رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«مش شهادة وخلاص».. النائب عيد حماد يطرح 5 مقترحات جديدة لتطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل

النائب عيد حماد
النائب عيد حماد

أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب عن دائرة المعصرة وحلوان و15 مايو بمحافظة القاهرة، أن تطوير منظومة التعليم الفني والتقني لم يعد رفاهية، وإنما أصبح ضرورة وطنية تفرضها متطلبات المرحلة الحالية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات، وزيادة الإنتاج والصادرات.

تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل 

وشدد حماد على ضرورة الانتقال بالتعليم الفني من فلسفة تخريج الطلاب للحصول على شهادة فقط، إلى منظومة تستهدف تخريج كوادر تمتلك مهارات حقيقية يحتاجها سوق العمل، مؤكدًا أن نجاح هذا التوجه يجب أن يبدأ من داخل المدارس الفنية، من خلال تحديث المناهج، وتطوير الورش والمعامل، والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب ربط التخصصات باحتياجات كل محافظة والمنطقة الصناعية المحيطة بها.

وأوضح أن ملف تطوير التعليم الفني يجب أن يحظى بأولوية في جميع المحافظات، مع اهتمام خاص بمحافظة القاهرة، وبصفة أكثر تحديدًا مناطق المعصرة وحلوان والتبين و15 مايو، لما تمتلكه من قاعدة صناعية وورش ومصانع ومجالات إنتاج متنوعة يمكن أن تتحول إلى بيئة تدريب عملية للطلاب، وتفتح أمامهم الطريق للحصول على فرص عمل حقيقية بعد التخرج.

وطرح النائب عيد حماد 5 مقترحات جديدة وغير تقليدية لتطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، جاءت كالتالي:

أولًا: إنشاء «مجالس مهارات محلية» في كل محافظة، تضم ممثلين عن التعليم والصناعة ورجال الأعمال، لتحديد التخصصات المطلوبة سنويًا وفقًا لاحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يمنع تخريج أعداد كبيرة في تخصصات لا يحتاجها السوق.

ثانيًا: تطبيق نظام «طالب مقابل مصنع»، بحيث يرتبط كل طالب فني منذ سنوات الدراسة بمصنع أو شركة للتدريب العملي، واكتساب الخبرات الحقيقية والتعامل المباشر مع بيئة العمل، بما يساعده على الانتقال من الدراسة إلى الوظيفة بصورة أكثر سهولة.

ثالثًا: إنشاء «حاضنات صناعية طلابية» داخل المدارس الفنية، تتيح للطلاب تحويل مشروعات التخرج والأفكار التي يعملون عليها إلى منتجات قابلة للتسويق، بدلًا من بقائها مجرد نماذج دراسية تنتهي بانتهاء العام الدراسي.

رابعًا: إطلاق «جواز مهارات» إلكتروني لكل طالب، يتضمن الدورات التدريبية التي حصل عليها، والشهادات التي اجتازها، والتدريبات التي شارك فيها، والمهارات العملية التي اكتسبها، ليصبح بمثابة ملف مهني يساعده عند التقدم للحصول على فرصة عمل.

خامسًا: تخصيص حوافز للمصانع والشركات التي تشارك في تدريب وتشغيل خريجي التعليم الفني، بما يشجع القطاع الخاص على المشاركة بصورة أكبر في تأهيل الطلاب وتوفير فرص عمل لهم، ويخلق شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص في ملف التعليم الفني.

وأكد حماد أن تطوير التعليم الفني سينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني، من خلال توفير العمالة الماهرة، وخفض معدلات البطالة، ورفع الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات المصرية، ودعم الصناعة المحلية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات، فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.

وأشار إلى أن ربط التعليم الفني بالمصانع واحتياجات سوق العمل يمكن أن يسهم كذلك في توفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظات، وتحويل المدارس الفنية من مجرد مؤسسات تمنح شهادات إلى مؤسسات لإعداد وتأهيل الكوادر التي تحتاجها الصناعة، بما يجعل التعليم الفني أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط