثانوية، مع التوسع حاليًا في توفير الأجهزة لطلاب التعليم الفني والتقني.
وبذلك يرتفع إجمالي عدد الأجهزة التي توفرها الدولة إلى أكثر من 1.2 مليون جهاز، بما يعكس استمرار التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل العملية التعليمية، وإتاحة أدوات رقمية للطلاب تساعدهم على الوصول إلى المحتوى التعليمي والخدمات والمنصات الإلكترونية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تطوير المنصات التعليمية، بما يحقق تكاملًا بين الأجهزة التي يحصل عليها الطلاب والخدمات والمحتوى الرقمي الذي توفره الوزارة.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الناجحة على المستوى الدولي، إلى جانب الدعم والتعاون مع منظمة اليونيسف والوكالات الدولية، كان لها دور في إحداث تغيير ملموس داخل منظومة التعليم المصرية.
وأشار إلى أن تبادل الخبرات مع المؤسسات والمنظمات الدولية يتيح التعرف على نماذج مختلفة لتطوير التعليم، والاستفادة من التجارب التي أثبتت نجاحها، مع العمل على مواءمتها مع طبيعة واحتياجات النظام التعليمي المصري.
وأوضح، أن الوزارة تواصل توسيع نطاق الاستفادة من هذه التجارب، والعمل على تطبيق ما يتناسب منها مع خطط تطوير التعليم في مصر.
اقرأ أيضًا..
تحذير صادم.. الذكاء الاصطناعي قد يغيّر طريقة كلامك ويدفعك للعزلة الإلكترونية