رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صراع الأموال يمزق "الإخوان الإرهابية" بالخارج.. فضائح بالاستيلاء على تبرعات الهاربين في تركيا

صراع الإخوان
صراع الإخوان

شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في حدة الخلافات والانقسامات داخل جماعة الإخوان المسلمين، خصوصًا بين القيادات والعناصر الهاربة خارج مصر، حيث تحولت الخلافات التنظيمية والسياسية إلى صراعات علنية حول مصادر التمويل وإدارة الأموال والتبرعات القادمة من الأعضاء والداعمين في الخارج.

صراع الجبهات على المال

وتزايدت الاتهامات المتبادلة بين جبهات الجماعة المختلفة، خاصة بين ما يُعرف بجبهة محمود حسين والجبهة المناوئة لها، بشأن السيطرة على الموارد المالية، والاستحواذ على أموال التبرعات، واستخدامها في تعزيز النفوذ الداخلي بدلًا من توجيهها لدعم العناصر الهاربة وأسر المحبوسين وهي الأسباب التي يتم بموجبها جمع الأموال لخداع المتبرعين.

وفي هذا السياق، برزت مؤخرًا أخبار تورط عدد من العناصر الإخوانية المقيمة في تركيا، من بينهم مصعب صالح عبدالعزيز ومصطفى رضا السيد، المحسوبان على جبهة محمود حسين، في جمع مبالغ مالية من عناصر الجماعة بدعوى تخصيصها لدعم أسر المتضررين من التنظيم، قبل أن تظهر اتهامات داخلية تفيد بالاستيلاء على تلك الأموال وعدم وصولها إلى مستحقيها.

اقرأ أيضا

خيانة الإخوان وعمالة أيمن نور .. تحالفات مشبوهة واستقواء بالكيان الصهيوني

 

وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الأزمات المالية والتنظيمية التي عصفت بالجماعة خلال السنوات الماضية، إذ سبق أن شهدت الساحة الإخوانية بالخارج خلافات حادة حول إدارة الاستثمارات والأموال القادمة من التبرعات والاشتراكات الشهرية، خاصة بعد تراجع الدعم المالي وتضييق بعض الدول على أنشطة الجماعة الإعلامية والتنظيمية.

كما كشفت الانقسامات الداخلية المتكررة عن حالة من فقدان الثقة بين القيادات التاريخية والشباب، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بإهدار أموال التنظيم، وتمويل أنشطة تخدم مصالح تيارات بعينها داخل الجماعة، وظهرت على فترات تسريبات وبيانات متبادلة تتحدث عن فساد مالي وسوء إدارة وغياب الشفافية في توزيع الموارد.

صراع الثروة

وتشير متابعات للشأن الإخواني إلى أن الصراع على المال أصبح أحد أبرز أسباب الانشقاقات داخل التنظيم بالخارج، خصوصًا في تركيا والمملكة المتحدة، في ظل اعتماد العديد من العناصر على التمويل التنظيمي كمصدر رئيسي للمعيشة، إلى جانب تراجع قدرة الجماعة على الحفاظ على تماسكها بعد الانقسامات القيادية المتتالية.

اقرأ أيضا

تركيا تطرد قياديًا بارزًا في الإخوان بعد سرقة التبرعات والتعامل مع جهات خارجية

 

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الصراعات المالية والتنظيمية يعكس حالة التفكك التي تعاني منها الجماعة، ويفتح الباب أمام مزيد من الاتهامات المتبادلة والتسريبات الداخلية، في وقت تواجه فيه قيادات التنظيم بالخارج أزمات تتعلق بالتمويل، وفقدان الحاضنة التنظيمية، وتراجع التأثير السياسي والإعلامي.

تم نسخ الرابط