تركيا تطرد قياديًا بارزًا في الإخوان بعد سرقة التبرعات والتعامل مع جهات خارجية
السلطات التركية ترفض تجديد إقامة قيادي بارز في جماعة الإخوان وتلزمه بمغادرة البلاد، وسط اتهامات بجمع تبرعات غير قانونية والاستيلاء على 200 ألف دولار وأزمات مالية تضرب التنظيم.
تركيا تطرد جماعة الإخوان من أراضيها
في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على قيادات جماعة الإخوان المقيمين خارج مصر، رفضت السلطات التركية تجديد إقامة أحد أبرز قيادات التنظيم، وألزمته بمغادرة أراضيها بصحبة أفراد أسرته، بعد ورود معلومات عن تورطه في مخالفات مالية وتنظيمية، شملت جمع تبرعات بطرق غير قانونية والتعامل مع جهات خارجية، من بينها إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الجماعة أزمات متلاحقة على المستويين المالي والتنظيمي، مع تزايد الخلافات الداخلية والاتهامات المتبادلة بالاختلاس والاستيلاء على أموال التبرعات.
تركيا ترفض تجديد إقامة القيادي "س. ع"
كشفت معلومات حصلت عليها وسائل الإعلام اليوم السبت، أن السلطات التركية امتنعت عن تمديد إقامة القيادي الإخواني الذي يُشار إليه بالأحرف الأولى "س. ع"، بعد الاشتباه في تورطه في جمع أموال بصورة غير قانونية، إلى جانب تعامله مع جهات خارجية وإيران.
وبحسب المعلومات، فإن قرار المغادرة شمل أيضًا أفراد أسرته، ما دفع الجماعة إلى البحث عن دولة ثالثة يمكن أن تستقبله بعد أن رفضت دولتان استضافته عقب خروجه من تركيا.
خلافات مالية مع قيادات أخرى في التنظيم
وأشارت المعلومات إلى أن القيادي المبعد دخل في نزاعات حادة مع قيادي آخر يُشار إليه بـ"م. أ"، بسبب خلافات تتعلق بأصول مالية واستثمارات تابعة للتنظيم.
القيادي المذكور من مواليد مدينة المنصورة المصرية عام 1955، وشغل سابقًا منصب مستشار وزير خلال فترة حكم جماعة الإخوان في مصر.
اتهامات بالاستيلاء على 200 ألف دولار
وتفاقمت أزمة القيادي خلال الأسابيع الماضية بعد اتهامه بالنصب والاستيلاء على 200 ألف دولار من أحد زملائه، بزعم تأسيس مدرسة خاصة في مدينة إسطنبول.
ووفقًا للمعلومات، لم ينفذ المشروع المتفق عليه، كما امتنع عن إعادة المبلغ المالي، ما دفع الطرف المتضرر إلى تصعيد القضية بعد فشل محاولات التسوية الودية.
اللجوء إلى القضاء التركي بعد فشل الوساطات
وأكدت مصادر مطلعة أن عددًا من قيادات جماعة الإخوان حاولوا احتواء الخلاف وتسويته داخليًا، لكن تلك الجهود لم تنجح، الأمر الذي دفع صاحب الشكوى إلى رفع القضية إلى قيادة ما يُعرف بـ"جبهة لندن"، قبل اللجوء إلى القضاء التركي.
فضائح مالية تضرب الإخوان منذ 2019
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الأزمات التي تضرب جماعة الإخوان منذ عام 2019، بعدما كشفت تسريبات صوتية عن تورط عدد من القيادات في الاستيلاء على أموال التبرعات واستخدامها في شراء عقارات فاخرة بأسماء أقاربهم في تركيا ودول أخرى.
وخلال السنوات الماضية، تصاعدت الاتهامات المتبادلة بين قيادات التنظيم المقيمين في الخارج بشأن السرقة والاختلاس، في وقت يعاني فيه العديد من شباب الجماعة من أوضاع مالية صعبة وتراجع واضح في مصادر التمويل.
تكشف هذه التطورات حجم الانقسامات الداخلية التي تعصف بجماعة الإخوان، وتكشف عن استمرار الصراعات المالية والتنظيمية التي ألقت بظلالها على مستقبل التنظيم في الخارج.



