تامر الحبال: خطوة تصفير المستحقات تعكس جدية مصر في حماية حقوق المستثمرين
أكد المهندس تامر الحبال، الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن، أن إعلان الحكومة نجاحها في تصفير مستحقات الشركاء الأجانب بقطاع البترول والغاز يمثل خطوة استراتيجية فارقة في مسار تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ويعكس قدرة الدولة على إدارة التزاماتها المالية بكفاءة ومسؤولية، بما يدعم ثقة المستثمرين ويعزز جاذبية السوق المصرية أمام رؤوس الأموال الأجنبية.
رسائل طمأنة للمستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية
وقال الحبال، في تصريحات صحفية، إن المستثمر الأجنبي يضع مدى التزام الدول بتعهداتها التعاقدية والمالية على رأس أولوياته عند اتخاذ قرارات الاستثمار، مشيرًا إلى أن تسوية هذا الملف بشكل كامل تبعث برسائل إيجابية قوية إلى الأسواق العالمية ومؤسسات التمويل الدولية، وتؤكد أن مصر تمتلك بيئة استثمارية جادة وقادرة على حماية حقوق المستثمرين، فضلًا عن قدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والوفاء بالتزاماتها المالية.
وأضاف أن إنهاء هذا الملف يعزز من مصداقية الدولة المصرية أمام شركائها الدوليين، ويدعم مكانتها كوجهة استثمارية موثوقة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة التي تدفع المستثمرين إلى البحث عن الأسواق الأكثر استقرارًا والتزامًا.
قطاع الطاقة من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات طويلة الأجل
وأوضح الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن أن قطاع الطاقة يُعد من أكثر القطاعات قدرة على جذب الاستثمارات طويلة الأجل، نظرًا لما يتمتع به من فرص واعدة وعوائد اقتصادية مستدامة، مؤكدًا أن استقرار العلاقة بين الدولة وشركائها الأجانب يمثل عنصرًا أساسيًا في تشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة والتوسع في المشروعات القائمة.
وأشار إلى أن تسوية مستحقات الشركاء الأجانب من شأنها تعزيز ثقة الشركات العاملة في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير الحقول البترولية والغازية، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، فضلًا عن دعم خطط الدولة الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
الإصلاح الاقتصادي عزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية
وأكد الحبال أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي متكامل، استهدف تحسين مناخ الأعمال وتطوير بيئة الاستثمار، وهو ما انعكس بشكل واضح على زيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الاقتصاد المصري.
وأضاف أن معالجة التحديات المتراكمة في قطاع الطاقة تأتي في إطار رؤية استراتيجية شاملة تتبناها الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة.
البناء على الإنجاز عبر الحوافز وتبسيط الإجراءات
وشدد الحبال على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا الإنجاز من خلال التوسع في تقديم الحوافز الاستثمارية وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات النوعية التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن توفير بيئة أعمال أكثر مرونة وتنافسية سيشجع المستثمرين على التوسع في مشروعاتهم الحالية وإطلاق استثمارات جديدة، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على زيادة معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة للشباب.
دعم رؤية مصر كمركز إقليمي للطاقة
واختتم المهندس تامر الحبال تصريحاته بالتأكيد على أن تصفير مستحقات الشركاء الأجانب لا يمثل مجرد تسوية مالية، بل يعد خطوة مهمة ضمن مسار متكامل يستهدف تعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية، وترسيخ دورها كمركز إقليمي للطاقة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة قدرة الاقتصاد الوطني على جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات المقبلة.

