رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الطاقة الذرية تتحرك لتعظيم ثروة الفوسفات.. مذكرة تفاهم لرفع جودة الخام واستغلال مخلفاته

رئيس هيئة الطاقة
رئيس هيئة الطاقة الذرية المصرية

بدأت هيئة الطاقة الذرية المصرية خطوة جديدة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ودعم توظيف البحث العلمي في خدمة الاقتصاد الوطني، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع إحدى الشركات الخاصة، بهدف التعاون في مجال تطوير ورفع جودة خام الفوسفات والخامات المصاحبة له، والاستفادة من مخلفات الفوسفات في عدد من التطبيقات الزراعية والصناعية.

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في إطار توجه الهيئة إلى توسيع نطاق الاستفادة من نتائج الأبحاث والدراسات العلمية التي تجريها، والعمل على تحويلها من نتائج بحثية إلى تطبيقات عملية يمكن الاستفادة منها على أرض الواقع، بما يحقق قيمة اقتصادية وتنموية ويعزز الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.

ويستهدف التعاون الجديد الاستفادة من الخبرات العلمية والإمكانات البحثية والفنية التي تمتلكها هيئة الطاقة الذرية في مجال معالجة الخامات، والعمل على تطوير تقنيات يمكن من خلالها رفع جودة خام الفوسفات وتحسين خصائصه، بما يزيد من فرص الاستفادة الاقتصادية منه.

كما يتضمن التعاون بحث آليات التعامل مع الخامات المصاحبة للفوسفات، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من مكونات هذه الخامات بدلًا من اقتصار التعامل معها على كونها نواتج أو مخلفات لعمليات الاستخراج والمعالجة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه يستهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، وتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية من خلال استخدام التكنولوجيا والخبرات العلمية في عمليات المعالجة والتطوير.

ولا تقتصر مذكرة التفاهم على رفع جودة خام الفوسفات، وإنما تمتد إلى دراسة واستغلال مخلفات الفوسفات والاستفادة منها في مجالات متعددة، خاصة التطبيقات الزراعية والصناعية.

ومن المقرر أن تشمل مجالات التعاون إجراء الدراسات والاختبارات الفنية اللازمة لتحديد أفضل الطرق والأساليب المناسبة لمعالجة خام الفوسفات ومخلفاته، مع تقييم المنتجات الناتجة عن عمليات المعالجة ومدى إمكانية استخدامها في صناعات مختلفة.

ويمثل استغلال المخلفات أحد المحاور المهمة في التعاون، إذ يستهدف تحويل المواد التي قد تمثل عبئًا في عمليات الإنتاج إلى منتجات يمكن توظيفها والاستفادة منها اقتصاديًا، بما يعزز مفهوم الاستدامة ويرفع كفاءة استخدام الموارد.

وتتضمن الدراسات المستهدفة بحث إمكانية استخدام المنتجات الناتجة عن معالجة خام الفوسفات ومخلفاته في صناعة الأسمدة والمخصبات الزراعية، إلى جانب دراسة فرص توظيفها في تطبيقات صناعية أخرى.

ويأتي ذلك في ظل أهمية خام الفوسفات كأحد المدخلات الرئيسية في الصناعات المرتبطة بالأسمدة، وهو ما يجعل تحسين جودة الخام والاستفادة من مكوناته ومخلفاته مجالًا واعدًا لزيادة القيمة الاقتصادية للموارد المتاحة.

كما يمكن أن تسهم نتائج الدراسات والاختبارات في تحديد أفضل الاستخدامات للمنتجات الناتجة، وفقًا للمواصفات الفنية والاحتياجات المطلوبة لكل قطاع.

وتعكس مذكرة التفاهم توجه هيئة الطاقة الذرية نحو تعزيز الصلة بين البحث العلمي والتطبيقات الاقتصادية والتنموية، من خلال نقل نتائج الأبحاث من المعامل والمراكز البحثية إلى مشروعات وتطبيقات عملية.

وتستهدف الهيئة من خلال هذا النوع من التعاون الاستفادة من كوادرها وخبراتها العلمية والتقنية في تطوير حلول لمعالجة الخامات، بما يساهم في تحقيق قيمة مضافة للموارد الطبيعية، ويدعم الصناعات المرتبطة بها.

كما يمثل التعاون مع القطاع الخاص أحد المسارات التي يمكن من خلالها تحويل نتائج البحوث العلمية إلى مشروعات قابلة للتطبيق، والاستفادة من الإمكانات البحثية في معالجة تحديات الصناعة والإنتاج.

ومن المقرر أن تتضمن مراحل التعاون إجراء مجموعة من الدراسات والاختبارات الفنية لتقييم طرق معالجة خام الفوسفات ومخلفاته، بهدف الوصول إلى أفضل الأساليب التي تحقق أعلى كفاءة ممكنة في عمليات المعالجة.

وتساعد هذه الدراسات في تحديد خصائص الخام والمخلفات، واختيار طرق المعالجة المناسبة، إلى جانب تقييم المنتجات التي يمكن الحصول عليها بعد إتمام عمليات التطوير والمعالجة.

ويتيح هذا النهج إمكانية اتخاذ القرارات الفنية والاقتصادية على أساس نتائج علمية واختبارات عملية، بما يرفع فرص نجاح التطبيقات المستهدفة ويعزز الاستفادة من الموارد.

وتأتي مذكرة التفاهم في إطار رؤية أوسع لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية من خلال التكنولوجيا والبحث العلمي، بدلًا من الاعتماد على استخراج المواد الخام واستخدامها في صورتها التقليدية فقط.

ومن خلال رفع جودة الفوسفات والاستفادة من الخامات المصاحبة والمخلفات، يمكن زيادة القيمة المضافة للمنتج النهائي، وفتح مجالات جديدة للاستفادة من الموارد التي كانت قد لا تستغل بالشكل الأمثل.

كما يدعم هذا التوجه تقليل الفاقد والاستفادة من المخلفات وإعادة توظيفها في تطبيقات إنتاجية، بما يتماشى مع مبادئ التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري.

وتستهدف مذكرة التفاهم في مجملها دعم مسار التنمية المستدامة، من خلال الجمع بين البحث العلمي والتطبيقات الصناعية والزراعية، وتعظيم الاستفادة من الخامات الطبيعية ومخلفات عمليات المعالجة.

كما يسهم العمل على تطوير تقنيات معالجة أكثر كفاءة في تحسين الاستغلال الاقتصادي للموارد، وخلق فرص لاستخدام المنتجات الثانوية في مجالات جديدة، بدلًا من التعامل معها كمخلفات دون قيمة مضافة.

شراكة بين الخبرة البحثية والتطبيق الصناعي

ويمثل التعاون بين هيئة الطاقة الذرية والقطاع الخاص نموذجًا لربط الإمكانات البحثية الوطنية باحتياجات الصناعة، حيث توفر الهيئة الخبرات العلمية والتقنيات البحثية اللازمة لإجراء الدراسات والتجارب، بينما يتيح التعاون مع الشركة الخاصة إمكانية بحث تطبيق هذه النتائج والاستفادة منها عمليًا.

ومن المنتظر أن تسهم نتائج الدراسات والاختبارات التي ستجرى في تحديد الفرص المتاحة لتطوير خام الفوسفات ومخلفاته، ومدى إمكانية تحويل المنتجات الناتجة إلى مدخلات في صناعات الأسمدة والمخصبات الزراعية وغيرها من الاستخدامات.

اقرأ أيضاً.. مجانًا للطلاب.. مصر توفر أكثر من 1.2 مليون تابلت لطلاب الثانوي العام والفني

تم نسخ الرابط